الرئيسية - الأخبار - “بوليتيكو”: تآكل سريع للنفوذ “السعودي” في واشنطن

“بوليتيكو”: تآكل سريع للنفوذ “السعودي” في واشنطن

مرآة الجزيرة

على الرغم من مشهدية الانتهاكات التي ترسمها السلطات السعودية، فإن الأزمة الدبلوماسية المتنامية بين واشنطن والرياض حول اختفاء جمال خاشقجي توضح كيف أصبحت “السعودية” متكاملة مع الولايات المتحدة، مع وجود شركات الضغط ودوائر البحث والمستثمرين الذين أصبحوا جميعهم تحت الرقابة بسبب علاقاتهم بالرياض، وفق ما رأت صحيفة “بوليتيكو” الأميركية.

الصحيفة لفتت إلى أن الأزمة الدبلوماسية التي تعصف بالرياض تسببت في إلقاء أضواء كثيفة على إنفاقها في واشنطن، مشيرة إلى أن “السعوديين مارسوا نفوذا في واشنطن لعقود من الزمن، من إغداق الملايين على شركات الضغط إلى إرسال أعضاء رفيعي المستوى من العائلة المالكة للعمل كسفراء وشخصيات اجتماعية”.

“بوليتيكو”، بينت أن السلطات السعودية وزعت الأموال النقدية على مراكز الأبحاث في واشنطن مثل “مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية، كما أن مجموعة “إيمرسون كوليكتيف” التي ساعدت في تمويل المنظمات الإعلامية بواشنطن، لها صلات أيضا بالسعودية”.

كما تابعت أنه يضاف إلى ذلك أن شركة “أرامكو” وظفت شركات الاستشارات والعلاقات العامة الخاصة بها، بما في ذلك اكتتاب عام مبدئي بقيمة 100 مليار دولار.

وفي عهد ترامب، رأت “بوليتيكو” أن نفقات السعودية تزايدت في عهد الرئيس دونالد ترامب وفقا لتقرير من مؤسسة بحثية في واشنطن، حيث بلغ إنفاق كسب التأييد عام 2017 نحو ثلاثة أضعاف ما كان عليه قبل عام، موضحة أنه “حتى إن زعيم الأغلبية السابق في مجلس الشيوخ ترينت لوت الذي مارس الضغط نيابة عن السعودية، قال “إنهم يستخدمون كل آلية وأكثر وأفضل من معظم البلدان”، وفق تعبيره.

وذكرت أنه في خضم تزايد التوترات بعد أزمة خاشقجي قامت على الأقل ثلاث شركات من أسطول شركات الضغط والعلاقات العامة التابعة للرياض بإسقاطها كعميل لها، ومن غير الواضح إلى أي مدى ستقلل الأزمة من نفوذ السعودية في واشنطن.

كما أشارت الصحيفة إلى أن الإغراءات المالية الكبيرة التي تقدمها السلطات السعودية، ضمنت لها الكثير من المساعدة في واشنطن، وأنه رغم انسحاب ثلاث شركات لا تزال الرياض تحتفظ بالعديد من منظمات الضغط البارزة، بما فيها هوغان لوفيلز، وبراونشتاين هيات، وفاربر شريك.

وأضافت أنه قد كشف تقرير من مبادرة الشفافية في التأثيرات الأجنبية بمركز السياسة الدولية أن وكلاء أجانب مسجلين يعملون نيابة عن مصالح سعودية اتصلوا بالكونغرس والبيت الأبيض والصحافة ومحللي مراكز الأبحاث أكثر من 2500 مرة خلال العام 2017.

وخلص الكاتب إلى أن “جزءا كبيرا مما تقوم به السعودية هو رسم صورة ومحاولة التأكد من أن السرد المصنوع في الغرب سرد إيجابي”. وأضاف أن “السعودية كانت مؤثرة جدا في العاصمة دي سي لأنها ضربت كل ذراع نفوذ”؛ كما ختم بأن “بعض شركات الضغط والمؤسسات البحثية تنتظر أن ترى كيف ستستجيب الإدارة الأميركية للأزمة؛ قبل أن تقرر هل ستنهي علاقاتها مع السعوديين أم لا؟”، تختتم “بوليتيكو”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك