النشرةتقاريرحقوق الانسان

علماء ومنظمات حقوقية يطالبون بالإفراج عن الدعاة المعتقلين في “السعودية”

مرآة الجزيرة

دعا المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث السلطات السعودية للإفراج عن الداعية السعودي سلمان العودة وسائر العلماء المعتقلين، مشدداً على أن وصم الشخصيات الإسلامية المعروفة بإعتدالها بالإرهاب، ينتج جيلاً من الشباب المتطرّف.

المجلس الأوروبي المعني بخدمة قضايا المسلمين في أوروبا، أدان في بيان له، اعتقال السلطات السعودية لأعضاء بارزين فيه، وفي مقدمتهم الداعية سلمان العودة، معرباً عن أسفه على مصير الدعاة المعتقلين.

وقال المجلس “إن في وصم الشخصيات والمؤسسات الإسلامية الجادة والمعروفة باعتدالها بأوصاف التطرف والإرهاب خدمة كبرى تقدم للغلاة والمتطرفين؛ تنتج جيلا من الشباب الذي يتخذ التطرف والتشدد منهجا له، وتعطي مشروعية لتيارات العنف والتشدد في العالم”.

وفي الختام، دعا المجلس جميع المسلمين إلى أن “يصالح بعضهم بعضاً، وأن يعلموا أنهم أمة واحدة”، مشدداً على أنه لا بديل عن التفاهم والحوار، وتبنِّي فكر الوسطية والاعتدال، “فهو المسلك الوحيد لإثراء المسيرة الحضارية، وتهذيب السلوك الإنساني من أجل وصول البشرية إلى الهدف المنشود”.

في سياق متّصل، طالب جمعٌ من العلماء والهيئات الإسلامية، خلال مؤتمر صحفي عقد في مدينة إسطنبول التركية، بضرورة الإفراج الفوري، دون قيد أو شرط، عن الداعية “سلمان العودة”، والدكتور “علي العمري”، وبقية المعتقلين السياسيين كافة في “السعودية”.

وفي بيان ندد العلماء بمطالبة النيابة السعودية بإعدام العلماء والدعاة بذريعة “ممارسة الإرهاب”، هذا وقد اعتبروا أن اعتقال الدعاة في “السعودية” من أجل التطبيع مع الكيان الإسرائيلي بمثابة جريمة شرعية.

من جانبه، قال الأمين العام لرابطة “أهل السنة”، “جمال عبدالستار” إن حرمان الأمة من روّادها وعلمائها وشيوخها جريمة شرعيّة وعداء للإسلام والمسلمين، معتبراً أن “إزاحة العلماء والتنكيل بهم لمصلحة التطبيع جريمة شرعية”.

توازياً، طالبت منظمة “هيومن رايتس ووتش” و”العفو الدولية” بالكشف الفوري عن مكان احتجاز معتقلي الرأي “بالسعودية”، والسماح لهم بالاتصال بعائلاتهم والمحامين، فيما دعت للإفراج الفوري عنهم.

“المنظمة العربية لحقوق الإنسان” ومقرها بريطانيا، رأت أن العهد الحالي في “السعودية” هو “الأشد قمعاً وقتامةً من كل العهود السابقة”، منتقدة المحاكمات التي تعقدها السلطات السعودية حالياً لناشطين سياسيين ورجال دين وأكاديميين معتقلين منذ أشهر.

واعتبرت المنظمة في بيان، أن الهدف من المحاكمات غير العادلة هو الانتقام من الصامتين عن مدح النظام أو المنتقدين له، على حد سواء، مشيرةً إلى أن هذه المحاكمات “تأتي بعد اعتقالات تعسفية، واختفاء قسري، وتعذيب جسدي ونفسي، مع غياب التمثيل القانوني، والسلطة القضائية المحايدة”.

المنظمة طالبت المجتمع الدولي، والأمين العام ل”الأمم المتحدة” بالتحرك السريع “لوضع حد للانتهاكات التي تمارس بحق الناشطين والحقوقيين والدعاة وإطلاق سراحهم”.

وأقدمت السلطات السعودية على اعتقال العودة منذ نحو عام، على خلفية نشره تغريدة عبر حسابه الشخصي بموقع “تويتر”، جاء فيها: “ربنا لك الحمد لا نحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك.. اللهم ألف بين قلوبهم لمافيه خير شعوبهم”، وذلك بالتزامن مع تفجّر الأزمة بين “السعودية” وقطر، الأمر الذي اعتبرته السلطات تعاطفاً مع الدوحة.

وطالبت النيابة العامة السعودية خلال الأسبوع الماضي، بإعدام سلمان العودة تعزيراً بعد أن وجهت له 27 تهمة تتعلق بالإرهاب، كما طالبت في وقت لاحق بالإعدام تعزيراً لعوض القرني وعلي العمري.

وشنّت السلطات السعودية حملة اعتقالات واسعة طالت أكثر من 20 داعية وشخصية بارزة في أواخر عام 2017 الماضي، منهم سلمان العودة و عوض القرني وعلي العمري وآخرين، فيما قالت مصادر أن تلك الإعتقالات كانت بسبب رفض الدعاة المعتقلين توجيهات مباشرة من الديوان الملكي بمهاجمة قطر.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى