الرئيسية - مركز “بيغن الإسرائيلي”: “السعودية” تسعى لانتزاع الإشراف على مقدسات الأراضي الفلسطينية المحتلة من الأردن

مركز “بيغن الإسرائيلي”: “السعودية” تسعى لانتزاع الإشراف على مقدسات الأراضي الفلسطينية المحتلة من الأردن

مرآة الجزيرة

كشف مركز “بيغن السادات للدراسات الإستراتيجية الإسرائيلي”، عن سعي السلطات السعودية إلى انتزاع الإشراف على الأماكن المقدسة في القدس المحتلة من الأردن، بهدف تعزيز قدرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على دفع خطته المسماة عليها “صفقة القرن”.

المركز وفي دراسة، أشار إلى أن وجاء “السعودية معنية بتعزيز فرص تطبيق الخطة الأميركية، على الرغم من أن هذه الخطة تركت انقساما عميقا في العالم الإسلامي، حتى قبل أن تعلن واشنطن عنها بشكل رسمي بسبب اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لكيان إسرائيل وقرار ترامب نقل السفارة إلى المدينة المحتلة”.

الدراسة أعدها جيمس دوسر، كبير الباحثين في المركز، حملت الرياض مسؤولية “بتعاظم حالة عدم الاستقرار في الأردن، حيث تعتقد القيادة السعودية أنه كلما زادت حالة عدم الاستقرار في البلاد انخفض مستوى ممانعة الحكم في عمان لصفقة القرن”.

الخطوات السعودية تحظى بدعم مباشر وقوي من الإمارات، إذ إن كل من الرياض وأبوظبي تحاولان تخفيض مستوى الاهتمام الإقليمي بالقدس المحتلة من خلال التصدي للمحاولات التركية الهادفة إلى بناء نفوذ في المدينة المقدسة، وفق الدراسة.

وفي السياق، ربطت الدراسة سعي الرياض وأبوظبي لتقليص الاهتمام بقضية القدس بمحاولاتهما التقليل من أهمية وقيمة مؤتمري القمة الإسلامية التي دعت إليهما تركيا في إسطنبول ردا على قرار ترامب القاضي بنقل السفارة إلى القدس المحتلة.

ولكن، وعلى الرغم من أن السلطات السعودية لم تعلن رسميا رغبتها بانتزاع الإشراف على الأماكن المقدسة من الأردن، إلا أن الكثير من “الشواهد قد تراكمت” على أن مستوى العلاقات الوثيق بين تل أبيب والرياض وأبوظبي والمنامة سمح للسعوديين بطرح هذا المطلب، وفق الدراسة.

إلى ذلك، أشارت الدراسة إلى أن إعلان سلمان بن عبد العزيز خلال القمة العربية الأخيرة في الظهران عن تقديم دعم بقيمة 150 مليون دولار لدعم القدس، لم يتعدى هدفه مواجهة الاستثمارات التركية في القدس المحتلة، بمقابل حرص أنقرة على تقديم الدعم للجمعيات الإسلامية التي تعمل على الحفاظ على إسلامية المدينة إلى جانب شراء عقارات.

وكشفت عن أن الرياض دعمت موقف حكومة اليمين المتطرف في تل أبيب بوضع البوابات الإلكترونية على مداخل المسجد الأقصى قبل عام، مشيرة إلى أن “الموقف السعودي جعل الأردنيين يخشون من أن هذا الموقف يمثل جزءا من تفاهم بين إدارة ترامب وكل من الرياض وأبو ظبي على منح السعودية موطئ قدم في الأماكن المقدسة في المدينة”.

بخلاف والده بعد محمد بن سلمان، أكثر وضوحا في دعمه سياسات ترامب ولا يتردد في إبداء تعاطفه مع مواقف كيان الإحتلال”الإسرائيلي”، بحسب دوسر، الذي لفت إلى أن زيارة إياد المدني، سكرتير منظمة دول العالم الإسلامي، سعودي الجنسية، للأقصى قبل عامين جاءت في إطار التحرك السعودي الجديد.

هذا، واتهم دوسر الرياض وأبوظبي بأنهما توظفان المنامة الضعيفة اقتصاديا وعسكريا والتي تعتمد على الدعم السعودي، من أجل إضفاء شرعية على التطبيع مع تل أبيب، عبر للسماح لوفود صهيونية بزيارتها، إلى جانب سماحها لمواطنيها بزيارة الأراضي المحتلة.

الدراسة خلصت إلى أن حسب السلطات السعودية ترى في الإشراف على الأماكن المقدسة مظهرا من مظاهر “الدبلوماسية الدينية” التي يمكن أن تعزز حضورها الإقليمي، وقد أنفقت على مدى 4 عقود 100 مليار دولار لتعزيز حضورها في العالم “الإسلامي السني”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك