الرئيسية - إقليمي - “لوفيغارو”: محمد بن سلمان يمارس القمع المزدوج في الداخل والخارج

“لوفيغارو”: محمد بن سلمان يمارس القمع المزدوج في الداخل والخارج

مرآة الجزيرة

رأت صحيفة “لوفيغارو” أن ممارسات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان تتنافى تماماً مع ادّعاءات الليبرالية التي يزعم انتهاجها في البلاد، بل إنه يتّجه ليكون أكثر استبداداً من أسلافه.

الصحيفة الفرنسية أوضحت أن انعدام خبرة محمد بن سلمان في الحكم، والدعم المطلق الذي يمنحه له الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتجلى في عدة أمور لعل آخرها إقدام ابن سلمان على اعتقال الصحافي جمال خاشقجي، بعدما عُرف بانتقاده لحكمه، رغم أنه خارج البلاد.

يقول الصحافي جورج مالبرينو، في مقال له نشرته الصحيفة الفرنسية، أن اعتقال الصحفي خاشقجي الشبه مؤكد بالقنصلية السعودية في إسطنبول يشوش -مع أحداث أخرى- صورة الرجل القوي في الرياض، متسائلاً “فهل هو ذلك الليبرالي الذي كان يعول عليه في تحويل بلد عرف بانغلاقه إلى بلد منفتح ومتطور؟ أم هو بكل بساطة ملك مستبد أكثر استنارة من أسلافه؟”

وفي معرض الرد على هذين السؤالين، يورد مالبرينو إن “ابن سلمان دشّن حملة اعتقالات لم تسلم منها لا الشخصيات الليبرالية ولا الدينية ولا حتى الناشطات اللاتي عرفن بدفاعهن عن حقوق المرأة، إذ اتهم بعضهن بالخيانة التي تعني عنده تواصل محتمل مع العدو الجديد قطر”.

الكاتب ذهب إلى حملة الإعتقالات التي نفذها ولي العهد ضد الأمراء ورجال الأعمال لافتاً الى ما تعرضوا له من ابتزاز تمثل في إرغام كل من يريد أن يطلق سراحه بالاعتراف بأنه مدين للدولة بمبالغ، وهو الأمر الذي مكّن محمد بن سلمان من جمع أكثر من 100 مليار دولار.

هذا الانفجار العظيم وفق وصف الكاتب لم يؤدِ إلى “فرار جزء من رؤوس الأموال فحسب، بل أحدث كذلك توترا داخل العائلة الحاكمة نفسها التي اعتادت في السابق على أن تتخذ قراراتها بالإجماع”.

مالبرينو أشار إلى أن السياسة القمعية التي ينتهجها ابن سلمان خرجت عن النطاق المحلي إذ أن أي دولة تتجرأ على انتقاده، لا يتردد في ابتزازها مهدداً إياها بإلغاء العقود، وهو ما نجح فيه بالفعل.

ويضيف “فألمانيا اضطرت للعودة للوراء في سوء تفاهم حدث بعلاقتها مع الرياض، وكذلك إسبانيا التي هددها بسحب ملياري دولار من الاستثمارات، في حين التزمت فرنسا الصمت عندما طردت الرياض السفير الكندي، وهو ما علق أحد الدبلوماسيين بقوله لا يمكننا فعل أي شيء”.

“إنه يستمد شرعيته من القمع ولا يقبل أن تخضع أعماله لا للديمقراطيين ولا رجال الدين، ناهيك عن الدول الأجنبية ولا يريد ابن سلمان أن يوصف بالديمقراطي، إذ قال لأحد الزعماء الدوليين زار الرياض عام 2017 “لا تزعجوني بحقوق الإنسان، فأمرها لا يهمني”. يختتم الكاتب مقالته.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك