الرئيسية - الأخبار - طموحات محمد بن سلمان في “أرامكو” تنتهي بإقتراض المليارت

طموحات محمد بن سلمان في “أرامكو” تنتهي بإقتراض المليارت

مرآة الجزيرة

بعد أن كانت شركة النفط السعودية “أرامكو” تتجه نحو طرح حصّة منها بالأسواق العالميّة، تذهب اليوم إلى إقتراض سبعين مليار دولار، وهو ما يعثّر خطة تنويع الإقتصاد المحلّي الذي يعتمد على النفط وفق مراقبون.

وكالة “رويترز” بيّنت أن “أرامكو” تجري محادثات أولية مع بنوك بشأن تمويل محتمل ما بين خمسين إلى سبعين مليار دولار لدعم استحواذها على حصة أغلبية في شركة “سابك” السعودية للبتروكيماويات موضحةً أن “أرامكو” تدرس حالياً شراء حصة إستراتيجية في “سابك” (رابع أكبر شركة للبتروكيماويات في العالم)، من صندوق الإستثمارات العامة السعودي الذي يملك حصة 70% وبقيمة سبعين مليار دولار.

ولفتت الوكالة أيضاً إلى أنه من المتوقع أن تبدأ المناقشات بشأن تمويل “أرامكو”، خلال الأسبوع الحالي، بعد أن يوقع صندوق الاستثمارات العامة قرضاً مجمعاً مدته خمس سنوات بقيمة 11 مليار دولار سيساعد أيضاً في تمويل خطة التحولات الاقتصادية التي يقودها محمد بن سلمان.

يأتي ذلك في أعقاب تصريحات لإبن سلمان أكد فيها أن أن إدراج 5% من “أرامكو” سينهض بالإقتصاد السعودي معتبراً أنها أكبر عملية اكتتاب بتاريخ الكرة الأرضية، لكن سرعان ما تبدّلت الأوضاع عقب تأجيل طرح أسهم الشركة النفطية لتجد “السعودية” نفسها أمام تحدي توفير مصادر أخرى لدعم صندوق الإستثمارات العامة الذي يشكّل حجر الأساس في خطتها لتنويع الاقتصاد بحسب مراقبون.

وكالة “موديز” للتصنيف الائتماني، رأت أن “تأجيل الاكتتاب العام يعني ضمناً أن التنويع الاقتصادي الذي تريده الحكومة سيحتاج إما إلى تقليص أو إلى تمويل عن طريق إصدار ديون القطاع العام المباشر أو غير المباشر (أي الاقتراض من المصارف أو عبر إصدار الصكوك والسندات).

وأشارت الوكالة الصحافة أن “نمط الاستثمارات الذي يتبعه صندوق الاستثمار يشبه كثيراً نمط صندوق رأس المال الذي يحمل مخاطرة، وهذا أمر مثير للقلق لصندوق سيضطر بالضرورة إلى تحقيق عوائد ثابتة على المدى الطويل”، مؤكدةً أن الاستثمار في شركات التكنولوجيا لن يحوّل اقتصاد السعودية ولن ينوع مصادر الدخل في الاقتصاد بعيداً عن النفط.

يُذكر أن أول المشككين في مشروع طرح “أرامكو” هو عصام الزامل، الذي غرّد بالقول: “طرح (أرامكو) للإكتتاب مطلع 2018 (..)، ضعوها بالمفضلة: أرامكو لن تُطرح للاكتتاب أبداً”.

وأضاف المتخصص الإقتصادي والسياسي السعودي: “من المستحيل أن تصبح قيمة (أرامكو) أكثر من تريليوني دولار إذا ما كانت تملك حقاً حصرياً لامتياز استخراج النفط بالسعودية”.

رأي الكاتب الإقتصادي الذي ثبت صوابه بعد سنتين، تسبب في إدخاله السجن، لا لشيء إنما كونه لم ينسجم مع رؤية 2030 التي راهن عليها محمد بن سلمان، وبالرغم من فشل مشروع طرح “أرامكو”، إلا أن الزامل لا يزال في السجن.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك