الرئيسية - النشرة - تسعة أشهر على تغييب فاضل المغسل ولا يزال مصيره مجهولاً  

تسعة أشهر على تغييب فاضل المغسل ولا يزال مصيره مجهولاً  

مرآة الجزيرة

تسع شهور مرّت على اختفاء الشاعر و الناشط الإجتماعي فاضل المغسل بعد قيام السلطات السعودية باعتقاله من مقر عمله في تاروت دون معرفة معلومات عنه الأمر الذي أثار المخاوف والتساؤلات حول ما سيؤول إليه مصيره.

مدرّس الكيمياء اعتقل في مدرسة النجاح بتاروت من قاعة الإمتحانات أثناء تكليفه بمهام مراقبة إختبارات نهاية الفصل الدراسي الأول في الثاني من يناير /كانون الثاني عام 2018، ثم اقتيد أمام أنظار الطلاب إلى جهة مجهولة دون الإفصاح عن مصيره.

بعد مرور قرابة السنة على تاريخ الإعتقال ليس هناك أي معلومات عن المغسل المعروف بدوره الإجتماعي والتربوي المؤثّر في المنطقة، إذ أكدت عائلته أنها حاولت التواصل مع الجهات الرسمية في البلاد لمعرفة مكان سجنه ومعرفة أسباب اعتقاله ومصيره والسماح لهم بزيارته إلا أن جميع طلباتهم قوبلت بالرفض.

الإختفاء القسري الذي تعرّض له الشاعر الكبير يثير المخاوف حول تدهور صحته في الوقت الذي يعاني فيه المعتقلين بالسجون السعودية الشهيرة بسوء السمعة نتيجة انتهاج التعذيب الوحشي والإهمال الصحي ما يؤدي إلى وفاة الكثير من المعتقلين.

سُمح للمغسل بإجراء اتصال مع زوجته بعد مرور 5 أشهر على اعتقاله، كما ورد منه اتصال آخر بعد فترة غير أن مدته كانت قصيرة جداً ولم يعرف من خلاله أي معلومات عنه. ومنذ ذلك الحين لا تزال أسرته بإنتظار معلومات جديدة.

مصادر مقرّبة من عائلة المغسل وعبر “مرآة الجزيرة” تناشد المجتمع الدولي والحقوقي للكشف عن مصيره وأيضاً السماح لعائلته بزيارته والتواصل معه، كما وأنها تدين الإنتهاكات التي ارتكبتها السلطات السعودية سيما في آلية الإعتقال المخالفة للمعاهدات والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان.

وفي الوقت الذي لا تزال فيه أسباب اعتقال الناشط الإجتماعي مجهولة، ترجّح المصادر ل”مرآة الجزيرة” أن يكون سبب الإعتقال متعلق بشقيقه أحمد المغسل الملقّب ب “أبو عمران” والذي اختطفته عناصر أمنية في بيروت، تعمل لصالح النظام السعودي.

وأوقفت عناصر أمنية في فرع المعلومات اللبناني التابع لقوى الأمن الداخلي في الثامن من أغسطس/ آب 2015 أحمد المغسل بمطار بيروت ليتم تسليمه مباشرةً إلى السلطات السعودية في اليوم التالي.

أبو عمران هو الآخر لا تزال أخباره مقطوعة منذ اعتقاله حتى الآن، بالرغم من انتشار الشائعات التي تفيد بإستشهاده تحت التعذيب إلا أنه لا معلومات مؤكدة حتى لحظة كتابة هذا التقرير.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك