الرئيسية - النشرة - Citizen Lab : السلطات السعودية تلاحق الناشط عمر عبدالعزيز في كندا بجهاز تجسس “إسرائيلي”

Citizen Lab : السلطات السعودية تلاحق الناشط عمر عبدالعزيز في كندا بجهاز تجسس “إسرائيلي”

مرآة الجزيرة

كشف موقع The Citizen Lab ، عن ملاحقة السلطات السعودية للمعارض والناشط المقيم في كندا عمر عبدالعزيز، عبر التجسس عليه من خلال استخدام برنامج “إسرائيلي”.

وفي تقرير مفصّل، تحدث معدوه، عن استهداف الرياض للناشط عمر عبدالعزيز الذي اخترق هاتفه عبر برنامج التجسس “بيغاسوس” من شركة NSO، وذلك على خلفية تصريحات عبدالعزيز حول الخلاف الدبلوماسي المستمر حول قضايا حقوق الإنسان بين كندا و”السعودية”.

الباحثون في Citizen Lab بجامعة “تورونتو”، بيّنوا أنهم عملوا على رسم الخرائط الحديثة لبنية شبكة برنامج بيغاسوس للتجسس، “ووجدوا عدوى مشتبهٍ بها تقع في كيبيك بكندا، ويتم تشغيلها من خلال مشغل “بيغاسوس” مرتبط بالسعودية، وبعد مقارنة أجروها، مع نمط تحركات عبد العزيز وهاتفه، وبعد فحص رسائله النصية، تم تحديد رسالة نصية مشفرة على شكل رابط “تتبع شحنة بريد”، والتي احتوت على رابطٍ لموقع معروف لثغرات البرنامج المذكور”.

وأضاف الباحثون أن لا علم لهم بوجود أيّ تصريحٍ قانوني للاختراق ومراقبة عمر عبد العزيز في كندا من قبل حكومة أجنبية، مشيرين إلى أنه “إن لم تكن عملية المراقبة مرخصة بشكل صحيح، فقد يكون المشغلون وراء هذا الاستهداف قد ارتكبوا جرائم متعددة في القانون الجنائي الكندي”.

التقرير لفت إلى أن مزود “برامج الحرب الرقمية NSO يتخذ من تل أبيب مقراً له، ويبيع برنامج “بيغاسوس” للتجسس على الهواتف المحمولة، حيث يتمكن مشغّلو البرنامج من إصابة أجهزة أندرويد وآيفون؛ عبر إرسال رسائل نصّية للمستهدفين، تحتوي على روابط خبيثة؛ وبعد أن تتم إصابة الهاتف يحصل المشّغل على وصول كامل إلى جهاز الضحية وملفاته الشخصية؛ مثل رسائل المحادثة، والبريد الإلكتروني، والصور. كذلك يتمكن من استخدام الميكروفونات والكاميرات الموجودة في الهاتف والتنصت على الضحايا”.

وأضاف أنه خلال العامين الماضيين، ظهرت تقارير متعددة تبين كيف تم استغلال برنامج “بيغاسوس” للتجسس من قبل العديد من عملاء مجموعة NSO بغرض استهداف المجتمع المدني، موضحاً أنه في لأغسطس الماضي، نشرت منظمة “العفو الدولية”، تقريراً عن استهداف الناشط يحيى عسيري، ببرنامج “بيغاسوس”.

وبين أنه في سبتمبر المنصرم، وفي تقرير تحت اسم “لعبة الغميّضة”، غاص باحثون في Citizen Lab ، بشكل مفصّل في انتشار مشغلي برنامج “بيغاسوس” والإصابات حول العالم، بعد فحص الإنترنت للبحث عن مخدّمات “بيغاسوس” وتجميع 1091 مخدّم تابع للبرنامج، وقالوا “وجدنا 36 مشغلًا، واستخدمنا “ذاكرة التخزين المؤقت لـ DNS” لإرسال استعلامات لمزوّدي خدمة الإنترنت (ISP) حول العالم، ثم حددنا 120 مزوّدا لخدمات الإنترنت في 45 بلدا اشتبهنا بوجود إصابات “بيغاسوس” بها”.

الباحثون أوضحوا أن تقريرهم كشف عن إصابة محتملة في كيبيك بكندا، مشيرين إلى ملاحظتهم أن الإصابة تنتقل ما بين مزود خدمة إنترنت خاص بمستخدمين عاديين إلى مزود خدمة الإنترنت في الجامعة خلال الأمسيات وخارج السنة الأكاديمية، وقالوا “لقد ربطنا هذه العدوى بالمشغل الذي نسميه “KINGDOM – المملكة”؛ والذي يعتبر مسؤولاً عن استهداتف الناشط يحيى عسيري، وبعد أن اشتبهنا بأن الهدف الموجود في كندا هو فرد مرتبط بالسعودية في كيبيك، اتصلنا بأفراد من الجالية السعودية وحاولوا التعرف على شخص تتناسب تحركاته مع نمط الشخص المستهدف، فوجدنا مطابقة واحدة؛ عمر عبد العزيز وهو طالب جامعي لديه نمط من النشاط المسائي”.

الناشط عبد العزيز وصل إلى كندا في عام 2009 لدراسة اللغة الإنجليزية في جامعة ماكجيل، ولكن مع تزايد انتقاده للقمع الممارس من قبل السلطات السعودية وانتقاده لسجل حقوق الإنسان عبر مواقع التواصل الاجتماعي بنشاط ووتيرة لافتة، ألغت السلطات منحته الدراسية عام 2013، لكن أوتاوا منحته لجوء سياسي، وأصبح مقيما كنديا دائما في العام التالي.

تقرير الموقع لفت إلى أن الباحثين حددوا يومين لتتبع نشاط عبدالعزيز،وتمكنوا من مطابقة توقيت نشاطه المسائي، ومن ثم توقيت عودته إلى المنزل بطريقة انتقال حركة الشخص المستهدف بين مزودي خدمة الإنترنت، كذلك تم فحص هاتف عبد العزيز ووجد رسالة نصية قصيرة تحتوي على رابط مزيف “لتتبع شحنة بريد”، هذا الرابط المزيف تابع لـ”بيغاسوس”، ما يؤكد أن هاتف الناشط المعارض عبد العزيز الآيفون كان مصابا ببرنامج التجسس “بيغاسوس” من شركة NSO.

وخلص التقرير إلى أن برنامج “بيغاسوس” سمح للمشغلين بنسخ جهات الاتصال من هاتف عبد العزيز، والصور العائلية الخاصة، والرسائل النصية، والمكالمات الصوتية عبر برامج المحادثة الشهيرة، حتى إنه كان بإمكان المشغلين تشغيل كاميرا هاتفه والميكروفون لالتقاط المحادثات المحيطة؛ كالمحادثات التي تحدث في منزله، لافتاً إلى أن ما تعرض له هو مخالفة واضحة لاحكام القانون الجنائي الكندي وتتم المعاقبة عليها بموجب المادة 184.

الباحثون أوضحوا أن الناشط عبد العزيز، “صوت قوي في قضايا حقوق الإنسان في السعودية”، مشيرين إلى أن السلطات السعودية هددت أخوته بالسجن في أغسطس الماضي، في محاولة للضغط عليه للصمت، لكنه استمر بنشاطه على مواقع التواصل الاجتماعي، غير أن السلطات أقدمت على إخفاء إخوته وعدد من أصدقائه بشكل قسري.

 

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك