الرئيسية - النشرة - “أنتليجنس أونلاين”: ابن سلمان يحارب القبائل داخل “الحرس الوطني” والملك يتدخل!

“أنتليجنس أونلاين”: ابن سلمان يحارب القبائل داخل “الحرس الوطني” والملك يتدخل!

مرآة الجزيرة

اتهم موقع “أنتليجنس أونلاين” الفرنسي الإستخباراتي محمد بن سلمان بشن حرب عنيفة على الحرس الوطني، لمنعه من التحول إلى “مرتع لمعارضيه”.

الموقع الفرنسي وفي تقرير، كشف عن أنه “بعيدا عن الأنظار، يجري في السعودية صراع شرس بين ولي العهد محمد بن سلمان والقبائل التي يشغل أبناؤها الرتب العليا في الحرس الوطني، مما استدعى تدخل الملك لمحاولة نزع فتيل التوتر”.

الموقع نقل عن مصادر، قولهم “إن الأشهر الأخيرة شهدت احتدام الصراع بين ولي العهد ومسؤولين في الحرس الوطني الذي ظل لسنوات عديدة مؤسسة شبه مستقلة عن الجهاز الأمني في الرياض”، لافتا إلى أن “الحرس الوطني يتشكل من قبائل وسط البلاد تعرف بولائها للعائلة الحاكمة منذ تأسيس السعودية”.

وأضاف التقرير أنه في إطار إصراره على ما يسميها الإصلاحات، يريد ابن سلمان إلغاء الامتيازات التي تتمتع بها هذه القبائل نتيجة علاقاتها بالحرس الوطني، مبينا أن ابن سلمان يحاول إعادة سيناريو “ريتز كارلتون” العام الماضي.

ولفت إلى أنه “مثل ما حصل مع المسؤولين ورجال الأعمال الذين سجنوا في فندق ريتز كارلتون العام الماضي، تعرض أيضا شيوخ القبائل للاعتقال، وحُذروا من مغبة معارضة الخط السياسي لابن سلمان”، مضيفا أن هذه الخطوة سببت سخطا كبيرا ارتقى إلى “مقاومة غير مسبوقة” داخل البلاد.

وروى التقرير أنه “عندما أفاقوا من الصدمة الأولية للحملة، اشتكى شيوخ القبائل للقصر الملكي. ويتعلق الأمر بقبائل المطير وعتيبة وعنزة وبني عوف والبوعينين والغامد وبني غزان وبني هلال”، ووفق مصادر، فقد تدخل الملك شخصيا من أجل تهدئة التوتر؛ إذ أنه في ضوء هذه التحركات، يخشى الملك على استقرار البلاد بحكم كونه الضامن للتوازن بين القبائل المختلفة، وفق التقرير.

“أنتليجنس أونلاين”، بين أنه على الرغم من تراجع ابن سلمان والموالين له، “فإنهم ما زالوا مصرين على كبح القبائل المتمردة”، مضيفا أن “حملة ابن سلمان على الحرس الوطني والقبائل المكونة له، يقودها الجنرال عبد العزيز بن محمد الهويريني الذي يرأس جهاز أمن الدولة؛ ويخضع جهاز أمن الدولة كليا لسلطة محمد بن سلمان، ويشرف على المؤسسات الأمنية والاستخبارية، بما فيها إدارة المخابرات العامة، والقوات الخاصة والإدارة العامة للشؤون التقنية”.

إلى ذلك، لفت الموقع إلى أن “الحرب التي يخوضها ابن سلمان ضد الحرس الوطني تهدف إلى “كنس” مؤسسة يمكن أن تتحول إلى معقل لمعارضيه، في حال نشب صراع على السلطة وقرر عناصر الحرس منح ولائهم لعضو آخر من العائلة الحاكمة”، مشيرا إلى أنه “في الأشهر القليلة الماضية، نوقشت في الرياض فكرة حل الحرس الوطني، وفي الأسابيع الأخيرة جرى نقاش مقترح بدمج وحدات الحرس في الجيش”.

يشار إلى أن عددا من هذه القبائل لها نفوذ خارج الحدود مثل المطير التي توجد في قطر والكويت، وشمّر في سورية والعراق، إذ شعر “جهاز الحرس الوطني” بأنه بات تحت الحصار منذ وصول سلمان للسلطة، وتعهده بالقضاء على حقبة أخيه عبد الله بن عبد العزيز.

وبين التقرير الفرنسي أنه “لِما يقرب من خمسين عاما، ظل الحرس الوطني ساحة نفوذ خاصة بالملك عبد الله، وقاده ابنه متعب قبل أن يعتقل في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، في حملة ابن سلمان المزعومة ضد الفساد؛ وبعد أسابيع، أطلق سراح متعب مقابل مليار دولار، ولكنه كان أقيل قبل ذلك من قيادة الحرس، وعُيّن مكانه خالد بن عبد العزيز بن محمد بن عياف المقرن، وهو شمري من شمال منطقة نجد.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك