الرئيسية - الأخبار - “بلومبيرغ”: “أرامكو” جزء من تباطؤ سياسة الخصخصة في “السعودية”

“بلومبيرغ”: “أرامكو” جزء من تباطؤ سياسة الخصخصة في “السعودية”

مرآة الجزيرة

تحدثت وكالة “بلومبيرغ” الإقتصادية الأمريكية عن سياسة الخصخصة التي تتجه إليها السلطات السعودية، مشيرة إلى أنه ربما تكون شركة “أرامكو” قد استحوذت على أكبر العناوين الصحفية، لكن تأجيل طرح أسهم الشركة العملاقة للنفط يعد أبرز علامة على تباطؤ برنامج الخصخصة في الرياض بأكمله.

وبينت أن هذا البرنامج كان جزءا من رؤية”2030″ التي أعلنها محمد بن سلمان لتحويل الاقتصاد؛ حيث يهدف إلى بيع حصص في الموانئ والسكك الحديدية والمرافق والمطارات، موضحة أنه “عندما بدأت الحكومة النظر في الخطط منذ ما يقرب من 3 أعوام، كان سعر خام برنت يتداول بأقل من 40 دولارا للبرميل، ومع ارتفاع أسعار النفط الآن لضعف ذلك الرقم تقريبا، يبدو أن الحاجة للخصخصة أصبحت أقل إلحاحا”.

وأضافت أنه على الرغم من أن صندوق النقد الدولي قد أوصى الرياض في يوليو/تموز بالإسراع في عملية الخصخصة، أعلنت في الشهر التالي عن تعليق اكتتاب “أرامكو”.

الوكالة نقلت عن جان بول بيغات، رئيس قسم الأبحاث في مؤسسة “لايتهاوس للأبحاث”، ومقرها دبي قوله “لا يمكن إنكار أن جدول الخصخصة قد تراجع عما كان مفترضا في البداية”.

كما أشارت “بلومبيرغ” إلى أن السعودية تريد زيادة الإيرادات غير النفطية عن طريق بيع حصص في أصول الدولة، بما في ذلك “أرامكو” والبورصات ونوادي كرة القدم، مبينة أنها أنشأت المركز الوطني للخصخصة عام 2017، وقد تتجاوز عمليات الخصخصة 350 مليار دولار في غضون 5 أعوام تقريبا، بحسب ما صرح به رئيس مجلس إدارة شركة “ميتسوبيشي يو إف جي” المالية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلياس الجاسر، في أغسطس/آب من العام الماضي.

“بلومبيرغ”، لفتت إلى أن من بين الصفقات المقترحة التي لم يتم الانتهاء منها، خطط لبيع حصة في مطار الملك خالد الدولي، والتي تم تعليقها، بحسب شخصين على دراية بالعملية، وأوضحت أن عملية بيع محطة رأس الخير للطاقة، التي تبلغ قيمتها 7.2 مليار دولار، لم يتم إنجازها بعد، وتم توظيف “بي إن بي باريباس” لتقديم المشورة بشأن الصفقة في سبتمبر/أيلول من العام الماضي.

هذا، ورأت الوكالة أن التأخير لن يضر بالاقتصاد على المدى القصير، إلا أنه يثير تساؤلات حول التزام الحكومة بالإصلاح، وما إذا كانت أهدافها واقعية، بحسب الوكالة.

الأستاذ المشارك في كلية لندن للاقتصاد ستيفن هيرتوغ، رأى أن التقدم تباطأ بسبب الحجم الهائل للبرنامج، إلى جانب وجود ثغرات في الإطار القانوني، ونقص هياكل الشركات، وعدم وجود ميزانيات منفصلة أحيانا، فيما أرجعت “لايت هاوس بيغات” التباطؤ في معدلات الخصخصة إلى مجموعة من القيود المؤسسية، والمخاوف من المعارضة الشعبية لبيع أصول الدولة، وإعادة تقييم الفوائد المحتملة من العملية في نهاية المطاف، وفق تعبيرها.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك