الرئيسية + الأخبار + بعد تأليف كتاب يتضمن نصائح لآل سعود.. الداعية الحوالي مع ذويه يقادون إلى سجون المباحث السعودية

بعد تأليف كتاب يتضمن نصائح لآل سعود.. الداعية الحوالي مع ذويه يقادون إلى سجون المباحث السعودية

“السياسة الحكيمة تقتضي الوقوف مع القوة الصاعدة، التي لها مستقبل، وليس القوة الآخذة في الأفول، وكل ناظر في أحوال العالم يقول إن المستقبل للإسلام، وإن أمريكا آخذة في الأفول والتراجع”… “السياسة الحكيمة تستلزم الدخول في حرب مضمونة النتائج، وليس المغامرة في حرب خاسرة” كانت هذه أبرز نصائح الداعية سفر الحوالي الى السلطات السعودية التي اقتادته وثلاثة من أبنائه وأحد أشقائه الى السجن،،،

مرآة الجزيرة

يبدو أن سياسة كمّ الأفواه أصبحت منهجاً معتمداً في سياسة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بالحكم على غرار أسلافه من ملوك وأمراء آل سعود، إذ أن الأمر لم يعد يستدعي مواجهة النظام السعودي أو الإنقضاض عليه إنما تكفي عبارة واحدة من باب الإنتقاد أو حتى النصيحة لإعادة التوازن إلى سياسة النظام الداخلية والخارجية حتى يُرمى بصاحبها في غياهب السجون، أو ربما بذويه أيضاً كما حصل مع الداعية والمفكر السعودي سفر الحوالي.

السلطات السعودية وبناءاً على قرار مباشر من محمد بن سلمان ألقت القبض على الداعية الحوالي إلى جانب شقيقه وثلاثة من أبنائه واقتادتهم إلى جهة مجهولة بفعل تسريب نسخة أولية من كتاب لم ينشر بعد بعنوان “المسلمون والحضارة الغربية” حيث تضمن مجموعة نصائح للنظام السعودي وهيئة العلماء.

خبر اعتقال الداعية السعودي الذي تداوله العديد من النشطاء السعوديين، أكده حساب معتقلي الرأي الذي رأى أن الاعتقال جاء بسبب الكشف عن حجم الإنتهاكات الذي يمارسها النظام السعودي في سياسته الداخلية والخارجية.

ولفت الحساب المعني بقضايا معتقلي الرأي في “السعودية” عبر تغريدة له في “تويتر” إلى أن” اعتقال الشيخ سفر الحوالي هو تصعيد خطير، يكشف أمام الرأي العام حقيقة السلطات السعودية، التي لم تكترث قَط لسنّه ولا لمرضه وإصابته بالجلطة الدماغية، فاعتقلته بطريقة سيئة بعد دهم منزله وتقييده” مشيراً إلى أن “الاعتقال جاء “بسبب كشفه لحجم الانتهاكات التي تمارسها تلك السلطات في سياساتها الداخلية والخارجية، ليكون السجن ثمناً للنصائح التي ذيّل بها الشيخ كتابه”.

وفي تغريدة أخرى أضاف “تأكد لنا أنّ أبناء الشيخ سفر الحوالي الذين اعتقلوا هم: عبد الله الحوالي وعبد الرحمن الحوالي وإبراهيم الحوالي حيث اعتقل عبد الله وعبد الرحمن مساء أمس بعد دهم عرس أحد أبناء عمومتهم، فيما تم اعتقال إبراهيم فجر اليوم مع والده وهناك انباء عن اختفاء ابنه الرابع المقيم في مكة”.

عبر سلسة تغريدات معنية بقضة الداعية السعودي نشر الحساب معلومات تؤكد اعتقال شقيق الشيخ الحوالي سعدالله الحوالي إذ قال”تأكد لنا اعتقال الشيخ سعدالله الحوالي، شقيق الشيخ #سفر_الحوالي بعد دهم منزله المجاور لمنزل الشيخ سفر”.

وبعد مرور عدة ساعات أضاف: “تأكد لنا اعتقال الابن الرابع للشيخ سفر الحوالي مساء اليوم واسمه عبدالرحيم، رغم وجوده في مكة بعيداً عن منزل والده”.

الحساب طالب بإيقاف حملات الإعتقالات المستمرة التي تشنها السلطات ضد العلماء والمفكرين وذوي الرأي وأيضاً الإفراج الفوري عن الشيخ سفر الحوالي وجميع أفراد عائلته المعتقلين بلا تهمة.

من جهته بيّن المغرّد هيثم غنيم أنه جرى اعتقال عبدالرحمن وعبدالله من عرس أحد أبناء عمومتهم في منطقة الباحة ثم جرى اعتقال الشيخ الحوالي هو وابنه إبراهيم.

وفي وقت لاحق أضاف “توثقت الآن بأن النظام السعودي اعتقل عبدالرحيم سفر الحوالي من مدينة مكة، واستولوا على مقتنياته وايضا تم اعتقال الشيخ سعد أخو الشيخ #سفر_الحوالي”.

على خلفية انتشار نبأ اعتقال الشيخ “السعودي” شكّك بعض المغرّدين في أن يكون هو صاحب كتاب “المسلمون والحضارة الغربية” معتبرين أن المعلومات الواردة فيه قد نُسبت له وليس له علاقة بها، ما دفع المغرد السعودي الشهير “مجتهد” بنشر رابط الكتاب في “تويتر” مبيناً النصائح التي وجهها للعلماء والدعاة ولآل سعود.

الداعية الحوالي(68 عاماً) صاحب كتاب “المسلمون والحضارة الغربية” تحدث عن المليارات التي أنفقتها “السعودية” ودول الخليج على الولايات المتحدة خلال زيارة دونالد ترامب الرياض منتصف عام 2017 مهاجماً السلطات السعودية التي تنفق مليارات الدولارات على أنظمة الدول الغربية بالوقت الذي تعد فيه المحارب الأول للإسلام والمسلمين.

وفي الكتاب ذاته، وصف الحوالي الإمارات بأن كفيلها هو الولايات المتحدة، وأنها مستعدة لتحقيق مطالب اليهود، وقال أيضاً: “ولا أظن أحداً من المراقبين السياسيين، أو من أهل النظرة الثاقبة، يشك في أن السيسي والإمارات ومحمود عباس خاضعون بشكل ما لأمريكا، وكذا أكثر الحكام”.

ومن النصائح التي قدمها الحوالي في كتابه “المسلمون والحضارة الغربية”: “السياسة الحكيمة تقتضي الوقوف مع القوة الصاعدة، التي لها مستقبل، وليس القوة الآخذة في الأفول، وكل ناظر في أحوال العالم يقول إن المستقبل للإسلام، وإن أمريكا آخذة في الأفول والتراجع”.

وأورد في نسخته الأولية المسرّبة من الكتاب الذي يتألف من ثلاثة آلاف صفحة ولم يُنشر بعد:”السياسة الحكيمة تستلزم الدخول في حرب مضمونة النتائج، وليس المغامرة في حرب خاسرة”.

يُذكر أنه سبق للحوالي أن اعتُقل مرتين سابقاً نتيجة مواقفه من السلطات السعودية، الأولى عام 1994 والثانية عام 1999، كما تعرض أثناء مسيرته للعديد من الاتهامات والتشكيك في مواقفه.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك