الرئيسية - “إيكونوميست” تحذر ابن سلمان من سرعة التغيير بالترهيب والاعتقالات

“إيكونوميست” تحذر ابن سلمان من سرعة التغيير بالترهيب والاعتقالات

مرآة الجزيرة

تحدثت مجلة “إيكونومست” عن أن محمد بن سلمان، لديه سلطة لا مثيل لها، “ولم يسبقه إليها سوى جده الملك المؤسس للدولة السعودية الحديثة، عبدالعزيز آل سعود”، حيث يسيطر ابن سلمان على الاقتصاد والقوات المسلحة والحرس الوطني وأجهزة الاستخبارات.

ولفتت المجلة إلى ابن سلمان بسلطته هذه قوض وكل أركان الدولة واستعدى أمراء “آل سعود” من خلال الاستيلاء على إقطاعاتهم، كما انهارت علاقته برجال الدين الوهابيين بعد حرمانهم من سلطة فرض الأخلاق العامة، وتابع توسيع سلطته عبر إزعاج رجال الأعمال ورفع التكاليف وإجبار بعضهم على تسليم جزء من ثرواتهم، ويستكمل اليوم سياسته من خلال التخلص من أجزاء من النظام الريعي الذي كان أساسيا لشراء ولاء الشعب.

ويدعي ابن سلمان أنه يهدف نحو الإصلاح الاجتماعي، لشل أي حركة متوقعة من خصومه، غير أنه يسبب اضطرابات في السلطة؛ وتشير المجلة إلى أنه فرض تدابير التقشف، التي استتبعت بالكثير من الإقالات والتعيينات.

إلى ذلك، تحدث التقرير عن وجود الكثير من الشائعات حول محاولات الانقلاب عليه خاطئة، لكنها تعطي الكثير من الإشارات حول الحالة المزاجية في البلاد، إذ يتذكر الكثيرون اغتيال الملك فيصل عام 1975، في نزاع عائلي كان في النهاية يتعلق بإدخال التلفزيون إلى الرياض، وفق التقرير.

التقرير لفت إلى أن الصمت الحالي لرجال الدين يدفع بعض المسؤولين إلى الاعتقاد أن خطر الأسوأ قد أصبح من الماضي في حين يشعر آخرون بعدم الارتياح، فيما يقول أحد المسؤولين السابقين: “أؤيد هذا التغيير، لكني أخشى من سرعة التغيير، إن المحافظين هادئون الآن، لكن هل يستمر هدوؤهم، أم سيكون رد فعلهم عنيفا؟”.

هذا ورأى رجل أعمال سعودي، أن التحرير الاجتماعي “سيؤدي إلى نقاشات وخلافات داخل كل أسرة”، وإن تدابير مكافحة الفساد كانت تعسفية، وإنه على الرغم من الحديث عن تعزيز القطاع الخاص، تبقى “السعودية، شركة عائلية”.

المجلة لفتت إلى أنه الآن، يعمل ابن سلمان بسلطة الملك، ويسيطر على جميع أجهزة الدولة الأمنية والعسكرية، وأبعد من ذلك، يقدم نفسه كبطل للنساء والشباب ضد النخب القديمة الفاسدة، مشيرة إلى أن غياب الأحزاب السياسية، أو التشاور الحقيقي، سيكون من الصعب عليه تحويل الشعبية إلى قوة سياسية وسوف تصبح الشعبية متقلبة أيضا.

وفق التقرير، فإن أحد وزراء الخليج يقول إن “لديه العديد من الأعداء، وإذا رأوا منه ضعفا فسوف ينقضون عليه”، ويعتقد بعض الدبلوماسيين أن سلمان بن عبدالعزيز البالغ من العمر 82 عاما الآن، سيتخلى عن منصبه في حياته لضمان تولي ابنه العرش.

إلى ذلك، أشارت المجلة إلى أن العائدات النفطية لم تعد كافية وحدها، وفكرة أن التدين يستطيع تقديم كل الإجابات قد وصلت إلى طريق مسدود؛ حيث يسعى محمد بن سلمان إلى شكل من أشكال التحديث، و”إن كان من نوع غريب معكوس، ويتم توجيه التنويع والتحرير من داخل القصر الملكي، حتى إن الترفيه البسيط يتطلب التخطيط المركزي وإطلاق المشاريع الضخمة”.

خطوات ابن سلمان تقوم على قاعدة المزيد من الحرية الاجتماعية والمزيد من القمع السياسي، ففي حين مكن المرأة من القيادة ويدعي محاربة الفساد والتطرف، فإنه يرعب الناس بالاعتقالات المتواصلة، ويكرر مأساة قائمة في العالم العربي، حيث يتم التحرير بوسائل غير ليبرالية، وفق المجلة، التي خلصت إلى أنه بهذا النموذج يكون قد استجاب لنصيحة نيقولا مكيافيلي، بأنه من الأفضل أن يخاف الناس الأمير عن أن يحبوه، وأشارت إلى أن هناك جزء مهم تم إهماله في القول المأثور، وهو: “على الأمير أن يفرض الخوف بطريقة تجعله يتفادى الكراهية، إذا لم تمكنه من كسب الحب”، تختم المجلة.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك