الرئيسية - النشرة - “ميدل إيست آي”: لماذا يريد ابن سلمان إسكات جمال خاشقجي!

“ميدل إيست آي”: لماذا يريد ابن سلمان إسكات جمال خاشقجي!

مرآة الجزيرة

في ما يستمر اختفاء الصحفي جمال خاشقجي بعد دخوله القنصلية السعودية في تركيا، تحدث رئيس تحرير موقع “ميدل إيست آي” ديفد هيرست حول الاختفاء من منطلق أن خاشقجي صديقه، وألمح إلى أن مقاله هذا قد يفتقر إلى الموضوعية.

وفي مقال بموقع “ميدل إيست آي”، تساءل هيرست عن أسباب اختفاء خاشقجي على هذه الشاكلة، موضحا أنه “خلال الأحاديث الكثيرة التي جمعتهما لفترة طويلة بعد اختلافه مع النظام الجديد في الرياض تحت حكم ولي العهد محمد بن سلمان؛ تجنب خاشقجي بذكاء تسمية نفسه “معارضا سعوديا”، واعتبر نفسه مواليا وابن المؤسسة وصحفيا ومخضرما في السياسة الخارجية، حيث كان داخل الدائرة المظلمة من البلاط الملكي قبل فترة ليست بعيدة، وفي بعض المناسبات كان يسافر معهم”، يقول الكاتب.

إلى ذلك، أشار الكاتب إلى “بعض الأمثلة عن مفارقة خاشقجي لبعض الليبراليين الغربيين المنتقدين للمملكة، وكيف أنه أيد -في البداية على الأقل- الحرب التي تقودها السعودية في اليمن، حيث كان يعتقد أن إيران تجاوزت نطاق تغلغلها في العالم العربي، وأن الوقت قد حان للسعودية لصدها”، على حد تعبيره.

وأضاف أن خاشقجي دافع عن عقوبة الإعدام، وأيد حملة قمع الفساد، إذ أمكن إقناعه بأنها كانت حقيقية، كما دعم محاولات تنويع وخصخصة اقتصاد يعتمد على النفط، مشيرا إلى أن خاشقجي “التزم بمبدأ واحد مفاده أن الدائرة الصغيرة حول محمد بن سلمان لم تكن قادرة على تحمل خاصية أكسبته عداوتهم الأبدية”.

كما بين أن خاشقجي كان يعبر عن رأيه بصراحة ووضوح في ما يقوله، وكان يعتقد بأنه لا يوجد سوى مسار واحد يجب أن تسير فيه البلاد في القرن 21، ألا وهو ديمقراطية تتفتح ببطء، وتتقدمها ملكية دستورية متراجعة تدريجيا، وفق هيرست، الذي أوضح أن خاشقجي “كان يخشى من أن يقود ولي العهد البلاد إلى الإفلاس في نهاية المطاف؛ نتيجة مشاريعه التفاخرية الزائفة، من أجل إقامة مدن متلألئة جديدة في الرمال، مدن ستبقى خاوية على عروشها”.

ديفد هيرست اعتبر أن خاشقجي أدرك أن محمد بن سلمان كانت له شعبية لدى الشباب، لكنه أدرك أن تلك الشعبية ستستمر إلى النقطة التي سيضطرون عندها إلى فتح محافظهم العامرة، و”كان خاشقجي يولي اهتماما بتقارير هروب رؤوس الأموال”.

هذا، ورأى الكاتب أن “ما حدث مع خاشقجي داخل القنصلية السعودية واحتجازه فيها الذي تجاوز الآن أكثر من 24 ساعة، هو أكبر دليل على شخصيات ونوايا أولئك الذين يديرون المشهد في الرياض”، معتبرا أن هذا الأمر يبدد أسطورة العلاقات العامة الممولة جيدا، التي أوقعت في الشرك صحفيين مخضرمين مثل توماس فريدمان من صحيفة نيويورك تايمز وصديق خاشقجي في الواشنطن بوست ديفد أغناتيوس، اللذين امتدحا محمد بن سلمان “كمصلح”.

ووصف هيرست ابن سلمان بأنه “محب للانتقام، ويحمل الضغائن، وعنيد جدا، وليس لديه احترام لسيادة أو أرض أو بلاط أو إعلام دولة أخرى، وأنه متهور، مضيفا أنه “إذا كان قام بهذا العمل الجريء في إسطنبول على أرض تركية فهذا إجراء يدل على مدى تهوره وتهور الدائرة الضيقة المحيطة به”.

أما عن العلاقات “السعودية تركيا”، فقد لفت هيرست في مقاله إلى التدهور المستمر في العلاقات بين الحانبين منذ محاولة الانقلاب ضد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قبل عامين، مضيفا “حيث بات واضحا موقف الإعلام السعودي الرسمي المناوئ خلال ليلة الانقلاب، الذي ردد كل معلقيه القول إن أردوغان إما أنه قتل أو فر من البلاد، ولا تزال تلك الذكريات حاضرة في مخيلة الرئاسة التركية”.

الكاتب هيرست أكد أنه إذا كان محمد بن سلمان جازف بإيصال ا”لعلاقات السعودية مع تركيا” إلى مستوى منخفض جديد بخطف صحفي بارز على أرض أردوغان؛ فهذا مؤشر آخر على مدى اضطراب الحاكم القادم للبلاد؛ وشدد على أن خاشقجي “كان أول من حذر السعوديين من مخاطر التعاون مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، واعتبر هذا هو السبب الأساسي في اختلافه مع النظام السعودي”، يختم هيرست.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك