الرئيسية - النشرة - الناشط الحقوقي علي الدبيسي ينتقد موافقة برلين على تصدير أسلحة للسعودية

الناشط الحقوقي علي الدبيسي ينتقد موافقة برلين على تصدير أسلحة للسعودية

مرآة الجزيرة

قام رئيس المنظمة الأوربية السعودية لحقوق الإنسان، علي الدبيسي، بانتقاد موافقة ألمانيا على إرسال أسلحة للسعودية ووصفها “بالجريمة” وذلك على صفحته الشخصية في موقع التواصل الاجتماعي “توتير”. وأكد بأنه يجب على الألمان بأن يكونوا على قدر المسؤولية في اتخاذ قرارات كهذه ستؤدي إلى سقوط ضحايا وحصول المزيد من الجرائم بحق الأبرياء.

وأشار الدبيسي إلى التاريخ الحافل من الانتهاكات التي حدثت في حرب التحالف بقيادة السعودية في اليمن وذلك على مدى الثلاث سنوات الماضية. وأعرب عن قلقه من نتائج إعطاء السعودية المزيد من الأسلحة التي استخدمتها سابقاً في استهداف المدنيين في داخل السعودية، مستشهدا بما حدث في بلدة العوامية في العام الماضي.

واتهم الدبيسي السعودية باستهداف المدينين في عمليتها ببلدة العوامية مما نتج عن سقوط قتلى وجرحى لم تتكفل السعودية بعد ذلك بمصاريف علاجهم. وأكد بأنها استخدمت الأسلحة المستوردة في تدمير المنشآت المدنية، كالمباني والعمارات السكنية والمحلات التجارية، مما أدى إلى خسائر مادية كبيرة لأهالي بلدة العوامية.

يقول الدبيسي بأنه في 11 مايو/ أيار من العام الماضي أطلقت السلطات النار عشوائياً بالأسلحة المثبتة في العربات المدرعة وأصابت الفتى وليد العريض، ذو 17 ربيعاً، وأودت بحياته. زعمت السطات بعدها بأنه كان مطلوباً أمنياً ورفضت تسليم جثمانه لأسرته. نفى الدبيسي في تغريدته مزاعم السلطات وأكد بأن وليد العريض كان طالباً من منطقة العوامية حينها ويقوم يومياً بالذهاب إلى المدرسة في مدنية صفوى عبر نقطة تفتيش عسكرية تتمركز بين المنطقتين.

و ذكر الدبيسي كذلك بأنه في 12 يونيو/ حزيران من العام الماضي، أطلقت العربات المدرعة النار بعشوائية مما أدى إلى إصابة العشرات واستشهاد الطفل سجاد أبو عبدالله، الذي قضى بعد فترة متأثراً بإصابته.

وقال الدبيسي ” حصدت الأسلحة المستوردة خارجيا عشرات الإصابات في ليلة واحدة، وألمانيا التي اعتمدت تصدير شحنة جديدة للسعودية، هي نفسها استقبلت بعض المصابين من المدنيين من تلك الليلة”. وأكد على معرفة الحكومة الألمانية بسجل الانتهاكات السعودية سواءً التي حدثت في بلدة العوامية أو التي لازالت تحدث في اليمن.

أكد الدبيسي بأن ” تصدير ألمانيا شحنة سلاح جديدة هو ضوء أخضر للسعودية بتكرار فعلتها مستقبلا”. وأوضح الدبيسي شعوره بالأسف إزاء موقف برلين وأشار بأن ألمانيا بلاد ذاقت مرارة الحرب وقساوة دمارها وتمنى بأن لا تُسهِم في دمار شعب آخر تحت أي ثمن.

وأكد بأن المستقبل سيكشف إن كانت التعاملات التجارية والأرباح الاقتصادية هي الدافع للمضي في صفقات تسليح بلادن عرفت بجرائمها الإنسانية.

يجدر بالذكر بأن العلاقات الألمانية السعودية اتسمت بالتوتر في الفترة الماضية على خلفية انتقادات وزير الخارجية الألمانية السابق، زيغمار غابرييل، للسياسات الخارجية السعودية، وردت السعودية آنذاك بسحب سفيرها من برلين ولم تقم بإعادته، كما تراجعت الصادرات الألمانية للسعودية بعد ذلك.

وواجهت السعودية موقف ألمانيا من الحرب على اليمن وإيقافها تصدير الأسلحة لدول التحالف بتشنج شديد، حيث قال وزير الخارجية السعودية، عادل الجبير، حينها “لا نحتاج أسلحتكم سنجدها في مكان آخر”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك