الرئيسية + النشرة + “وول ستريت جورنال”: الرياض لا تزال تحتجز أميراً وعشرات رجال الأعمال والمسؤولين بمزاعم الفساد

“وول ستريت جورنال”: الرياض لا تزال تحتجز أميراً وعشرات رجال الأعمال والمسؤولين بمزاعم الفساد

مرآة الجزيرة

لاتزال السلطات السعودية تحتجز أميراً بارزاً وعشرات من رجال الأعمال والمسؤولين السابقين، إلى جانب حملة اعتقالات جديدة غير مُعلنة، هذا ما تحدثت عنه صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية.

الصحيفة وفي تقرير، نقلت عن مسؤولين حكوميين سعوديين لم تكشف أسماءهم، قولهم إن “بعض المُعتقلين، لم توجّه لهم تهما بارتكاب جرائم، ولم يُسمح لهم بالتواصل مع أقاربهم أو مُحاميهم”، مشيرين إلى أن “العديد من المُحتجزين يقبعون حاليا في سجن مُشدّد الحراسة خارج الرياض، فيما يُقيم آخرون في القصور التي تحوّلت إلى مراكز اعتقال”.

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أنها طلبت من المُتحدّثين باسم السلطة السعودية التعليق على تلك المزاعم، لكن لم يستجب أحد على طلبات التعليق.

وعلى أثر ادعاء النائب العام السعودي سعود المعجب، بأن بعض المعتقلين يواجهون اتهامات تتجاوز الفساد، ويمكن محاكمتهم في محاكم معنيّة بقضايا الأمن القومي والإرهاب، على حد تعبيره، حاولت الصحيفة الأميركية التواصل مع المُحتجزين للتعليق، لكن لم يتسن لها وفق قولها.

وأضافت نقلا عن أشخاص مُقرّبين من العديد من المعتقلين، قولهم إن “السلطات أثارت فكرة توجيه تهمًا بالخيانة والإرهاب، بما قد يفضي إلى توقيع عقوبة الإعدام عليهم، فيما وصفوه بحيلة تهدف للضغط من أجل الحصول على اعترافات غير حقيقية أو التفاوض وصولًا لتسويات مالية مقابل إطلاق سراحهم”.

تقول الصحيفة إن بعض ممن اعتقلوا ضمن حملة “مكافحة الفساد” المزعومة التي أطلقتها الرياض في 4 نوفمبر الماضي، لا يزالون قيد الاحتجاز وهم من أثرياء البلاد، والآخرين تولّوا حقائب حيوية في السلطة، مشيرة إلى أنه من بين هؤلاء “الملياردير السعودي الإثيوبي محمد العمودي، ومدير مجموعة بن لادن للإنشاءات بكر بن لادن، والرئيس السابق للهيئة العامة للاستثمار عمر الدباغ، ووزير الاقتصاد السابق عادل الفقيه، وهو أحد المساعدين الموثوقين لولي العهد، وكذلك الأمير تركي بن عبدالله، الحاكِم السابق لإمارة الرياض في عهد والده الملك عبدالله”.

ونقلت الصحيفة عن شخص مطلع قوله إن “حملة الاعتقالات محاولة من محمد بن سلمان لتهميش المنافسين المحتملين”، وبحسب أشخاص مُقرّبين من مُحتجزين سابقين، فقد “حظرت السلطات سفر بعض المُطلق سراحهم من الريتز كارلتون، وأجبرتهم على ارتداء أساور في كاحلهم لتتبّع تحركاتهم”، فيما مضى العديد منهم يُدافعون عن نهج ابن سلمان الجريء علنا، وأجرى واحد منهم على الأقل معاملات تجارية مع السلطة، بحسب قولهم.

ونقلت الصحيفة عن شخص مُطلع- لم تذكر هويّته- قوله إن “السلطات السعودية تتحاشى التطرّق مُجددا إلى فصل مُحتجزي الريتز، وأي اعتقالات جديدة ستُنفذّها بمزيد من التكتّم والهدوء”.

الصحيفة أشارت إلى أنه استنادا لشهادة أشخاص مُطلعين على وضع المعتقلين، لم تُسمهم، فإن رجل الأعمال من جدة عمرو الدباغ، والرئيس السابق لهيئة الاستثمار رفض في البداية طلب السلطة التنازل عن 70 في المائة من أرصدته، و50 في المائة من موارده المالية المُستقبلية مقابل حريته؛ وأضافت أنه “لا توجد تهم أو أدلة أو مقابلات مع أفراد عائلته أو المسؤولين التنفيذيين لشركته. وهو يرفض التسوية لأنها ستجعله مذنبا، وهو ليس كذلك”، وفق الصحيفة.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك