الرئيسية - النشرة - مقيم تونسي في “السعودية” يناشد السلطات التونسية للتدخل في قضيته

مقيم تونسي في “السعودية” يناشد السلطات التونسية للتدخل في قضيته

مرآة الجزيرة

مقابل كل مطلب حقوقي في المؤسسات الحكوميّة “بالسعودية”، إجراءات تعسفية تهدّد الموظف بخسارة كل ما يملك بل وتجرّده أحياناً من جميع حقوقه كي لا يتجرأ مرة أخرى على الإعتراض. حكايات لموظفين كُثر انتُهكت حقوقهم، ليست من نسج الخيال إنما من صلب الواقع الحكومي في “السعودية” وما قصة المقيم التونسي إلا واحدة من آلاف الحالات المماثلة.

المقيم التونسي الذي يرفض الكشف عن هويته وعن اسم الجامعة التي يعمل بها خشية التعرض للملاحقات الأمنية، يؤكد أن الجامعة السعودية التي يعمل بها كمدرّس مارست تجاهه الضغوطات حتى يتنازل عن كافة مستحقاته بعد أن توجه إلى القضاء للإدعاء، مستدركاً أن الجامعة سبق وأن احتجزت جواز سفره وقبضت على حسابه البنكي في وقت سابق.

ويطالب الأستاذ الجامعي السلطات التونسية عبر “مرآة الجزيرة” بالتدخل الجدّي في قضيته حتى يتمكّن من استرجاع مستحقاته الوظيفية عن طريق القضاء، وبالتالي العودة إلى بلاده لزيارة الأهل من خلال صرف تأشيرة خروج وعودة، مؤكداً أن الخارجية التونسية على علم بقضيته مدة 6 أشهر في حين أنها لم تحرّك ساكناً إلى الآن.

ويورد الأكاديمي التونسي، أنه في خضم المعارك القضائية التي يخوضها ضد الجامعة السعودية لإسترجاع مستحقاته، يحتاج كذلك إلى تجديد إقامته في “السعودية”، بالإضافة للتمكن من توكيل محام للدفاع عن القضايا المنظورة أمام المحكمة الإدارية، وهو الأمر الذي لم يتحقق حتى الآن.

يُذكر أن المقيم التونسي تعاقد مع إحدى الجامعات السعودية عام 2010 لمزاولة مهنة التدريس الجامعي، وقد كشف ل “مرآة الجزيرة” في وقت سابق أن الجامعة توقفت عن صرف بدل السكن منذ العام 2014 حتى عام 2017، ( أي من 1435 حتى 1438)، كما توقفت عن صرف بدل التعويض عن الإجازات وصرف مستحقاته من مكافأته لنهاية الخدمة.

ويستدرك الأستاذ الجامعي أنه بعد مطالبته المؤسسة التعليمية التي تعاقد معها بحقوقه جرى إيقاف راتبه بشكل مفاجئ وإنهاء عقده معها دون نص قانوني يُجيز لها ذلك بالإضافة إلى حجز حسابه المصرفي وتحويل مبلغ وقدره خمسة وتسعون ألف ريال من حسابه الشخصي إلى حساب المؤسسة التعليمية، كما تم حجز جواز سفره ومنعه من السفر إلى بلاده.

وبالرغم من أن الجامعة السعودية قد رفعت الحجز حديثاً عن جواز سفره الذي جرى احتجازه لسنوات، كما أعادت له حسابه البنكي، لكنه حتى الآن لم يتمكن من استرجاع مستحقاته الوظيفية ولا يستطيع تجديد إقامته كما أنه ممنوع من توكيل محام ما يؤكد سير الجلسات القضائية المقبلة بصورة غير متكافئة بين المدعي والمدعى عليه.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك