الرئيسية - الرياض تدعم “غزة أولا” لتمرير “صفقة القرن”

الرياض تدعم “غزة أولا” لتمرير “صفقة القرن”

مرآة الجزيرة

تواصل السلطات السعودية البحث عن أبواب من أجل تنفيذ ما يسمى “صفقة القرن”، مستفيدة من تنقلات صهر ترامب وكبير مستشاريه جاريد كوشنير في الشرق الأوسط للترويج للخطة الأميركية، إذ كشفت صحيفة “إسرائيل اليوم” العبرية، عن دعم أطراف عربية، أبرزها السعودية، لخطة تنظيم قطاع غزة المحاصر كأول مراحل الصفقة الأميركية.

الصحيفة المقربة من رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، أشارت إلى أن كبار الدبلوماسيين العرب المنخرطين في الصفقة، قالوا إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعمل على حل مشكلة غزة باعتبارها المرحلة الأولى من تطبيق الطفقة، إذ أرجع هؤلاء السبب في ذلك إلى إصرار الرئيس الفلسطيني  محمود عباس، على عدم التعاون مع إدارة  ترامب، في المضي قدماً نحو تنفيذ الصفقة.

ووفق دبلوماسي عربي بارز تحدث للصحيفة، فإن كوشنير والمبعوث الأميركي للسلام جيسون غرينبلات عرضا على الرئيس المصري وملك الأردن ومسؤولين سعوديين النقاط الرئيسية في “صفقة القرن”، وقد “حصل كوشنير وغرينبلات على دعم ما يسمى “الدول العربية المعتدلة” لتحريك عملية السلام حتى من دون أبو مازن والقيادة الفلسطينية في رام الله”.

وفي ظل ممانعة عباس، أدرك الأميركيون أن مفتاح تحريك عملية تطبيق الصفقة، يكمن في حل قضية قطاع غزة، إذ لفتت الصحيفة إلى أن الوضع الإنساني في غزة “يسبب الكثير من الصداع لقادة الدول العربية المعتدلة، الذين يجبرون على التعامل مع المشاكل الداخلية ويرغبون في رؤية تسوية سياسية شاملة تؤدي إلى رفع الحصار عن القطاع ولو بشكل جزئي”.

ووفقا لمسؤولين عرب مطلعين على الجهود الأميركية، تقول “إسرائيل اليوم” إن خطة تنظيم واقع الحياة في غزة ستشمل في البداية اتفاق هدنة طويل الأمد بين الإحتلال والفصائل الفلسطينية.

الاتفاق سيتضمن تنفيذ سلسلة من المشاريع الاقتصادية وخطط الطوارئ لإعادة إعمار القطاع الذي تدمرت مساحات كبيرة منه بسبب الاحتلال وعدوانه على القطاع خلال أعوام 2008 و2012 و2014.

وبحسب الصحيفة، فإن إعادة الإعمار ستتم بدعم وتمويل من المنظمات الدولية والمجتمع الدولي، “فضلاً عن إمكانية دخول السلع إلى غزة عن طريق البحر، عبر رصيف خاص يقام في أحد موانئ قبرص”.

الصحيفة نقلت عن مسؤول مصري كبير قوله: “ترامب ورجاله أثبتوا أنهم قادرون على تقديم حلول خلاقة. والاقتراح الذي عرضته إدارة ترامب بشأن غزة أولاً يحظى بدعم دول عربية”، وفق تعبيره.

يشار إلى أن مصطلح “صفقة القرن” دخل دائرة التداول منذ تولي ترامب منصب الرئاسة، وبدأت تفاصيلها تتسرّب إلى وسائل الإعلام بعد زيارات كوشنر وفريقه إلى عواصم إقليمية تعتبرها واشنطن أهم أدوات الترويج للصفقة، من بينها الرياض والقاهرة وتل أبيب.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك