الرئيسية - الأخبار - “بلومبيرغ”: مغادرة العمالة الوافدة تنعكس سلبا على الأعمال التجارية في “السعودية”

“بلومبيرغ”: مغادرة العمالة الوافدة تنعكس سلبا على الأعمال التجارية في “السعودية”

مرآة الجزيرة

رأت وكالة “بلومبيرغ” الإقتصادية، أن مغادرة آلاف العمال الوافدين الرياض وبأعداد كبيرة، انعكس ركودا وتباطؤا على الأعمال التجارية في البلاد.

“بلومبيرغ” وفي تقرير، أشارت إلى أن السلطات السعودية كانت قد فرضت رسوماً على العمالة الوافدة ممَّا دفعها إلى مغادرة البلاد بأعداد كبيرة، مشيرة إلى أن هذه الرسوم وترحيل العمالة انعكس على الاقتصاد،  وجعله يفقد بعض جاذبيته للمغتربين الذين كانوا يتدفقون عليه بأعداد كبيرة، بحسب التقرير.

ولفتت الوكالة إلى أن عدد الأجانب انخفض بنسبة 6% خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام 2018 مقارنة بالعام الماضي، حيث غادر قرابة 700 ألف وافد، وفق ما كشفت بيانات رسمية صدرت هذا الشهر، مبينة أن هذا الأمر أدى إلى خسائر كبيرة في قطاعات واسعة بما في ذلك قطاع البناء الذي تهيمن عليه العمالة الوافدة منخفضة الأجور، بالإضافة إلى التجارة والتصنيع.

إلى ذلك، وعلى الرغم من أن أهداف ترحيل العمالة الأجنبية كان تأمين فرص عمل للمواطنين، إلا أن المؤشرات أظهرت ارتفاعاً في معدلات البطالة بين “السعوديين”، حيث قاربت نسبة البطالة 13%، في وقت تسعى فيه السلطات من أجل توفير فرص عمل للمواطنين حيث تشهد البلاد أسوأ أزمة اقتصادية منذ العام 2009.

وبحسب التقرير الاقتصادي، فإن عملية خلق فرص للمواطنين كانت تشكل أولوية لدى محمد بن سلمان، ضمن رؤيته الاقتصادية التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل، وعدم الاعتماد على النفط، على حد قوله.

تعليقا على ذلك، قال محمد أبو باشا، الخبير الاقتصادي لـ”بلومبيرغ”، إنه من “المتوقع أن يبقى معدل فقدان الوظائف بالنسبة للعمالة الوافدة في السعودية مرتفعاً خلال هذا العام؛ وذلك بسبب الرسوم الكبيرة التي فرضتها الرياض على العمالة الوافدة، كما أن الجهود المبذولة ما زالت دون المستوى من أجل توطين الوظائف”.

بدوره، جون سفاكياناكيس، مدير الأبحاث الاقتصادية في مركز الخليج للأبحاث، اعتبر أنه “من المرجح أن لا تتمكن السعودية من خلق فرص عمل جديدة حتى لو بدأ اقتصادها بالتعافي من حالة الركود التي أصابته في العام الماضي”، موضحا “أن الرسوم التي فرضت على العمالة الوافدة أضرت بشكل كبير ذوي الدخل المحدود، كما أنها لم تقدم فرصاً للمواطنين من أجل العمل في الوظائف، التي خلفها العمال الذين قرروا مغادرة السعودية، لكن السلطات بإمكانها تخفيف بعض القيود المفروضة حالياً”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك