الرئيسية - “الغارديان”: الرياض وأبوظبي مولتا مؤتمر لندن لسحب تنظيم كأس العالم من الدوحة

“الغارديان”: الرياض وأبوظبي مولتا مؤتمر لندن لسحب تنظيم كأس العالم من الدوحة

مرآة الجزيرة

فيما تسلمت قطر راية تنظيم كأس العالم لعام 2022 من فرنسا، كشفت صحيفة “الغارديان” البريطانية عن أن كلا من “السعودية والإمارات” ربما تكونان قد مولتا مؤتمرا عقد في لندن، مايو/أيار الماضي، بحضور نجوم كرة قدم ومسؤولين رياضيين، كان هدفه التشكيك في قرار منح تنظيم كأس العالم 2022 إلى الدوحة.

الصحيفة، وفي تقرير، كتبه جيم واترسن، أشارت إلى عدة ملاحظات شابت عقد المؤتمر الذي نظمته جهة تدعى “مؤسسة النزاهة الرياضية”، وعقد في فندق “فور سيزونز” بالعاصمة البريطانية، وكانت مظاهره تدل على بذخ كبير، رغم حداثة الجهة المنظمة ومجهوليتها.

ولفتت الصحيفة إلى أن قائمة الضيوف، ضمت لاعب مانشستر يونايند السابق لويس ساها، ورئيس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم السابق جريج دايك، موضحا أن ضيوف المؤتمر تلقوا آلاف الجنيهات الإسترلينية، مقابل حضورهم المؤتمر والحديث فيه، علاوة على تحمل نفقات إقامتهم بفنادق فاخرة.

“الغارديان” بينت أن منظم المؤتمر، وهو رجل أعمال أسترالي يدعى جيمي فولر يتبني حملات لإصلاح الاتحاد الدولي لكرة القديم “فيفا”، رفضت شركته بإصرار، الإفصاح عن الجهة الممولة للمؤتمر.

إلى ذلك، رأى واترسن أن ذلك المؤتمر كان في مايو، واليوم، لا تزال هناك أسئلة حول من قام بتمويل هذا المؤتمر، وما إذا كان الأمر مرتبطا بحرب بالوكالة بين قطر ومنافسيها الإقليميين، “بما في ذلك السعودية والإمارات، في محاولة لتحويل الإعلام ضد مستضيفي مونديال 2022”.

بدروه، ستيف رابينوفيتش وهو صاحب شركة دعاية في واشنطن ساعدت في الترويج للمؤتمر، وحجز تذاكر السفر والإقامة للضيوف، قال إن “هناك تناقضا ظاهريا بين اسم المنظمة المستضيفة للمؤتمر “النزاهة الرياضية”، ورفض المنظمين الإفصاح عن مصادر تمويله، ولم يكونوا شفافين حول الأمر”.

وأضاف التقرير أن المؤتمر حاز على تغطية إعلامية كثيفة لدى المنافذ الإعلامية التابعة والمؤيدة للسعودية والإمارات، لكن كان هناك تغطية كثيفة أيضا للمؤتمر من الإعلام البريطاني والعالمي، وعلى سبيل المثال شبكة “بي بي سي”، و”سي إن إن، ومواقع وصحف أخرى.

وأشار التقرير إلى أن نيكولاس ماكغيهان، وهو باحث في مجال حقوق العمال بالخليج تمت دعوته للحديث في المؤتمر، لكنه طلب تأكيدات من أن الأموال التي سيتقاضاها ليست خليجية، بعدما تشكك في الأمر، وأكد للمنظمين أنه سينتقد دول الخليج الأخرى، وليس قطر فقط، فكان الرد بإلغاء الدعوة الموجهة له، وفق التقرير، الذي نقل عن ماكغيهان قوله “الأمر واضح وصارخ، إنه مال سعودي وإماراتي”.

في السياق، أعلنت الصحيفة عن أن وثائق حصل عليها صحفيون أشارت إلى أن بعض الحجوزات في المؤتمر تمت باسم شركة بريطانية تدعى “أكتا”، تدار من قبل زوجة خالد الهيل، وهو معارض قطري بارز، يتبنى وجهة نظر تدعو إلى تنفيذ انقلاب في قطر ضد الحكم الحالي هناك، وفق تعبيرها.

وذكرت أنه في العام الماضي، دفعت شركة “أكتا”، زعيم حزب المحافظين السابق إيان دنكان سميث والصحفي في “بي بي سي”، جون سيمبسون لحضور مؤتمر آخر في أحد فنادق لندن حول مستقبل قطر الذي كان ينتقد حكومة الدوحة بشدة؛ فيما اكتفت “فولر” بالتعليق على التمويل بالقول “إن جزءا كبيرا من المال جاء من ممول فردي جعل من شرط تمويل الدعم عدم الكشف عن هويته”، وفق تعبيرها.

“الغارديان” خلصت إلى الحديث عن تخطيط الإمارات والسعودية لشن حرب مالية واقتصادية وسياسية على قطر كان من ضمن أبرز أهدافها دفع الدوحة إلى مشاركة تنظيم كأس العالم 2022 مع جيرانها، تؤكد الصحيفة البريطانية.

 

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك