الرئيسية - “الأوروبية السعودية”: اعتقال بوصالح يؤكد استمرار الرياض بسياسات التمييز الطائفي ضد الشيعة

“الأوروبية السعودية”: اعتقال بوصالح يؤكد استمرار الرياض بسياسات التمييز الطائفي ضد الشيعة

“أي إصلاح حقيقي في السعودية لا يمكن أن يتم من دون إعطاء المواطنين كافة حقوقهم ومن بينها الحق في المعتقد والعبادة، وإطلاق سراح كافة المعتقلين على خلفية ممارسة الحقوق الدينية”، هذا ما أكدته المنظمة “الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان”، مستنكرة استمرار الرياض بسياسات التمييز الديني الطائفي،،،

مرآة الجزيرة

المنظمة وفي بيان تحت عنوان “السعودية: سجن شهرين و 60 جلدة للمواطن بوصالح لإقامته صلاة جماعة في منزله”، شددت على مضي السلطات في سياسات التمييز الديني، حيث اعتقلت المواطن زهير حسين بوصالح لتنفيذ حكم سجن وجلد سابق كان قد صدر بحقه بتهمة تتعلق بممارسة حقه في العبادة.

وأشارت إلى أن المحكمة كانت قد أصدرت حكما بسجن بوصالح لمدة شهرين وبالجلد ستين جلدة في يوليو 2015، بتهمة إقامة صلاة جماعة في منزله، حيث أوضح أنه نظم الصلاة في منزله بسبب عدم وجود مساجد للطائفة الشيعية في محافظة الخُبر شرق البلاد، لافتة إلى أنه “منذ مايو 2015 أغلقت السلطات السعودية المصلى الذي كان بوصالح يشرف عليه، واعتقلته بتهمة “الدعوة إلى تجمعات غير مرخصة” في إشارة إلى التجمع الذي يقام بغرض أداء الصلاة”.

“الأوروبية السعودية” أكدت أن السلطات السعودية تمنع الشيعة الإثني عشرية والإسماعيلية من بناء المساجد خارج مدنهم التاريخية، وترفض التصريح لهم ببناء مساجد في محافظة الخبر وأحيائها، كما إنها لا تمنح بسهولة تراخيص لبناء مساجد في المدن والقرى التي يقيمون فيها بكثافة.

ونقلت المنظمة عن مصادر محلية، قولهم إن منع الشيعة من بناء مساجد خارج مدنهم التاريخية قرار سياسي اتخذه ولي العهد ووزير الداخلية السابق نايف بن عبدالعزيز ولايزال سارياً. وأشارت إلى أن اعتقال بوصالح يكرّس النهج الديني المتشدد حيال التنوعالديني في البلاد، حيث تمنع المصليات والمساجد الخاصة بهم.

وفي حين جاء اعتقال بو صالح ضمن ردود فعل سلبية تقوم بها السلطات على مطالب عديدة للمواطنين الشيعة القاطنين في محافظة الخبر منذ أكثر من 20 عاماً، والمطالبين بتوفير أماكن مرخصة للصلاة، ذكّرت المنظمة أن هناك حالة مشابهة لاعتقال بوصالح، إذ إنه في عام 2009، اعتقل القائم على مصلى حي الجسر في الخبر الحاج عبدالله المهنا لمدة 37 يوما.

إلى ذلك، لفتت المنظمة الحقوقية إلى أنه لايزال حكم الإعدام نافذا بحق الشيخ محمد عطية وعباس الحسن، وذلك بعد إدانتهما بمجموعة من التهم، من بينها تهم تتعلق بنشر التشيع في مدينة جدة التي يعيشان فيها، كما يقبع خلف القضبان الشيخ بدر آل طالب بعد إدانته بمجموعة تهم، من بينها التخطيط لبناء مركز إسلامي في مدينة مكة المكرمة.

تشدد المنظمة “الأوربية السعودية” على أن ممارسات السلطات تنتهك عددا من القوانين الدولية التي تسند لها معايير المقرر الخاص المعني بحرية الدين والمعتقد، والتي تؤكد على أن مفهوم الحق في العبادة يمتد إلى الحق في بناء أماكن العبادة وحمايتها، مشيرة إلى أن إصرار السلطة على تنفيذ الحكم على المواطن زهير بوصالح، لايتسق مع ما جاء في وسائل إعلامية حول توقيع إتفاقية مع الفاتيكان لبناء كنائس للمسيحيين بهدف “الدعوة إلى دور الأديان والثقافات المهم في نبذ العنف، والتطرف، والإرهاب، ودوره في تحقيق الأمن والاستقرار في العالم”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك