الرئيسية - الأخبار - “و.س. جورنال”: “السعودية” فشلت بحماية الملكية الفكرية وتهدد الإقتصاد الإبداعي

“و.س. جورنال”: “السعودية” فشلت بحماية الملكية الفكرية وتهدد الإقتصاد الإبداعي

مرآة الجزيرة

اعتبرت شبكة “وول ستريت جورنال”، أن بثّ “السعودية” لشبكة فضائية غامضة دون الحصول على إذن يكشف عن فشل “السعودية” بحماية الملكية الفكرية ويقوّض الصناعة التلفزيونية بمليارات الدولارات في الشرق الأوسط.

وفي تقرير لها، بيّنت الشبكة الأمريكية أن الشبكة الفضائية الناطقة باللغة العربية ويطلق عليها إسم “بي آوت كيو”، توزّع أجهزة استقبال تحمل شعارها، وتتقاضى رسوم اشتراك من المستخدمين.

الشبكة التي تبثّها “السعودية”، تعرض أفلام هولوود ومباريات كرة القدم وألعاب الدوري الأمريكي للمحترفين وأحداث أخرى، دون الحصول على الحقوق، “وهي خطوة يُنظر إليها على أنها تهدد بانهيار أعمال المنظمات الرياضية”، وفقاً ل “و.س. جورنال”.

وتعليقاً على مخاطر بث “السعودية” للشبكة دون إذن، يقول “مارك ليشتاينهين” رئيس تحالف مالكي حقوق الرياضة: “إنها تشكل سابقة خطيرة للغاية بالنسبة للبلدان الأخرى إذا اعتقد الناس أنه لا توجد ضمانات أن الحقوق التي يشترونها محفوظة، فلن يشتروها وسوف ينهار بذلك نموذج العمل الرياضي بالكامل بسرعة كبيرة”.

بدوره قال “توم كفيني”، العضو المنتدب ل”مجموعة بي إن ميديا”: “ما يمكنهم فعله في مجال الرياضة، يمكنهم القيام به في مجال الترفيه”، وخسرت “بي إن” عشرات الملايين من الدولارات من العائدات بسبب “بي آوت” وأضاف: لن يدفع أي شخص مقابل المحتوى إذا كان بإمكانه الحصول عليه مجاناً، مشيراً إلى أن “بي إن” رفعت قضايا قانونية في الولايات المتحدة ضد مشغلي “بي آوت كيو” غير المعروفين.

وتفيد “وول ستريت جورنال” أنه لا يمكن الوصول إلى مسؤولي “بي آوت كيو” للحصول على تعليق، مشيرةً إلى أن الشبكة الفضائية تقدم ما يقرب 3 آلاف قناة، بلغات مختلفة، بما في ذلك جميع الشبكات الرئيسية في الولايات المتحدة، كما تبث أفلاماً حديثة.

رسائل ضد قطر

الشبكة الأمريكية تلفت إلى أن المعركة بين “بي آوت كيو” و”بي إن” يتداخل مع الخلاف الدبلوماسي بين “السعودية” وقطر، إذ تذيع “بي آوت كيو”، التي تعني اختصاراً “اخرجي يا قطر”، رسائل تلميحية ضد قطر، مثل انتقاد دعم قيادتها للجماعات الإسلامية، مستدركةً أن “السعودية” فرضت حظراً تجارياً على قطر، وحظرت القنوات التليفزيونية القطرية، بما في ذلك القنوات التي تديرها شبكة “بي إن”، التي تمتلك معظم حقوق البث الرياضي في المنطقة.

ولا تتوفر أي أجهزة استقبال رقمية جديدة في “السعودية”، تبيّن الشبكة الأمريكية، إذ أصبح تجديد الاشتراكات أكثر صعوبة، بسبب حظر التعاملات مع الكيانات القطرية، مما وفر فرصة كبيرة لـ”بي آوت كيو” في السوق السعودية.

وأدرج مكتب الممثل التجاري الأمريكي هذا العام “السعودية” على قائمة المراقبة الخاصة بالبلدان التي لا توفر الحماية الكافية لحقوق الملكية الفكرية، مستشهداً بقطاعات مثل المستحضرات الصيدلانية والبرامج المقرصنة.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك