النشرةحقوق الانسان

“الأوروبية السعودية”: تخوف على حياة 51 معتقلا من خطر الإعدام

مرآة الجزيرة

يلاحق خطر الإعدام عشرات المعتقلين خلف السجون السعودية، حيث وثقت المنظمة “الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان”  حالة 51 معتقلا يواجهون حكم الإعدام، ويقعون في مراحل حكم متفاوتة، مشيرة إلى أن توثيقها ورصدها استند على معلومات مؤكدة عن بعض الضحايا، وصكوك الأحكام الرسمية الصادرة عن المحكمة الجزائية المتخصصة، إلى جانب البيانات الرسمية والأخبار الي تتداولها وسائل الإعلام الرسمية.

المنظمة وفي بيان، أشارت إلى أن “هناك العديد من القضايا والحالات التي لم تتمكن من معرفتها، أو معرفة تفاصيل إضافية حول بعض الحالات المرصودة”، مرجعة السبب إلى “نهج الحكومة السعودية في ترهيب الأهالي، وإضمحلال دور المجتمع المدني إلى حد كبير بسبب القمع الشرس والمتصاعد، الذي يحد من تتبع هذه القضايا”.

“51 سجيناً ينتظرون الإعدام في السعودية”، تحت هذا العنوان، كشفت المنظمة عن توثيقها لحالات 31 شخصا يواجهون خطر الإعدام في أي لحظة بعد أن تمت مصادقة أحكامهم من قبل المحكمة العليا، مشيرة إلى أنه “وبحسب إجراءات التنفيذ المتعبة فإن الإجراء الأخير هو توقيع الملك ولا يمكن معرفة توقيت أو تفاصيل حصول ذلك”.

وبينت أن 8 من هذه الحالات هي لأفراد كانوا أطفالا حين تم اعتقالهم أو وقت حصول التهم التي وجهت لهم، “إذ يواجه هؤلاء الأطفال تهما بينها المشاركة في مظاهرات وترديد شعارات ضد الحكومة، يؤكد توثيق المنظمة أن هؤلاء الأطفال لم يحصلوا على حقهم في محاكمات عادلة كما أنهم تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة من أجل انتزاع اعترافات، وهم: علي النمر، داوود المرهون، عبد الله الزاهر، عبد الكريم الحواج، مجتبى السويكت، سلمان آل قريش، سعيد السكافي، وعبدالله آل سريح”.

وأضافت المنظمة أن 13 معتقلا من المعتقلين الواحد والثلاثين يوجه خطر الإعدام في أي لحظة بناء على تهم تتعلق “بالتجسس لصالح إيران”، مشيرة إلى أن هذه القضية تؤكد انتهاك هذه المحاكمات لشروط المحاكمة العادلة، وتعرض المعتقلين لسوء المعاملة والتعذيب.

كما لفتت إلى أن من بين الحالات 51، صدر حكم إعدام أولي بحق 12 مواطنا بينهم 7 لم تستطع المنظمة الوصول إلى أسمائهم وتمت معرفة قضاياهم من خلال الصحف الرسمية، حيث نشرت تقارير حولهم في يوليو ويونيو 2018، مبينة أنه على الرغم من نقض أحكام الإعدام في 3 قضايا من قبل الإستئناف إلا أن النيابة العامة تمسكت بطلبها وهذا ما أبقاهم تحت خطر الإعدام بانتظار نتيجة إعادة المحاكمة.

“الأوروبية السعودية”، أعربت عن تخوفها على حياة المعتقلين، خاصة أنها “رصدت نمطا من الإنتهاكات في القضاء السعودي يحرم المواطنين من حقهم في محاكمات عادلة، ويقبل الإتهامات المنتزعة تحت التعذيب، ويصدر أحكام الإعدام على تهم ليست من الأشد خطورة”.

ونبهت المنظمة من أن “إقدام الحكومة على إعدام أطفال لديها، بعد تملصها من تعهداتها بموجب إتفاقية حقوق الطفل والرسائل الرسمية التي رفضت الإلتزامات السابقة، وغيرت عمر الطفل إلى 15 عاما بعد أن كانت تقر بإن الطفل هو من لم يبلغ 18 عاما”.
المنظمة أكدت أن محاكمات المعتقلين لم تلتزم بشروط العدالة والإنتصاف للضحايا، وقد أظهرت متابعات المنظمة تعرض كثير من المحكومين للتعذيب.

ورأت أن حماية المعتقلين الواحد والخمسين، وإعادة محاكمتهم بما يضمن شروط العدالة، قد يكون خطوة أولى نحو الإلتزام بالتعهد الذي أطلقه محمد بن سلمان في أبريل 2018، والذي يهدف إلى “تقليص أحكام الإعدام إلى الحد الأدنى إلا أن إستمرار تنفيذ وإصدار أحكام الإعدام بمعدلات متصاعدة بعد تصريحه، أثار الشكوك حول جدية تصريحه”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى