الرئيسية - النشرة - مضاوي الرشيد: النظام السعودي غير قابل للإصلاح والتغيير يبدأ من تضامن المعارضين

مضاوي الرشيد: النظام السعودي غير قابل للإصلاح والتغيير يبدأ من تضامن المعارضين

مرآة الجزيرة

قالت المعارضة السعودية مضاوي الرشيد أن “السعودية” تواجه الكثير من المنعطفات الخطيرة نتيجة تعثّر البرامج الإقتصادية بالإضافة لتزايد وتيرة القمع، في الوقت الذي يتم فيه تجنيد المجتمع لتغطية تلك المنعطفات بحسب الكاتبة من خلال النشاطات الترفيهية.

أما على الصعيد الإقليمي، رأت الرشيد أن “السعودية” فشلت في إيجاد حلول سياسية في اليمن وسوريا وغيرها من المناطق التي تدخّلت فيها سياسياً ودبلوماسياً واقتصادياً. وعلى المستوى الدولي يواجه النظام انتقادات حادة نتيجة القمع الداخلي وحرب باليمن وهو ما يشير إلى ضعف خطابه وتهوّره السياسي وفق الكاتبة.

الأكاديمية السعودية وفي حوار لها مع صحيفة “التمكين”، أكدت أن محمد بن سلمان هو الحاكم الفعلي للبلاد، وأنه ليس بوارد أن يعزل والده بالقوة طالما يثق بأنه سيستلم الحكم.

وعن الدعوات التي وجهتها لإسقاط النظام السعودي، بيّنت الرشيد أن “السقوط بمثابة واقع بطيء وليس ثورة عارمة بسبب معطيات وخصائص المجتمع السعودي”، مضيفةً “نجد هناك تفككاً مؤسساتياً وخوفاً رهيباً يشل المجتمع وتغييباً للناشطين والناشطات، لذلك هناك فراغ اجتماعي وقمع سياسي، مما يطيل عمر التظلم ولكن بدون ديناميكية”.

المعارضة السياسية، أوردت في معرض الرد عن طبيعة الإصلاح المطلوب في البلاد، “الإصلاح يعني أن هناك نواة صلبة أصابها الوهن، وهي بحاجة لتجديد، لكن النظام السعودي أصابه التعفّن في النواة، لذلك الترقيع لن يفيد”.

وأضافت “قد يكون المستقبل مجهولاً، لكن كل تغيير جذري يتزامن مع مرحلة غير معروفة الملامح ومخاض عسير ولابد أن تمر المملكة بهذا حتى يولد مولود سياسي جديد على أنقاض الترهّل”، مشيرةً إلى أن الحوار وتقبل التعددية في المعارضة، هو الضمانة الأساسية للمولود السياسي الجديد، إذ المشروع كبير ومن السذاجة أن فئةً واحدة ستُحدث التغيير الشامل بحسب قولها.

الكاتبة والباحثة السعودية رأت أن الصدام المسلّح مع السلطات السعودية ليس بالأمر البعيد، موضحةً أن أي صراع سياسي يفتح “المجال لمعركة مسلحة خاصة في السعودية التي لم تعرف حراكاً سلمياً متطوراً في تاريخها، وكل المرحلة السابقة كانت فيها مراحل صدام مسلح خاصة من قبل الجماعات الجهادية المسلحة، وأنا لا أستبعد أن يكون الصدام على هذا النحو في المستقبل”.

ورداً على سؤال حول الأثمان الدامية التي ممكن أن تترتّب على أي ثورة قد تندلع لإسقاط النظام، قالت الرشيد “الشعب ليس مستعداً لدفع مثل هذا الثمن، لكن إذا ضيّق النظام الخناق أكثر فإنه سيصنع أعداء لا يمكن الحوار معهم وهم من سيتخذ الموقف المعارض المسلح”.

وعن تصريحات الأمير أحمد بن عبدالعزيز الذي أبدا معارضته لسياسة شقيقه سلمان وخصوصاً حرب اليمن، اعتبرت الكاتبة أن هذا الحدث لن يحدث تغييراً في البلاد، واصفةً إياه بالعمل المشاغب الذي “يقلق القيادة فقط ويجعلها تتوجّس وتتأنّى في استبعاد الأسرة الحاكمة، وهذه معركة تخصهم فقط وليس للشعب أمر في هذه المعركة”.

الكاتبة تطرّق لقضايا معتقلي الرأي بالقول أنه لا توجد قوة حقيقية شعبية تتصدى للنظام السعودي وممارساته القمعية حتى الآن، الأمر الذي يثير القلق على سلامة العديد من معتقلي الرأي في السجون، مشيرةً إلى أنه لا توجد جبهة معارضة موحدة، لكن الأيام القادمة ستشهد التفافاً على مبدأ واحد، هو التخلص من النظام.

وأوردت إن محمد بن سلمان زاد من أحكام الإعدام في الفترة الأخيرة وتنفيذ بعضها وهو من الأعمال التي ينتهجها النظام لبث الخوف، بإعتبار أنه يحكم بالرعب والترهيب فقط.

وفي معرض الرد عن اعتقالات النظام السعودي للنساء الناشطات أكدت الرشيد أن المرأة أثبت أن سقفها عالٍ، لذلك النظام يخاف من الحركة النسوية وتطورها وكذلك مساندة الرأي العالمي لها، لذلك توجه إلى الاعتقال والإخفاء القسري.

وانتقلت الكاتبة للحديث عن المؤسسة الدينية التي اعتبرتها “محيّدة وتابعة للسلطة، وبشكلها الحالي لا تستطيع الانقلاب على السلطة، لكن هذا لا يمنع أن تخرج من بينها أصوات منشقة تنتقد النظام تماماً كما كان يحصل تاريخياً، وقد تلجأ الأصوات المعارضة للعنف حيث تثبت وجودها وتقاوم تهميشها”.

في الختام قالت الكاتبة والباحثة مضاوي الرشيد “نمر بمرحلة صعبة يكثر فيها القمع والتخوين والحرب الكلامية بين النشطاء، والخوف من المستقبل المجهول هو سيد الموقف”.

 

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك