الرئيسية - النشرة - “ميدل إيست آي”: اقتراب صدور الحكم ضد السلطات السعودية لتعويض أسر ضحايا 11 سبتمبر

“ميدل إيست آي”: اقتراب صدور الحكم ضد السلطات السعودية لتعويض أسر ضحايا 11 سبتمبر

مرآة الجزيرة

في الذكرى السابعة عشر لأحداث الحادي عشر من سبتمبر في أبراج التجارة العالمية في الولايات المتحدة الأميركية، نقل موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، عن محامين لأسر عدد من ضحايا الإعتداءات، قولهم إنهم “متفائلون بأن المرحلة الأخيرة من معركتهم القانونية طويلة الأمد، قد اقتربت من تحقيق أهدافها”.

بحسب تقرير الموقع البريطاني، كان المحامون قد أطلقوا سلسلة من المطالبات بالتعويض، ضمن دعوات  قضائية مقامة ضد السلطات السعودية في عام 2016، حيث اتهموا الرياض بأنها وجهت الأموال من خلال الجمعيات الخيرية، إلى تنظيم “القاعدة” لدعم الهجمات.

ويتوقع المحامون، استمرار معركة المحكمة في المستقبل، وإعادة تركيز الاهتمام على بحث أسر ضحايا الـ 11 سبتمبر عن العدالة، “لا سيما أن العلاقة بين الولايات المتحدة والسعودية، في دائرة الضوء الإعلامي”، حيث لفت التقرير إلى أن “السعودية متهمة بدعم الهجوم، من خلال تمويلها لمعسكرات تدريب القاعدة ودعمها للمجموعة، بما في ذلك الأسلحة والتمويل والدعم اللوجيستي”.

هذا، وتسعى لجنة الدفاع إلى الاستفادة من قانون “جاستا، وهو قانون عام 2016، الذي يوفر استثناءً للمبدأ القانوني للحصانة السيادية، حتى تتمكن العائلات من محاكمة السلطات السعودية.

“لجنة الدفاع عن الضحايا” لفتت إلى حقيقة أن الغالبية العظمى من الخاطفين كانوا مواطنين سعوديين، وتقول إن المسؤولين السعوديين والمؤسسات “ساعدوا وحرضوا” المهاجمين في السنوات التي سبقت هجمات 11 سبتمبر، استنادا إلى وثائق المحكمة.

“ميدل إيست آي”، بين أنه في وقت سابق من هذا العام، قدم محامو العائلات أيضاً أقوال محلفين من المسؤولين السابقين في مكتب التحقيقات الفيدرالي مع اثنين من الخاطفين في هجمات 11 سبتمبر، فيما كانت الرياض قد طلبت من قاض أمريكي أن يتخلص من قضايا “جاستا”، حيث قال مايكل كيلوغ، أحد المحامين في السعودية لمحكمة منطقة مانهاتن “إن الضحايا لم يقدموا أدلة كافية … الاستنتاجات والتكهنات والأقاويل ليست كافية”، وفق تعبيره.

التقرير البريطاني، لفت إلى أن جيم كارندلير، وهو محامٍ لحوالي 850 عائلة من الضحايا في القضية ضد الحكومة السعودية، وفي تصريح لموقع “ميدل إيست آي”، قال”سيحكم القاضي قريباً، ونحن واثقون جداً من أننا سننتصر، سيتم رفض الحكم من قبل السعودية وسوف نمضي قدما”، وأضاف “يبقى أن نرى ما إذا كان ستتخذ المحكمة لقبول مساءلة السعودية عن هجمات 11 سبتمبر”.

بدوره، المحامي الثاني المقرب من المعركة القانونية الجارية، الذي رفض الكشف عن اسمه، مشيراً إلى إجراءات قضائية إضافية معلقة، قال “لقد تأخرت العدالة 16 سنة، لكن قرار القاضي قد يأتي في القريب العاجل”.

في سياق مقابل، تواصل الرياض نفي أي دور لها في هجمات 11 سبتمبر، وأشارت إلى وثائق وكالة المخابرات المركزية الأمريكية من عام 2005 التي قالت إنه لا يوجد دليل على أن الرياض تدعم الهجمات؛ غير أن تقارير أخرى كشفت عن “روابط عديدة بين السعودية والمهاجمين، وتقول إن العديد من الخاطفين التقوا بمسؤولين في الحكومة. وفي هذه الأثناء، توحي مجموعة من الوثائق التي رفعت عنها السرية، والتي نشأت عن تحقيق من الكونغرس في الهجمات، دليلاً على وجود تواطؤ بين المهاجمين والسعودية”، وفق الموقع.

إلى ذلك، أشار التقرير إلى أن “تيري سترادا، التي فقدت زوجها توم في الهجوم على نيويورك، أخبرت أن السعودية تدعي أنها تواجه التطرف وتطالب بأن تتولى القيادة في السعودية مسؤولية هجمات 11 سبتمبر”.

وعن دور المال السعودي في واشنطن، اعتبر أنه من المفارقات أن الرئيس دونالد ترامب كان مؤيدا قويا لجاستا وعائلات ضحايا 9/11 خلال حملته الانتخابية، وقال “إن استخدام أوباما حق النقض ضد قانون العدالة ضد الرعاة للإرهاب أمر مخزٍ، وسوف ينخفض بوصفه أحد أدنى نقاط رئاسته”، كما لفت إلى أنه في فبراير 2016، ذهب المرشح ترامب إلى حد اتهام السلطات السعودية بالمسؤولية عن هجمات 11 سبتمبر.

“ميدل إيست آي”، أوضح أن ترامب في معرض حديثه مع موقع “فوكس آند فريندز”، قال “من قام بتفجير مركز التجارة العالمي؟ لم يكن العراقيون، السعوديون – يجب فتح الوثائق والتوجه إلى ملف السعودية”؛ ولكن منذ تولي ترامب منصبه، أنفقت الرياض ما لا يقل عن 250 ألف دولار في فندق ترامب الجديد في واشنطن، حسبما أفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” الصيف الماضي.

تقرير الموقع البريطاني أشار إلى أن قانون “جاستا” يفتح الباب، ليس أمام معاقبة السلطات السعودية فقط، وإنما ابتزازها أيضا كما حدث مع ليبيا في قضية لوكيربي، موضحا أنه “قد بدأ ذلك بالفعل، من خلال الصفقات التي أبرمتها السعودية مع أمريكا وبلغت أكثر من 650 مليار دولار خلال العام الماضي وحده”، في حين أشارت تقديرات “نيويورك تايمز” وبعض مراكز الدراسات، إلى أن خسائر أمريكا هي 3.3 تريليون دولار، أي 28 ضعف رصيد السعودية في الخزانة الأمريكية.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك