الرئيسية - إقليمي - نيكولاس كريستوف: مقتل خاشقجي انتهاك وقح للمعايير الدولية

نيكولاس كريستوف: مقتل خاشقجي انتهاك وقح للمعايير الدولية

مرآة الجزيرة

تحدث الصحفي نيكولاس كريستوف عما يتردد حول مصير الصحفي جمال خاشقجي، وأوضح أن المحققين الأتراك، قالوا “إن معارضا سعودياً معروفاً قتل داخل القنصلية السعودية في إسطنبول، وتعرض للتحقيق على أيدي خمسة أشخاص”.

كريستوف وفي مقال بصحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، بيّن أن خاشقجي دخل القنصلية يوم الثلاثاء للحصول على وثيقة يحتاجها للزواج ولم يظهر أبداً، بحسب خطيبته التي بقيت بالخارج”، مضيفاً أن “شخصين سعوديين كانا قد وصلا مؤخراً إلى تركيا بقصد الإطاحة بالسيد خاشقجي، أثناء انتظاره داخل القنصلية. ولم يتضح ما إذا كانت الخطة، بإعادته إلى السعودية على قيد الحياة، وأنه قد حدث شيء ما خطأ، أو إذا كان القصد هو قتله هناك”.

وأكد الصحفي الكبير أنه إذا تأكد ذلك (مقتل خاشقجي)، فإن “عملية القتل قد تؤدي إلى فضيحة دولية للسعودية وتشكل مشكلة كبيرة بالنسبة لولي العهد محمد بن سلمان البالغ من العمر 33 عاماً والذي وصف نفسه بأنه مصلح ملتزم بالتحديث”. ولفت إلى إنكار المسؤولين السعوديين “أنهم احتجزوا خاشقجي في القنصلية وقالوا إنهم لا يعرفون مكانه”.

وأضاف “لم يُعلق أي مسؤول تركي على السجل حول نتائج التحقيق، “لكن الحكومة التركية أعلنت يوم السبت أنها بدأت تحقيقاً جنائياً في إختفاء خاشقجي”، مشيرا إلى أن الأشخاص الذين شاركوا في التحقيق لم يكشفوا كيف وقع القتل ولم يصفوا الأدلة التي كانوا على أساسها الاستنتاج بأن خاشقجي قد قُتل.

رأى كريستوف أنه “على الرغم من تنسيق خطف رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، وشن حرب وحشية في اليمن وحبس المئات من السعوديين البارزين في فندق فخم بتهمة الفساد، فقد فاز ابن سلمان بمؤيدين غربيين، بما في ذلك حكومة الولايات المتحدة، التي احتضنت سياساته الاقتصادية والإصلاحات الاجتماعية المحدودة”، منبها إلى أن مقتل خاشقجي في تركيا – إذا تأكد- يمكن أن يغير كل ذلك. ومن المرجح أن ينظر إليه على نطاق واسع على أنه انتهاك وقح للمعايير الدولية وتصعيد خطير لما وصفه المنتقدون بالجهود المتهورة والقاسية من جانب ابن سلمان لتعزيز السلطة وطرد المعارضة في الداخل والخارج”.

المقال لفت إلى أن الاستنتاج التركي بين أن “خاشقجي قد قُتل من قبل ثلاثة أشخاص على علم بالتحقيق. اثنان منهم تركيا، وواحد كان مسؤولا كبيرا من حكومة عربية. وتحدث الثلاثة بشرط عدم الكشف عن هويتهم لأنهم غير مصرح لهم بالتحدث إلى وسائل الإعلام”، موضحا أنه “تم الإبلاغ عن الاستنتاج من قبل أسلي أيدينثاسباس، وهو زميل بارز في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية في تركيا، الذي تم إطلاعه على النتائج التي توصل إليها مسؤول تركي رفيع المستوى”.

وأشار الكاتب إلى أنه “يعتقد الأشخاص الذين لديهم معرفة بالتحقيق، هم العملاء الذين تم إرسالهم للتعامل مع خاشقجي”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك