الرئيسية - النشرة - “ميدل إيست آي”: أزمة “السعودية” مع كندا يكشف زيف إصلاحات ابن سلمان

“ميدل إيست آي”: أزمة “السعودية” مع كندا يكشف زيف إصلاحات ابن سلمان

مرآة الجزيرة

قال موقع “ميدل إيست آي” البريطاني أن الأزمة الدبلوماسية الأخيرة التي افتعلتها “السعودية” مع كندا تكشف عن زيف الإدعاءات الإصلاحية التي يطلقها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في غمار برامجه الإقتصادية.

سارة العتيبي، الناشطة في مجال حقوق المرأة قالت في مقالها الذي نشره موقع “ميدل إيست آي” إن المشاجرة مع كندا كشفت عن زيف دعاوى محمد بن سلمان الإصلاحية.

العتيبي انتقدت إجراءات السلطات السعودية التي جاءت كردة فعل على المناشدة التي وجهتها وزارة الشؤون الدولية الكندية إلى “السعودية”، مبديةً فيها قلقها من اعتقال سمر بدوي، التي انضمت إلى شقيقها المعتقل منذ وقت طويل رائف بدوي كما حثت السلطات على الإفراج عن الناشطين الحقوقيين السلميين.

الناشطة لفتت إلى أن رد “السعودية” كان مفرطاً إذ بادرت باستدعاء السفراء، وتعليق التجارة، ووقف الرحلات الجوية من وإلى “السعودية”، إلى جانب استدعاء المبتعثين على حساب الدولة في الجامعات الكندية، وتوقيف البرامج العلاجية، مقابل تغريدة واحدة لكندا عبّرت فيها عن قلقها من الوضع الإنساني في “السعودية”.

بيد أن هذا الرد السعودي المفرط، والكلام للكاتبة، يؤكد أن الإصلاحات التي يزعمها ولي العهد محمد بن سلمان من خلال رؤية 2030، ليست إلا واجهة لم تتحمل انتقاداً خفيفاً.

“لا يحتاج الشخص إلا للنظر إلى النفاق الذي يحيط بحقوق المرأة ليرى الطبيعة الفارغة للإصلاح، فرغم رفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارة في 24 يونيو، إلا أن السلطات السعودية ومنذ مايو احتحزت عددا من المطالبات البارزات في حقوق المرأة، وتواجه المرأة، التي بدأت بالاستمتاع بحريتها، عمليات انتقامية من المحافظين، الذين تحرشوا بسلمى الشريف (32 عاما) وحرقوا سيارتها” بحسب الكاتبة.

وأضافت: “رغم ما يحدث، إلا أن عناوين الأخبار واليافطات (التي تشترى والمدفوعة الثمن من السعودية والمنظمات الموالية للسعودية) تمجد محمد بن سلمان، بصفته قوة لتحرير المرأة، فجاء في إعلان مدفوع في (الغارديان) أثناء زيارته إلى لندن (إنه يقوي المرأة السعودية)”.

العتيبي رأت أن حملات تلميع صورة ابن سلمان، تشير إلى أن رؤية 2030 لم تكن سوى منتج تجاري تم تصميمه لإغراء المشاهد الأجنبي بدلاً من كونه إصلاحاً حقيقياً، لافتةً إلى أن الأزمة في الأسبوع الماضي مع كندا كانت دليلاً على هذا الواقع، وتضيف: “حقيقة نشر وزارة الخارجية سلسلة من الهجمات على (تويتر) ضد ما كان تعبيرا عن تضامن مع سجناء تكشف الكثير عن هذا الواقع”.

وتجد الكاتبة أن “[السعودية] تخشى من فقدانها السيطرة على خطاب (الإصلاح)، الذي عملت على بنائه في ظل ابن سلمان، وتمثل تغريدة وزارة الشؤون الدولية الكندية تعنيفا للإعلام الإيجابي، الذي استمتعت به الدولة الخليجية خلال الأشهر الماضية، وأول نقد كبير لسجل حقوق الإنسان في السعودية من دولة غربية كبيرة، مثل كندا، منذ تعيين محمد بن سلمان وليا للعهد”.

وطالبت الناشطة الذين كرسوا أنفسهم للكفاح من أجل حقوق الإنسان والمرأة في الخليج تقديم الدعم لأوتاوا وهي تواجه عدوان الرياض، كما دعت المواطنين القلقين في الغرب الى دفع حكوماتهم للوقوف مع كندا، وشجب إصلاحات ابن سلمان الزائفة بحسب وصفها، مشيرةً إلى أنه في ظل غياب هذا الضغط الدولي فإن فرنسا وبريطانيا وغيرهما من الدول ستجد نفسها مستسلمة، وتشجع حليفتها القوية للاستسلام إلى إرادة أمير مصاب بجنون العظمة.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك