الرئيسية - النشرة - معتقلو الرأي في السعودية.. عام من التضييق

معتقلو الرأي في السعودية.. عام من التضييق

مرآة الجزيرة

على مدى عام أثارت حملة الاعتقالات المكثفة التي أجرتها السلطات السعودية قلق العديد من الحقوقيين وجلبت للسعودية العديد من الانتقادات الدولية. وحملت معها العديد من ردود الفعل سواءً من الجانب السعودي أو من قبل المجتمع الدولي، حيث أدى انتقاد كندا على اعتقال الناشطين في السعودية إلى قيام السعودية بتجميد العلاقات التجارية بين البلدين وطرد السفير الكندي.

وتؤكد مصادر حقوقية سعودية بأن عدد معتقلي الرأي في الفترة بين سبتمبر الماضي والآن قُدر بحوالي 3000 معتقل. وطالت حملات الاعتقال الناشطين والإعلاميين والمحامين والشيوخ والكتَّاب، رجالاً ونساءً. كما شملت العديد من النشطاء الذين شاركوا بالمطالبة بحق المرأة في ولاية نفسها وقيادة السيارة. وواجهت اعتقال النشطاء آنذاك ردود فعل قوية على صعيد المنظمات الحقوقية، حيث قالت منظمة هيومن رايتس ووتش “كيف يكون دعم حقوق المرأة حقيقيا إذا كانت النساء اللواتي طالبن به في السجن؟!! يبدو أن السعودية قد فهمت موضوع الإصلاح بشكل خاطئ”. كما انتقدت صحيفة “الفايننشيال تايمز” البريطانية وضع المرأة الحقوقي في السعودية وأكدت بأنه “لغاية 24 يونيو، كانت السعودية الدولة الوحيدة على وجه الأرض التي تحظر على النساء قيادة السيارة، معللة ذلك بأعذار سخيفة”، وبأن “حق المرأة في قيادة السيارة لم يتصدر مطلقاً أجندة الإصلاح للمرأة في البلاد؛ إذ إن هناك ما هو أكثر إلحاحاً، كالممارسات التمييزية”. وأكدت الصحيفة بأن من يسلط الضوء على هذه القضايا الإصلاحية يجازى بالاعتقال ويرمى بتهم العمالة.

وحسب ما نقله حساب “معتقلي الرأي” على موقع التواصل الاجتماعي “توتير” فإن قائمة معتقلي الرأي في الفترة المذكورة تتضمن حوالي: أكثر من 10 محامين، 20 ناشطاً حقوقياً، 25 صحفياً وإعلامياً، 60 شيخاً وداعية، 50 استاذاً جامعياً، 60 من حملة الدكتوراة، 40 كاتباً ومؤلفاً. ويؤكد العديد من الحقوقيين على أن السعودية تقوم باعتقال كل من يحاول التعبير عن أي رأي معارض. حيث قالت الناشطة الحقوقية منال الشريف في لقاء لها على قناة CNN بأن الانفتاح الظاهر ما هو إلا “حرية بشروط ولي العهد” وليس بتغيير حقيقي إصلاحي في السياسة السعودية وأكدت بأن السلطات قوضت جميع الأصوات المعارضة لسياساتها ونشرت الخوف بين النشطاء والمنتقدين في السعودية.

ودعت منظمة هيومن رايتس ووتش ، يوم الخميس الماضي، السعودية إلى “الإفراج عن جميع الشيعة الذين يقبعون في السجن على خلفية الجرائم المتعلقة بالاحتجاج والمدانين في محاكمات جائرة” وأكدت على أحقية مطالبهم، كما انتقدت أحكام الإعدام التي طالبت بها السلطات بحق ناشطين سلميين اتهمتم السعودية بـ “التحريض على التظاهر”، و”ترديد عبارات مناوئة للدولة”، وأكدت المنظمات الحقوقية بكون التهم الموجهة لا تصل لمستوى التجريم في جميع القوانين والأعراف الدولية.

 

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك