الرئيسية - النشرة - “ناشينال بوليسي دايجست”: الرياض متورطة بهجمات 11 سبتمبر وتدعم التطرف المنتشر بالبلاد

“ناشينال بوليسي دايجست”: الرياض متورطة بهجمات 11 سبتمبر وتدعم التطرف المنتشر بالبلاد

مرآة الجزيرة

اتهمت مجلة “ناشينال بوليسي دايجست” الأمريكية، السلطات السعودية بدعم ما سمته “التطرف الإسلامي” الذي أدى إلى وقوع هجمات 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن الرياض قدمت دعماً للمنفذين.

المجلة الأميركية وفي تقرير، أوضحت أن سفير الرياض في الولايات المتحدة، خالد بن سلمان، يسعى بقوة من أجل تعطيل قانون “جاستا” الذي يجيز محاكمة الدول المتورطة في الهجمات؛ لأنه يعتقد أن هذا القانون يمكن أن يطول والده، الملك السعودي سلمان بن عبدالعزيز، لكونه “أكبر داعم للإرهاب”، حسبما نقل موقع “الخليج أون لاين”.

ولفتت المجلة إلى أنها اطلعت على بدايات الخاطفين الذين قاموا بخطف الطائرات وضرب الأبراج في الولايات المتحدة، مشيرة إلى “أن القصة بدأت في يناير من العام 2000، عندما وصلت أول دفعة من المنفذين، وهي خالد المحضار ونواف الحازمي، إلى الولايات المتحدة الأمريكية، واستقرا في مقاطعة سان دييغو بولاية كاليفورنيا، تبعهم بعد ذلك ثلاثة من الخاطفين، وهم محمد عطا، ومروان الشحي، وزياد جراح، للتدريب على الطيران في جنوب فلوريدا، كما دخل بقية الخاطفين الولايات المتحدة في أوائل العام 2001”.

ريتشارد كلارك، مستشار البيت الأبيض خلال رئاسة بيل كلينتون وجورج دبليو بوش، قال في مقابلة تلفزيونية إن “هجمات 11 سبتمبر كانت ناجحة للغاية لأن وكالة المخابرات المركزية لم تشارك المعلومات حول المؤامرات المحتملة ضد أمريكا، وشمل ذلك حتى جورج تينت مدير المخابرات المركزية آنذاك، الذي كان لديه معلومات مهمة حول مؤامرة القاعدة ضد الولايات المتحدة، بما في ذلك وصول الخاطفين خالد المحضار ونواف الحازمي”، وفق ما نقل تقرير المجلة.

أما عن الارتباط الرسمي السعودي بالإرهابيين، وخاصة علاقة فهد الثميري، المسؤول السابق في القنصلية السعودية في لوس أنجلوس الذي تم ترحيله من الولايات المتحدة عام 2003، بعد أن اتهمته الولايات المتحدة بالعلاقة مع اثنين من الخاطفين وهما الحازمي والمحضار، حيث كان الثميري يتولى مهمة الملحق الديني في القنصلية ويشرف على مسجد الملك فهد في الولاية الأمريكية، إذ رأت المجلة أن من المفارقات الثميري وبعد عودته إلى السعودية تم تعيينه بمركز حكومي جديد.

وأوضحت المجلة أن “انتشار التطرف المدعوم من قبل السعودية يعود إلى العام 1973 عندما استخدم الملك فيصل النفط في المواجهة مع تل أبيب، وانتشر منذ ذلك الحين مفهوم الجهاد والإيديولوجية الداعمة لذلك، وبدأت في العام 1976 مؤسسة الملك فيصل الخيرية تدعم نشر هذه الأفكار الجهادية عبر مراكزها المنتشرة حول العالم”.

إلى ذلك، عاد تقرير المجلة إلى العام 1983، حين أصبح بندر بن سلطان سفيراً للسعودية في أمريكا، والذي عمل على دعم الدعاية السعودية وسعى لكسب الولايات المتحدة إلى جانب مواقف بلاده ومنها الحرب في أفغانستان، موضحة أنه بعد نهاية الحرب الأفغانية لم تتوقف السعودية عن دعم الجماعات الجهادية، فكان أن قدمت دعماً للمنظمات في باكستان حتى ظهرت القاعدة عام 1988.

واعتبرت أن الدعم السعودي للجماعات “الجهادية” هو الذي أسهم في ظهور القاعدة وأسامة بن لادن، الذي تبنى رسمياً هجمات 11 سبتمبر؛ وقد لفت ولي العهد محمد بن سلمان في مقابلته مع مجلة “تايم” الأمريكية في أبريل الماضي، إلى أن بلاده تحركت لدعم جماعات جهادية خلال الغزو السوفييتي لأفغانستان بناءً على طلب أمريكي.

كنا لفتت المجلة إلى أن ليس فقط السلطات السعودية متورطة بل أيضا الإمارات، التي شاركت أيضاً في هجمات 11 سبتمبر وذلك من خلال نظامها المصرفي، إذ أن نصف الخاطفين توجهوا من مطار دبي إلى الولايات المتحدة الأمريكية، مشيرة إلى ما أوردته مكتبة الكونغرس في تقرير نشر عام 2007، بأن دبي مرتبطة بقوة بهجوم 11 سبتمبر 2001؛ فأكثر من نصف الخاطفين طاروا مباشرة من مطار دبي الدولي إلى الولايات المتحدة، وكان النظام المصرف الإماراتي قد استخدم من قبل مختطفي الطائرات لغسل الأموال.

تخلص المجلة إلى أن التنازلات التي قدمتها السعودية والإمارات في اليمن سمحت لمقاتلي “القاعدة” بالبقاء ومواصلة القتال هناك، لافتة إلى أن واشنطن لا تزال تدعم هذا التحالف في حربه التي بدأت عام 2015 وأدت إلى مقتل الآلاف من اليمنين.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك