الرئيسية - أخرى - شهداء الصلاة - هل كتب علينا ان ننتظر الجمعة القادمة ؟

هل كتب علينا ان ننتظر الجمعة القادمة ؟

سؤال يوجه البعض الى انفسهم هل علينا ان ننتظر الجمعة القادمة حتى نقدم قرابين وشهداء لله سبحانه وتعالى ؟
وبعبارة أخرى هل قدرنا ان ننتظر كل جمعة حتى نذبح ونقتل ونحن ننتظر الذباح ليختار أي من الأضاحي التي يريد أن ينحرها او يقتلها أو يفجرها ؟
ما اريد أن اقوله ان من الخطأ الكبير ان يتولد لدينا هذا الشعور ان من الجميل ان نقتل كل جمعة ” او ان نستشهد في كل جمعة ” هذا خطأ كبير وذلك لأنه يخلق في نفوسنا الاستسلام للواقع الذي نعيشه وهذا ما يرفضه اهل البيت عليهم السلام وليس من شعاراتهم ذلك بل من شعاراتهم التي تعلمناها في ايام عاشوراء
” والله لا اعطيكم بيدي اعطاء الذليل ولا افر فرار العبيد “
وانا ضد بعض المفاهيم التي تطرح في الساحة من اجل تصوير ذلك من البطولة والشجاعة
” صدور عارية .. نتلقى بها الرصاص “
” اقتلونا فأننا شعب مسالم “
وهلم جرا من تلك العبارات التي تعطي الانسان الاستسلام للواقع وكأنه سيق لذبح أو ان قدره هو ذلك والصبر على ذلك القدر هو الشجاعة .. هذه مفاهيم خاطئة يجب ان تصحح .
لقد سؤل الامام الخميني رضوان الله عليه يوما هل تريد ان تنام ظالما أو مظلوما ؟
فأجاب رضوان الله عليه : لا اريد ان انام ظالما ولا مظلوما اريد ان اخذ حقي ..
الحكمة هو ان تطالب بحقك وتدافع عن نفسك لا ان تنتظر من يدافع عنك او يأخذ بحقك . فلا يوجد من يحك ظهر غير ظفرك .
ما يلزمنا فعلا بدل ان تقتل ابناءنا وتذبح في المساجد والحسينيات ان يكون عندنا شهداء احياء لا شهداء اموات في الدنيا ..
ونقصد بالشهداء الاحياء ..انه يا من تطلب الشهادة تحرك لها واسعى لها بان تقارع الظالمين وتقف في وجه المجرمين ، ودحرهم في جحورهم . ليقم بعض الاخوة من يرى في نفسه الكفاء في المطالبة بالحقوق والسعي ولا يمل ولا يكل وليعلم انه في سبيل الله .
النقطة الثانية التي يجب ان تفهم جيدا .
ان الظالمين والدواعش يعملون على الحرب الاعلامية واستنزاف كل طاقاتنا ويتلاعبون بأعصابنا حتى صار البعض يقول في أي مكان سيكون الجمعة القادمة ؟
في الاحساء
القطيف
الدمام
البحرين الكويت عمان … الخ
ما اريد ان اقوله ان العمليات التي وقعت لم تتجاوز عدد الاصابع اليد الواحدة وغيرت المنطقة برمتها .. مجموعة حثالة تجعلنا نترقب متى تأتينا ؟
وصدق امير المؤمنين علي عليه السلام حينما قال ” ما غزي قوم في عقر دارهم الا ذلوا “
وحقا ما قاله البطل السيد حسن نصر الله ..
لن ننتظرهم يأتون الينا ليقاتلونا في ارضنا سنذهب نحن اليهم .. قاتل العدو في ارضه لا في ارضك .. حاصره في مكانه لا تجعله يتمدد .. وليعلم الجميع انه الحذر الذي نتخذه الان لا ينفع إلا قليلا .
وليكن دماء الشهداء صرخة توقظنا من نومتنا وغفلتنا
ورحماء الله الشهداء في كل مكان ولعن الله الطغاة في كل مكان

توفيق بوخضر
لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك