الرئيسية - ديفيد هيرست يحذر “السعوديين” من خطر سياسات ترامب ديفد هيرست يحذر “السعود

ديفيد هيرست يحذر “السعوديين” من خطر سياسات ترامب ديفد هيرست يحذر “السعود

مرآة الجزيرة

اعتبر الكاتب ديفيد هيرست أن الرئيس الأميركي يعرض حلفاءه للخطر بشكل أكبر مما يعرض خصومه، كما يعرض الولايات المتحدة نفسها للخطر كقوة عالمية، متسائلا كيف يتعامل ترامب مع قادة الخليج وخاصة في السعودية والإمارات؟

الكاتب لفت إلى أن المراسلات الإلكترونية في ما بين صديق ترامب الملياردير توم باراك والسفير الإماراتي السابق لدى واشنطن يوسف العتيبة تكشف أن الإمارات نجحت بالضغط على البيت الأبيض لتنحية وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون من منصبه.

وأشار هيرست إلى أن مسؤولين “إسرائيليين وسعوديين وإماراتيين دفعوا ترامب لعقد صفقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لمقايضة الوجود الإيراني في سورية برفع العقوبات المفروضة على موسكو بشأن أوكرانيا”.

“قادة الخليج قامروا عندما راهنوا على أن بإمكانهم شراء خدمات رجل من مثل ترامب” يقول هيرست، لافتا إلى أنهم يبذلون جهودا لدى ترامب وصهره جاريد كوشنر وذلك للتأثير على البيت الأبيض بشأن من ينبغي لترامب طرده من البيت الأبيض أو من يبقيه في إدارته، وأن هذا الشأن الآن أصبح مسألة عامة يتداولها الجمهور.

وفق الكاتب، فإن الصفقات تتم عبر مبالغ هائلة وعبر صفقات من الأسلحة لكن ترامب لا يعتبر أن هذه الأموال كافية، “ولذا فهو ما انفك يعود مطالبا قادة الخليج بدفع المزيد، وذلك في ما يتعلق بالشأن السوري، بل إنه طلب من السعودية مؤخرا رفع إنتاجها اليومي من النفط بهذا السياق”.
إلى ذلك، تحدث هيرست عن أن ترامب “سبق أن قال لنظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون إن النظام قد ينهار في السعودية في غضون أسبوع لولا الحماية التي تقدمها له الولايات المتحدة”، مضيفا أن على الرياض أن تعرف أن عليها أن تدفع.

“ترامب ليس من الرجال المخلصين لأصدقائهم، فهو قد يدفع بأقرب أصدقائه تحت الحافلة، وإنه ينبغي للسعوديين أن يحذروا من أن ترامب يعتبر ساما”، وفق هيرست، الذي أشار إلى “قضايا مثل الحرب على اليمن وحصار قطر وصفقة القرن -التي ستفرض على الفلسطينيين وتحرمهم من حقوقهم الأساسية المعترف بها دوليا- والحرب المتوقعة ضد إيران، كلها من تصورات وتنفيذ مجموعة من المسؤولين بالسعودية والإمارات والكيان الإسرائيلي”.

“إن السعوديين اليوم لا يحاولون إنكار علاقتهم الأمنية مع تل أبيب أو دورهم بالصفقة التي تنكر بوضوح حق الفلسطينيين في العودة وكون القدس الشرقية عاصمة لهم رغم أنه حق معترف به دوليا”، وفق الكاتب البريطاني، الذي أوضح أنه بالنسبة للشرق الأوسط،”مهما دفع القادة من أموال إلى ترامب، فإنه سيبقى يستخدمهم لأغراضه الشخصية، ثم سرعان ما يتجاهلهم”.

وتعليقا على التظاهرات التي تشهدها بريطانيا تنديدا بسياسات ترامب، يقول هيرست إنه لا داعي لكل هذه المظاهرات الاحتجاجية ضد زيارة ترامب لبريطانيا، لأنه هو نفسه يقوم بدور كبير لتدمير الولايات المتحدة نفسها، وفق تعبيره.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك