الرئيسية + النشرة + “الحُديدة”..غُزاة مُحاصرون وأنصار الله تنفي وقف العمليات العسكرية

“الحُديدة”..غُزاة مُحاصرون وأنصار الله تنفي وقف العمليات العسكرية

مرآة الجزيرة

بعد أكثر من أسبوعين على انطلاق ما سميّ عملية “النصر الذهبي” في الساحل الغربي اليمني من قبل قوات تحالف الحرب على اليمن بقيادة السعودية والإمارات، زعمت الأخيرة إيقاف عملياتها بشكل “مؤقت” في الحديدة لإفساح المجال أمام جهود المبعوث الأممي مارتن غريفيث، بحسب ما ادعى وزير الدولة الاماراتي أنور قرقاش، فيما دحضت جماعة “أنصار الله” المزاعم الإماراتية معتبرة أن الإعلان لا يأتي سوى في سياق إعلامي والمعارك لا تزال مستمرة على أرض الواقع.

الناطق الرسمي باسم “أنصار الله” محمد عبدالسلام، نفى المزاعم الإماراتية بإيقاف العدوان على محافظة الحديدة، مشيراً إلى أن إعلانها وقف العدوان كان لتضليل الرأي الدولي ولمحاولة عرقلة الجهود الأممية.

عبد السلام وفي تصريح خاص لـ”قناة العالم”، أكد أن “العدوان والمعارك لم تتوقف في الساحل الغربي في مدينة الحديدة وضواحيها وكذلك في مناطق مختلفة على إمتداد الساحل الغربي”، واصفاً إعلان الإمارات بأنه “إعلان مشبوه، له أكثر من هدف، أولاً التضليل على الرأي الدولي والتهرب من الإستحقاقات الإنسانية الكبيرة التي كانت سترتبها عليها هذه المعركة العدوانية على مدينة الحديدة الساحلية وعلى الميناء الوحيد لأغلب السكان في الجمهورية اليمنية”.

واتهم عبدالسلام الإمارات بمحاولة عرقلة جهود الأمم المتحدة والترويج أن هناك موافقة على تحركات المبعوث الدولي فيما يخص الحل السياسي الشامل”، قائلاً “نحن ندرك تماماً أن المبعوث الأممي ومن خلال لقاءاتنا المتكررة معه لم يطرح موضوع الحديدة كما يطرحه الطرف الآخر سواء كان الإماراتي أو من معه من أذناب، وإنما هو يطرح أن يكون هناك حلا سياسيا شاملا ولكن يختلف التفسير من حيث الأولويات فيما يخص الترتيبات الأمنية”.

“لا يمكن أن نقبل أي نقاش جزئي لا في الحديدة ولا في غيرها بالمطلق، والذي يجب على الأمم المتحدة أن تتحرك فيه بعد مرور ما يقارب 4 أعوام من هذا العدوان هو البحث عن حل سياسي، فالعالم يجمع أن الحل في اليمن هو سياسي ولا يجوز أن يتحرك المبعوث إلى الحل بحسب المسار العسكري وأن يذهب إلى الحديدة حيثما اتجه العدوان”، أكد عبدالسلام، وأضاف أن “محاولة قرقاش هي محاولة للدخول في معركة جديدة للتغطية على الفشل العسكري والسياسي والإعلامي الذي وقعوا فيه نتيجة إعلامهم والذي كانوا يطمئنون إليه بأنهم سيسيطرون على الحديدة وان صلاة العيد ستكون فيها، وعندما فشلوا عادوا الى هذه الالتفافات والخدع”.

وكان وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش في تغريدة على حسابه على موقع “تويتر”، قال “نرحب بالجهود المتواصلة التي يبذلها المبعوث الخاص للامم المتحدة مارتن غريفيث للتوصل الى انسحاب حوثي غير مشروط من مدينة الحديدة والميناء”.

وأعلنت أبوظبي أنها “أوقفت مؤقتا” للعملية العسكرية في الحديدة من أجل إفساح المجال أمام جهود مبعوث الأمم المتحدة مارتن غريفيث لتسهيل عملية تسليم ميناء الحديدة “دون شروط”،وفق ادعاءاتها.

وتعليقاً على مزاعم الإعلان، شكك رئيس اللجنة الثورية محمد علي الحوثي بما جاء على لسان الإماراتيين، وقال في تغريدة عبر حسابه في “تويتر”، “”إذا كان الإماراتيون صادقين في إيقاف عدوانهم على الحديدة، فنحن جاهزون للتواصل من أجل البحث في كيفية إخراج مرتزقتهم من الحصار هناك”.

وكانت الإمارات والتحالف بدأ في 13 يونيو الماضي، بهجوم عسكري على الساحل الغربي لاحتلال مدينة الحديدة ومينائها، على الرغم من التحذيرات الأممية والدولية والإنسانية بشأن الأوضاع الإنسانية المتأزمة في البلاد منذ أكثر من ثلاثة أعوام، خاصة أن ميناء الحديدة يعتبر المنفذ الإنساني الوحيد لوصول المساعدات الطبية والغذائية إلى اليمنيين.

مراقبون أشاروا إلى أن تراجع التحالف يأتي في سياق الهزائم والخسائر التي تكبدها، حيث أن ضرباته لم تفلح خلال الأسابيع الماضية في حصد أي ثمرة يمكن وضعها على طاولة المفاوضات، مشيرين إلى أن المشهد الميداني القائم يلقي بتبعاته على المشهد السياسي وما بعده، خاصة أن كفة الميدان خاسرة بالنسبة للتحالف على الرغم من مساندة الدول الغربية له في المعركة الأخيرة، حيث تحدثت التقارير عن تواجد فرنسي، ودعم بريطاني وأميركي عسكري، لم تترجم سوى بخسائر إنسانية لم يكن بمقدورها إسقاط الحديدة بيد قوى التحالف.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك