الرئيسية - النشرة - صحيفة سويسرية: النشطاء “السعوديون” يدفعون ثمن تملّق الغرب أمام ابن سلمان

صحيفة سويسرية: النشطاء “السعوديون” يدفعون ثمن تملّق الغرب أمام ابن سلمان

مرآة الجزيرة

اعتبرت صحيفة “نويه تسوريشر تسايتونغ” السويسرية أن الشعب “السعودي” يدفع حالياً ثمن مواقف الدول الغربيّة التي لا تحرّك ساكناً تجاه انتهاكات حقوق الإنسان في البلاد.

واستدركت الصحيفة السويسرية في تقرير لها، تعرض النشطاء الحقوقيين في “السعودية” لحملة اعتقالات مضاعفة منذ وصول ولي العهد محمد بن سلمان، مشيرة إلى النجم الكوميدي غانم الدوسري الذي تعرّض إلى اعتداءات في وضح النهار وعلى مرأى ومسمع من الجميع في شوارع لندن.

الصحيفة بيّنت أن الرياض لم تعد تتسامح مع أي نقد ولو كان من قبيل السخرية، إذ بات أي نقد عبر وسائل التواصل الإجتماعي يعرّض صاحبه لعقوبات قاسية كالسجن لخمس وعشر سنوات.

وعن الدوسري، قالت الصحيفة أن المعتدين الذين اعترضوا طريقه في لندن، تمكنوا من صفعه ثم لاذوا بالفرار، في حين أعلن الدوسري المعارض للسلطات السعودية وأنه لن يتوقف عن النقد. وتابع الدوسري معلقاً على ذلك: “لم أتوقع مطلقاً أن أتعرض للهجوم في لندن لأنني أشعر بالأمان هنا”.

وأوضح التقرير أن الرياض لم تتخذ مثل هذا الموقف المعادي للمعارضة من قبيل الصدفة، كما أن الصمت الغربي تجاه ذلك الموقف يعد أكثر بطشاً بالمعارضين. وتابع “فمنذ بضعة أشهر، استقبلت لندن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، استقبالاً رسمياً وقدمته على أنه “الرجل الذي يقود المملكة نحو الحداثة” في حملة ضخمة ليس لها مثيل كما تطمح الحكومة البريطانية إلى الحصول على الدعم الاقتصادي من “السعودية” بعد خروجها رسمياً من الاتحاد الأوروبي.

في السياق ذاته، ذكرت الصحيفة أن ولي العهد السعودي “تابع جولته الخارجية من أجل الحصول على دعم أكبر لسياسته في بلاده، حيث بعد زيارته للندن بأسابيع توجه إلى الولايات المتحدة الأمريكية. وقد قابل بن سلمان عددا هاما من الشخصيات الأمريكية إلى جانب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، من بينهم رئيس شركة مايكروسوفت، بيل غيتس، ورجل الأعمال، ريتشارد برانسون. فضلاً عن ذلك، يعتبر صهر الرئيس ترامب، جاريد كوشنر، من أكبر المؤيدين لسياسة ولي العهد السعودي”.

“وعلى الرغم من الوعود الإصلاحية التي قدمها ابن سلمان إلا أنه ألقى القبض على رجال الدين المعارضين لإصلاحاته، وكذلك على مجموعة من النشطاء الليبراليين. وفي الوقت الحالي، يواجه كل من رجل الدين، سلمان العودة، والناشطة الشيعية، إسراء الغمغام، عقوبة الإعدام” وفقاً للتقرير.

“إن وعود الإصلاحات الاقتصادية التي أعلن عنها ابن سلمان أصبحت وعوداً وهمية مع مرور الوقت، خاصة بعد إعلان الدولة بيع حصة من شركة أرامكو للنفط. كما يبدو أن ما فعلته لندن مع الرياض ليس له جدوى”، تختتم الصحيفة.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك