الرئيسية - النشرة - رئيس المكتب السياسي لـ”تكتل المعارضة البحرينية في بريطانيا” لـ”مرآة الجزيرة”: دور “السعودية” مدمر وهدام في البحرين.. وسفك الدم سلوك الأنظمة الفاشلة

رئيس المكتب السياسي لـ”تكتل المعارضة البحرينية في بريطانيا” لـ”مرآة الجزيرة”: دور “السعودية” مدمر وهدام في البحرين.. وسفك الدم سلوك الأنظمة الفاشلة

مع اتساع نطاق الانتهاكات المتواصلة التي تشهدها البلدات البحرانية، وتعرض الجسم الحقوقي والنشطاء لممارسات اضطهادية بسبب دفاعهم عن حقوقهم وحقوق شعبهم المسلوبة، تترأى مشهدية استشراس سلطات النظام البحريني في القمع وقتل الديمقراطية المزعومة لديه، لتبرز ديكتاتورية “دموية” توفر أسباباً للجسم المنظماتي الدولي للمطالبة بضبط الأوضاع وغل اليد الأمنية العسكرية عن الشعب الأعزل الذي يرفع صوته لنيل حقوقه وحماية كرامته؛ وسط صمت غربي إلا عن بضعة جمل لا ترقى لمستوى الإدانة وليس النهي والكف عما يحصل. منذ ثورة فبراير 2011م، ارتسمت معالم حراك شعبي يطالب بإصلاح اجتماعي وسياسي، وبقبضات مرفوعة وحناجر صادحة وخطط ورؤى سياسية محددة، سار الشعب الواثق من أهدافها، رغم المواجهة العسكرية والحل الأمني الذي اختارته السلطة، ليستمر على مدى سنوات سبع نهج الحلول الأمنية ورفع منسوب الانتهاكات الحقوقية بشكل غير مسبوق، واستهداف للمعارضة بصورة تعكس الفشل السياسي للنظام الذي يعول على الدعم الخارجي بشتى مجالاته ولا يمتلك قراره في بت أية من الحلول المقترحة من قبل صفوف المعارضة. ومع كل ما يتعرض له البحرانيون من انتهاكات واضطهاد وقمع وأحكام قضائية غير مسبوقة يبقى العالم الغربي والدول العربية يدوران في فلك الصمت المخزي الذي ينعكس على انغماس السلطات وأدواتها بمنسوب أكبر من القمع، الذي تلعب السلطات السعودية دورا أساسيا ومحوريا بإشعاله عبر قوات “درع الجزيرة” وتأثيرها السياسي على قرارات النظام، وهو ما يمنع من التوصل إلى حل في البحرين. هذا المضامين وغيرها، يضيء عليها.. رئيس المكتب السياسي لتكتل المعارضة البحرينية في بريطانيا علي الفايز في حوار خاص مع “مرآة الجزيرة”.

مرآة الجزيرة ـ حوار سناء إبراهيم

“عنف النظام متصاعد وغير مسبوق مع إنكار تام لمطالب الثورة الشعبية وهناك محاولات محمومة -لكن فاشلة- من أجل تضليل الرأي العام المحلي والإقليمي والدولي”، كذا يصف رئيس المكتب السياسي لتكتل المعارضة البحرينية في بريطانيا علي الفايز، المشهد السياسي العام في البلاد، وينبه إلى أن الحالة الحقوقية والاقتصادية والاجتماعية قد وصلت إلى مرحلة شديدة الخطورة جراء استخدام النظام لمختلف الأساليب والأدوات الأمنية والعسكرية أحيانا.

ويستدرك الفايز بالقول “إن شعبنا يسجل حالة متقدمة من المقاومة المدنية والصمود الأسطوري ونجاح في تحقيق انتصارات دبلوماسية وحقوقية وإعلامية”، ويلفت إلى أنه قدم رؤية ومشروعا سياسيا وطنيا من شأنه أن ينقذ الوطن، غير أن ما يقدمه الشعب يقابل هزيمة للنظام تظهر في عدم قدرته على مجاراة الجهد الشعبي والعمل النخبوي والمعارض برغم التفاوت في الإمكانات والمقدرات حيث الدعم الإقليمي والدولي المفتوح للنظام، يؤكد الفايز.

ولأن الدعم الأبرز والمتبلور بشكل مادي عسكري ملموس مقدم من الرياض عبر ما يعرف بقوات “درع الجزيرة”، والتدخل السياسي المتواصل، يشدد المعارض البحراني على أن “الدور السعودي هو دور مدمر وهدام، ويمثل عمق المشكلة”، ويؤكد أن تواجد “درع الجزيرة”، عبارة عن وجود عسكري في البحرين “غير شرعي، ونحن نقاومه سياسيا ودبلوماسيا وحقوقيا وإعلاميا”. ويتابع “نعتقد أن مدخل الحل في البحرين ممكن أن يبدأ بخطوة توقف التدخل السعودي بشكل كامل وجدي وخروج قواتها العسكرية” من البلاد.

في سياق متصل، يعتبر الفايز أن النظام لا يملك القرار السياسي، ويلفت إلى أن “إلغاء فكرة الحلول السياسية واستبدالها بالحلول الأمنية العسكرية ينتج تصاعد في الانتهاكات الحقوقية مع جنون وحماقة في إستهداف المعارضة”. ويفسر أن الإستهداف “مؤشر ودليل عجز النظام سياسيا وعدم امتلاكه للمشروع وتعويله الكامل على الدعم الخارجي مما يجعله رهينة وأداة لأجندات إقليمية ودولية، وذلك يعمق عزلته الشعبية التي تزداد رقعتها وعمقها يوما بعد يوم”، ويبين أنه “بهذه المعطيات لا نتوقع إلا استمرار النظام في نفس النهج المجنون”.

أما عن دور المعارضة في ظل ما يحدث، يوضح الفايز أن “المعارضة لديها أهداف محددة على رأسها التحول الديمقراطي الجذري والكامل والشامل وبناء دولة المواطنة والمؤسسات، الدولة المستقلة ذات السيادة، من أجل إنقاذ البحرين من الكوارث المحدقة اقتصاديا واجتماعيا”، ويؤكد أن خطوات المعارضة محسوبة بدقة لكنها أيضا شجاعة وغير مترددة، حيث أن المعارضة مساحة شاسعة للمناورة وأوراق كثيرة لكنها متأنية في حساب الكلفة وفِي نفس الوقت مستعدة للإقدام على أي خطوة في كل الاتجاهات شرط ضمان تحقيق مطالب وعزة وكرامة أبناء الشعب والمصلحة الوطنية وأمن واستقرار البحرين.

المعارضة تملك رؤية وطنية لانقاذ البلاد

وفي ظل استمرار النظام بممارسة شتى أشكال الإضطهاد والانتهاكات للشعب الأعزل، يرى الفايز أن “سفك الدم سلوك الطغاة الفاشلين سياسيا وهو مؤشر ضعف لا قوة”، ويجزم أن “ثبات الشعب على مطالبه يعبر عن قوة جبارة كامنة قادرة على صنع انتصار تاريخي”، وفق تعبيره.

مشهدية الانتهاكات في البحرين التي تتغاضى عنها الحكومات الغربية لا تفتأ المنظمات الحقوقية بإثارتها والدعوات المتواصلة لإنهاء والكف عن بطش النظام بحقوق الشعب، ورغم تغني الأنظمة الغربية بدفاعها عن حقوق الإنسان والحريات، وهو الدور الغائب عن البحرين، إذ يرى الفايز أن الغرب يقدم مصالحه على حساب حقوق الإنسان التي أضحت شعارات فقط، ويقول إن “الغرب صاحب مصالح بشكل مطلق وفِي كثير من الأحيان بتوحش”، ويؤكد “لا أعتقد أنه من الحصافة اتخاذ شعارات الديمقراطية وحقوق الانسان على أنها المحرك للغرب في سياساته الخارجية”.

وعلى الرغم من سوداوية المشهد، يشدد رئيس المكتب السياسي لتكتل المعارضة البحرينية في بريطانيا على أن “الشعوب المقاومة منتصره بعون الله”، وأن “شعب البحرين قادر على إنقاذ الوطن ويملك مشروعا وطنيا”، لكنه يخلص إلى أن كل ما يهدف إليه الشعب لإنقاذ البلاد يبدأ بخطوة أولى تتبلور بوقف التدخل السعودي وخروج القوات العسكرية “درع الجزيرة”من البلاد.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك