الرئيسية - النشرة - تحذيرات حقوقية لميركل من الصمت على أوضاع حقوق الإنسان في الرياض

تحذيرات حقوقية لميركل من الصمت على أوضاع حقوق الإنسان في الرياض

مرآة الجزيرة

على خط الأزمة بين الرياض وأوتاوا على خلفية حقوق الإنسان، دخلت برلين، إذ دعت جمعيات حقوقية دولية وبرلمانيون ألمان الاتحاد الأوروبي والحكومة الألمانية إلى دعم موقف حكومة رئيس الوزراء الكندي جاستين ترودو وبشكل “واضح لا يقبل اللبس”، وفق تعبيرهم.

“الجمعية الدولية لحقوق الإنسان”، طالبت كل من الاتحاد الأوروبي والحكومة الألمانية بدعم موقف حكومة رئيس الوزراء الكندي جاستين ترودو على نحو واضح، إذ قال المتحدث باسم مجلس إدارة الجمعية مارتن ليسنتين الجمعة(10 آب/أغسطس 2018) “نحن شهداء على ما تتعرض له دولة قانون ديمقراطية، مثل كندا، من تنديد وتأديب من جانب السعودية”.

المتحدث باسم مجلس إدارة الجمعية شدد على أنه يتعين على مجتمع الدول الديمقراطية عدم الوقوف سلبيا تجاه هذا الأمر، متهما الرياض الحليفة العسكرية للغرب، بعدم الالتزام بالحرية والديمقراطية، وأنها تدعم الجماعات المتطرفة.

رودريش كيزفيتر عضو كتلة المحافظين بزعامة المستشارة أنجيلا ميركل في البرلمان الألماني ـ بونديستاغ ـ، توجه إلى السلطات السعودية بنصيحة بمحاولة “تقوية ثقة شركائها الغربيين بها، مشيرا إلى أن “التصعيد الدبلوماسي لا يخدم سوى استعراض القوى من جانب العائلة السعودية الحاكمة، لكنها تُصعب عملية التقارب في مجالات مهمة وذلك على طريق تحديث البلاد وانفتاحها”، بحسب تعبيره.

رودريش كيزفيتر وفي تصريح لمؤسسة ” DW “، أك أنه “على الاتحاد الأوروبي أن يطُور موقفا موحدا أمام السعودية وأن لا تتشتت مواقف دوله. كما يجب على دول الاتحاد الأوروبي أن لا تقع في فخ الصمت ومنع النقد لخروقات حقوق الإنسان خوفا من رد فعل الدبلوماسي القاسي للسلطات السعودية”.

من جهتها، خبيرة شؤون حقوق الإنسان والنائبة البرلمانية عن حزب “الخضر”، مارغريته باوزه، دعت الحكومة الألمانية إلى اتخاذ رد فعل. وأضافت في تصريحات لصحيفة “أوغسبورغر ألغماينه” الألمانية، أكدت أنه “على الحكومة الألمانية ألا تصمت أكثر من ذلك”. وقالت “أنتظر من المستشارة أنغيلا ميركل ووزير خارجيتها ماس أن يقفا بجانب حقوق الإنسان على نحو واضح غير قابل للبس”.

بالتزامن، أكد وزير الخارجية الألمانية السابق زيغمار غابريل في تصريحات لصحيفة “بيلد” الألمانية أنه لا ينبغي للغرب أن يتوقف مطلقا عن المطالبة بضمانات لحقوق الإنسان، موضحا أن كندا تستحق دعما الاتحاد الأوروبي”، وقال إنه “لا ينبغي أن تحيدنا أي تهديدات اقتصادية أو سياسية عن ذلك”، وفق قوله.

هذا، ونقلت وكالة “فرانس برس” عن مصدر في الحكومة الكندية، قول إنّ “أوتاوا تعمل بهدوء عبر قنوات خلفيّة، للحصول على مساعدة حلفائها وبينها ألمانيا والسويد من أجل حلّ الأزمة غير المسبوقة في علاقاتها مع السعودية.

المسؤول البارز الذي طلب عدم كشف هويته نظراً إلى حساسية الدبلوماسية، أشار إلى أن وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند تحدثت مع نظيريها في الدولتين الأوروبيتين، كما سعت إلى معرفة كيف حلّ هذان البلدان خلافهما مع السعودية وطلبت منهما الدعم، “كما خطّطت أوتاوا للاتصال بالإمارات وبريطانيا اللتين تربطهما علاقات وثيقة بالسعودية”.

وتشهد العلاقات السعودية-الكندية أزمة كبيرة على خلفية تغريدة انتقدت فيها وزيرة الخارجية الكندية كريستيا فريلاند اعتقال نشطاء حقوق الإنسان في السعودية، فيما ردت السلطات السعودية على ذلك بسلسلة من الإجراءات، من بينها طرد السفير الكندي من وسحب السفير السعودي من كندا.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك