الرئيسية + النشرة + “بلومبيرغ”: ابن سلمان في ورطة بعد التشكيك في جدوى الاستثمار باكتتاب شركة “أرامكو”
توقعات بهبوط أسعار النفط بسبب الاتفاق النووي وتدفق النفط الإيراني

“بلومبيرغ”: ابن سلمان في ورطة بعد التشكيك في جدوى الاستثمار باكتتاب شركة “أرامكو”

مرآة الجزيرة

اتضح أن تعهدات محمد بن سلمان الكثيرة بشأن الإصلاح الاقتصادي المزعوم في البلاد لا تسير على ما يرام، خاصة بعد الشكوك التي تحيط في جدوى الإجراءات المتعلقة بشركة “ارامكو” التي تعتبر جوهرة التاج في البلاد.

موقع “بلومبيرغ” وفي تحليل للباحثين جايفر بلاس وييل كنيدي، تحدث عن ما صرح به ابن سلمان في وقت سابق، بأنه يعتزم بيع الأسهم في شركة “أرامكو” عملاق النفط، والتي تنتج 10 في المئة من نفط العالم وتمول السلطة السعودية.

وبينت التصريحات أن الاكتتاب العام الأول في كان مقررا في عام 2018، ويهدف لجمع أكثر من 100 مليار دولار لصندوق ثروة سيادي جديد، إضافة إلى إنشاء أكبر شركة مدرجة في العالم وتحويل مئات الملايين من الدولارات كرسوم إلى “وول ستريت” ولكن الأمور تبدو مختلفة تماما الآن بعد عامين، وفق التحليل.

تضيف “بلومبيرغ”، أن المشكلة تكمن في أن الغطرسة في التقييم والإفراط في تقديم جدول زمني وعدم المبالاة قد أدت إلى نتيجة مثيرة للسخرية، مشيرا إلى أن العديد من المستثمرين العالمين شككوا في أن الطرح العام سيعود عليهم بالفائدة، وهكذا اضطرت الرياض إلى تأخير البيع حتى عام 2019.

ويتابع التحليل الاقتصادي أن “ما زاد الطين بلة، عدم قدرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتحمس جدا لفكرة بيع أسهم “أرامكو” في نيويورك على التحكم في أسعار البنزين، وهي قضية مهمة في الانتخابات النصفية القادمة، وهكذا طلب ترامب من السعوديين زيادة إنتاج النفط وهذا يعني بالطبع أسعارا رخيصة وبالتالي تخفيض قيمة الشركة”، يقول الباحثان.

ولئن كان الهدف من طرح اكتتاب “أرامكو”، جمع 100 مليار دولار، فإن ابن سلمان أوجدهم من مصدر آخر، حيث لفت التحليل إلى أن السلطات السعودية استردت أكثر من 100 مليار دولار من حملة الفساد المثيرة للجدل، وهو نفس المبلغ الذى كان من المفترض أن يقدمه الاكتتاب في أسهم شركة “أرامكو”، ورأى أن المشكلة ليست متعلقة بالأموال فقط إذ إن تأجيل الاكتاب الأولي بعد عام 2019 سيعني نكسة لخطط الإصلاح، ويعني أيضا التشكيك في أن الرياض جادة بالفعل في إصلاح اقتصادها.

وأشار بلاس وكنيدى إلى أن أرباح “أرامكو” تفوق ربح أي شركة أخرى في العالم، وأن المليارات التي تضخها توفر للدولة فرصة تقديم المنح السخية مقابل الولاء السياسي وأسلوب حياة مئات الأمراء لعقود من الزمن، وأضافا “لكن الشركة ستجد نفسها عالقة الآن في الرياح الجيوسياسية فالرياض تحتاج إلى أسعار نفط أعلى لتمويل ميزانيتها ولكن ذلك لا يناسب ترامب”.

ويعتبر تحليل “بلومبيرغ” أن المشكلة تتجاوز واشنطن لتصل إلى بكين ونيودلهي وموسكو مع الإشارة إلى تعهدات السعودية بالحفاظ على توازن السوق، وفي نهاية المطاف، لم تستطع الرياض دفع أسعار النفط إلى مستويات تساعد على تقييم أسهم “أرامكو””، بحسب التحليل.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك