الرئيسية + النشرة + الإعدام والتعذيب والاعتقالات..انتهاكات “سعودية” على طاولة مجلس حقوق الإنسان

الإعدام والتعذيب والاعتقالات..انتهاكات “سعودية” على طاولة مجلس حقوق الإنسان

مرآة الجزيرة

أثارت منظمات حقوقية مخاوف جدية من خطوات السلطات السعودية في التلاعب بتحديد السن القانوني للطفل، والانتهاكات المتفاقمة بمجال حقوق الإنسان من اعتقالات ومحاكمات غير عادلة وتعذيب واستبداد وغيرها من مظاهر الانتهاكات المتفاقمة.

في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والمنعقد في جنيف بدورته ال38، أثنت المنظمتين “الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان” و ADHRB على البيان الصادر عن تسعة مقررين أممين حول انتهاكات السلطات السعودية لحقوق المرأة والمدافعين عن حقوق الإنسان، مثمنتين “هذه الخطوة خاصة مع التضليل الذي تمارسه السعودية في مجلس حقوق الإنسان، بالتزامن مع جولات دعائية لمحمد بن سلمان في وقت تمارس الحكومة الإمتهان لكرامة الشعب، وتضع حقوق الإنسان في قاع إهتماماتها”.

المنظمتان وفي بيان مشترك تحت البند الخامس من أعمال الدورة الثامنة والثلاثين للمجلس، انتقدتا استمرار السلطات السعودية بشن حرب على المجتمع المدني أفرادا ومنظمات، في كلمة ألقاها رئيس المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان موضحا أن نشطاء السعودية أحد أقل النشطاء حضورا من بين النشطاء التابعين للدول الحاضرة في مجلس حقوق الإنسان، وهذا ما يؤشر على الترهيب الممارس.

الدبيسي لفت إلى أن “سمر بدوي منعت من السفر بعد مشاركتها في المجلس، وكذلك لجين الهذلول قبل أن تعتقل مع أخريات مثل عزيزة اليوسف وإيمان النفجان، ومن ثم وصموا بالخيانة، وكذلك الأم المسنة عايدة الغامدي، قبل أن تبدأ محاكمتهم كإرهابيين”.

وأكد استمرار اعتقال النساء كنوف عبدالعزيز ومياء الزهراني ونعيمة المطرود ورقية المحارب والفتاة نور المسلم، ومؤخرا الدكتورة هتون أجواد الفاسي، متهما الرياض باستخدام القضاء لشرعنة القمع واستصدار أحكام الإعدام وسجن المطالبين بالإصلاح والأطفال والمتظاهرين.

رئيس المنظمة أثار المخاوف على حياة 8 أطفال حاليا مهددين بالإعدام في أي وقت، وعشرات البالغين بتهم غير جسيمة بعضها التظاهر، مشددا على أن سلمان بن عبدالعزيز هو من يتحكم بالقضاء.

وحول التعذيب، شدد على أن السلطات السعودية تمارس تضليلاً للجان المعاهدات الخاصة، وقدمت الكثير من المعلومات المضللة للجنة مناهضة التعذيب، في وقت لاتزال تمارس التعذيب الوحشي حتى على الأطفال، بالصعق الكهربائي والتعرية ونزع الأظافر، مما أدى لبعض حالات القتل الذي يُغطى بسياسة الإفلات من العقاب.

كما أعرب عن قلق المنظمتين الحقوقيتين من احتمالية شرعنة الرياض إعدام المزيد من الأطفال إثر تغييرها لتحديد مفهوم عمر الطفل من 18 إلى 15 عاما، وهذا ما يثير مخاوف من إحتمالية أن يكون مقدمة لشرعنة إعدام المزيد من الأطفال.

في سياق متصل، أثارت الباحثة دعاء دهيني متحدثة باسم “الأوروبية السعودية” و”أميركيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين”، القلق الحقوقي من التناقضات التي تشهدها الرياض ما بين الترويج للإصلاحات من جهة وارتفاع منسوب القمع من جهة أخرى.

دهيني أشارت إلى أن السلطات نفذت منذ بداية العام 2018 حتى تاريخ البيان، 53 حكم بالإعدام، 44% منها وفقا لجرائم ليست من الأشد خطورة في القانون الدولي، مشيرة إلى أنه لا يزال أكثر من اثنين وأربعين شخصا على الأقل، يواجهون خطر الإعدام في أي لحظة بينهم ثمانية أطفال.

وانتقدت الباحثة الحقوقية تجاهل السلطات النداءات المتكررة التي وجهها لها المقررون الخاصون أو الهيئات الأممية فيما يتعلق بعمليات وأحكام الإعدام، والتحجج بقانون مكافحة الإرهاب لتبرير الإنتهاكات.

ولفتت إلى تزايد عمليات الاعتقال التعسفي، حيث شنت السلطات السعودية سلسلة من حملات اعتقال طالت خلال الأشهر الماضية رجال أعمال ورجال دين وأمراء ونشطاء وغيرهم، إلى جانب استمرار ممارسات التعذيب في السجون والتي تؤدي في بعض الحالات إلى الوفاة، منتقدة تدهور حقوق الإنسان في السعودية الذي “يترافق مع خنق متزايد للمجتمع المدني ولوسائل الإعلام ولكل رأي مغاير للرأي الرسمي، وهو ما يساهم في إخفاء الحقائق حول ما يحصل في البلاد”.

دهيني شددت على أن مصداقية واستمرار عمل مجلس حقوق الإنسان بفعالية، يتطلب محاسبة جدية للسلطات السعودية على ممارستها وانتهاكاتها وخاصة أنها عضو في المجلس للمرة الرابعة.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك