الرئيسية + إقليمي + هيومن رايتس ووتش: “قائمة العار” الأممية تتساهل مع الانتهاكات التي تمارسها “السعودية” في اليمن

هيومن رايتس ووتش: “قائمة العار” الأممية تتساهل مع الانتهاكات التي تمارسها “السعودية” في اليمن

مرآة الجزيرة

وجدت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية أن “السعودية” مسؤولة عن مقتل الأطفال واستهداف المؤسسات والمراكز التعليمية والصحية في اليمن خلافاً لما تنص عليه القوانين والمواثيق الدولية.

وطلبت كريستين بيكرلي الباحثة في قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في بيان من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس أن يسعى إلى إنهاء قصف المدارس والمستشفيات، وليس تقليل وتيرة الهجمات إلى حد ما بعدما أصدر تقريراً جاء فيه أن التحالف مسؤول عن قتل أو جرح 670 طفلا عام 2017، وهو بالكاد أقل من عدد الضحايا الأطفال الـ 683 عام 2016.

ووفقاً لبيان المنظمة فقد أشار الأمين العام غوتيريس إلى “انخفاض كبير” في الهجمات على المدارس والمستشفيات، في حين أن التقرير نفسه وجد التحالف مسؤولاً عن 19 هجوماً على المدارس و5 هجمات على المستشفيات عام 2017، مقارنة بـ 28 هجوماً على المدارس و10 على المستشفيات عام 2016.

في كل عام، يصدر الأمين العام تقريره بعنوان “قائمة العار” عن الانتهاكات ضد الأطفال أثناء الحرب، تقول كريستين بيكرلي مشيرةً إلى أنه قد حدّد تقرير هذا العام العديد من الأطراف اليمنية المتحاربة، كأنصار الله و”القاعدة في جزيرة العرب” والميليشيات الموالية للحكومة، وغيرهم لكن، تم التعامل مع التحالف بشكل مختلف، إذ جرى إدراجه في قائمة خاصة للبلدان التي وضعت “تدابير لتحسين حماية الأطفال”.

ومع ذلك، تروي بيكرلي، خلصت لجنة خبراء الأمم المتحدة حول اليمن إلى أن أيا مما قام به التحالف الذي تقوده السعودية عام 2017 لتقليل إصابات الأطفال “غير فعال إلى حد كبير”.

وفي حين يشير التقرير إلى ثبوت عدم صحة ادعاء التحالف السعودي الإماراتي بإنهاء حصاره على اليمن، فالتحالف رفع الإغلاق الكلي المروع على جميع نقاط الدخول في اليمن الذي فُرض أواخر عام 2017 لكن حتى يومنا هذا، يحدّ التحالف من تدفق الغذاء والدواء إلى أجزاء من اليمن، حيث الملايين على حافة المجاعة، كما يحافظ على إغلاق المطار الرئيسي في البلاد، بوجه عديد من المرضى والجرحى أيضاً، رغم وعوده بفتحه بحسب بيكرلي.

وتضيف المختصّة في شؤون اليمن والإمارات العربية المتحدة أن الأمر الأكثر إثارة للقلق، هو أن التقرير يشير إلى القوات التي تقودها “السعودية” على أنها “التحالف لاستعادة الشرعية في اليمن” بدلاً من “التحالف بقيادة السعودية”، كما وصفه العام الماضي معتبرةً أن التقرير في هذا العام لا يأتي على ذكر “السعودية” إلا عند الحديث عن التقدم، كما “يسرد انتهاكات قوة الحزام الأمني​​، ولكن دون ذكر الإمارات التي تمول وتدرب وتدير هذه القوات”.

“تقرير الأمين العام يضر بالذين يضغطون على السعوديين والإماراتيين للامتثال لالتزاماتهم القانونية الدولية، ويوحي مرة أخرى أن الدول التي تملك المال والسلطة يمكنها أن تتحايل على تدقيق الأمم المتحدة، بغض النظر عن مدى فظاعة انتهاكاتها” تنوّه المتخصصة الأمريكية.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك