الرئيسية - إقليمي - رفض واستياء تونسي لمناورات مشتركة مع “السعودية” بسبب الحرب العدوانية على اليمن

رفض واستياء تونسي لمناورات مشتركة مع “السعودية” بسبب الحرب العدوانية على اليمن

مرآة الجزيرة

على أثر موافقة الجيش التونسي على إجراء مناورات عسكرية مشتركة مع نظيره “السعودي”، عمت حالة من الاستياء بين الأحزاب والنخب والمنظمات الحقوقية التونسية، مرجعين رفضهم للمناورات المشتركة إلى تورُّط الجيش “السعودي” بارتكاب “جرائم” حرب في اليمن.

واعتبر البعض في أحاديث لـ”الخليج أونلاين”، أن إجراء الجيش التونسي مناورات عسكرية مع “السعودية”، “لا يشرّف الدولة التونسية؛ بل قد يزجُّها في سياسات دول أخرى”، حيث استشهد صحفيون ونشطاء تونسيون بمقطع فيديو لقائد عسكري سعودي وهو في مسجد داخل قاعدة عسكرية تونسية، قال خلاله: إن “صلاة الجمعة في هذا المسجد تُقام لأول مرة منذ خروج الاستعمار الفرنسي”.

وكانت وحدة من القوات الجوية السعودية قد وصلت إلى تونس بداية أكتوبر الحالي؛ للمشاركة في مناورات عسكرية تحت اسم “قيروان”؛ وقد لفتت وزارة الدفاع التونسية إلى أن المناورات “تستهدف تنفيذ تمرين مشترك بين الطيران التونسي والسعودي بالقاعدة العسكرية في بنزرت قرب العاصمة التونسية، وتستمر حتى 12 أكتوبر الحالي”.

“يجب إيقاف المناورات العسكرية المشتركة على تراب تونس؛ بسبب جرائم السعودية وانتهاكاتها المسجلة بحق الشعب اليمني”، يؤكد عضو لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان التونسي عماد الدائمي، وهو نائب عن حزب حراك “تونس الإرادة” الذي يتزعمه رئيس الجمهورية السابق المنصف المرزوقي، مشيرا إلى أن “هذه الجرائم تتزامن مع صدور قرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، تمديد عمل لجنة الخبراء الأممية للتحقيق في ارتكاب جرائم حرب باليمن، والتي يرأسها التونسي كمال الجندوبي”.

الدائمي رأى أن التنسيق العسكري مع الرياض قد “يخرج بتونس من سياسة الحياد تجاه النزاعات والحروب التي تشهدها المنطقة، وقد يزجُّ بها في سياسة الاستقطاب المنتشرة حالياً”.

الأمين العام لـ”حركة الشعب”، زهير المغزاوي، من جهته، اعتبر أن “وجود القوات الجوية السعودية على الأراضي التونسية في الوقت الذي يمارس فيه هذا الجيش أبشع المجازر في اليمن بشهادة خبراء دوليين، عمل مستنكَر”، مستنكرا سياسة بلاده واصطفافها إلى جانب ما سماها “القوى الرجعية”، والتحالف بقيادة السعودية والإمارات، “الذي كان هدفه الوحيد قتل الأبرياء في اليمن وضرب وحدته”.

بدوره، نقيب الصحفيين التونسيين، ناجي البغوري، وصف المناورات العسكرية المشتركة بأنها “لا تشرف” الدولة التونسية، مشددا في تصريح للصحفيين، على أن الرياض “بلد له رصيد سيء في مجال حقوق الإنسان والمرأة، ومتهم بجريمة اغتيال صحفي، إضافة إلى الجرائم التي ترتكبها قوات النظام السعودي في اليمن”.

من جانبه، قال زياد الهاني إن “السعودية لديها جيش يرتكب أعمالاً إجرامية بقتل شعب اليمن الممزّق وترويعه”، موضحا أن “النظام السعودي يؤدي دوراً تخريبياً في المنطقة العربية، خاصّة بعد ما راج عن تورُّطه في اختفاء الصحفي خاشقجي، وليس من الشرف أن تتعامل تونس معه، سواء عسكريّاً أو سياسياً”.

ورفضت عدّة منظمات حقوقية تونسية مشاركة قوات بلادها في مناورات عسكرية جوية مع قوات سعودية، وحذرت في بيان لها، من خطورة مثل هذا التعاون والتقارب مع “دولة منغلقة”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك