الرئيسية + النشرة + “هيومن رايتس ووتش”: السلطات السعودية تستمر بقمع النشطاء

“هيومن رايتس ووتش”: السلطات السعودية تستمر بقمع النشطاء

مرآة الجزيرة

“السعودية: قمع مستمر ضد النشطاء.. اعتقال مدافعتين عن حقوق المرأة، ومنع آخرين من السفر”، تحت هذا العنوان، جاء تقرير منظمة “هيومن رايتس ووتش” حول أوضاع حقوق الإنسان في الرياض، وعلى وجه الخصوص حقوق المرأة وقمع المعارضين.

“هيومن رايتس ووتش”، لفتت إلى أن السلطات اعتقلت مدافعتين عن حقوق المرأة في الأيام الأخيرة، فيما يبدو أنها حملة صارمة ضد حراك حقوق المرأة، لافتة إلى أن نشطاء ذكروا أن السلطات فرضت حظر السفر على عديد آخرين منذ 15 مايو.

مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة سارة ليا ويتسن، قالت إنه يبدو أن السلطة السعودية مصممة على ترك مواطنيها بلا أي مساحة لإظهارهم الدعم الخطابي للناشطين المسجونين في حملة قمع المعارضة، التي لا ترحم، مشيرة إلى اعتقال نوف عبد العزيز ومياء الزهراني لم تكن جريمتهن سوى التعبير عن التضامن مع زملائهم الناشطين المعتقلين.

المنظمة لفتت إلى أنه في 6 يونيو، اعتقلت السلطات السعودية الكاتبة والناشطة نوف عبد العزيز، التي عبّرت علنا عن تضامنها مع 3 من ناشطات حقوق المرأة اللواتي اعتقلن في مايو، إلى جانب 14 ناشطا ومناصرا آخرين على الأقل، مضيفة أنه في 10 يونيو، اعتقلت السلطات الناشطة مياء الزهراني صديقة عبد العزيز، بعد أن نشرت رسالة طلبت منها عبد العزيز أن تعلن عنها في حالة اعتقالها.

وفي الرسالة الموجهة إلى أبناء وطنها، أوضحت عبد العزيز هويتها، مؤكدة أنها لم ترتكب أي جريمة: “أنا لست بمحرضة، ولا مخربة، ولا إرهابية، ولا مجرمة ولا خائنة… لم أكن سوى مواطنة صالحة أحب بلدي وأتمنى له الأفضل”.

وأضاف تقرير المنظمة أن عبدالعزيز والزهراني محتجزتان بمعزل عن العالم الخارجي، حيث أنه في 4 يونيو، ذكرت صحيفة “عكاظ” المحلية أن 9 ناشطين معتقلين، 4 نساء و5 رجال، سيحالون قريبا إلى “المحكمة الجزائية المتخصصة”، التي أنشئت أصلا لمحاكمة المعتقلين المحتجزين في جرائم الإرهاب، ليحاكموا على ارتكابهم 3 جرائم “خطيرة”، وهي: “التعاون مع جهات معادية للمملكة”، “تجنيد أشخاص في جهة حكومية حساسة للحصول منهم على معلومات ووثائق سرية للإضرار بمصالح المملكة العليا”، و”تقديم الدعم المالي والمعنوي لعناصر معادية في الخارج”.

المنظمة لفتت إلى أن صحيفة “عكاظ” نشرته في وقت سابق، “إنه بعد 15 يوما من احتجاز النشطاء، أعلنت هيئة تحقيق أن جميع المعتقلين التسعة اعترفوا بالتهمتين الأخيرتين، إذا ما أدينوا، من الممكن أن يواجهوا ما يصل إلى 20 سنة في السجن”، وبينت المنظمة أن من بين المعتقلين الناشطات البارزات في مجال حقوق المرأة لجين الهذلول، إيمان النفجان، عزيزة اليوسف، المحامي إبراهيم المديميغ، الناشط محمد الربيعة، ورجل الأعمال الخيرية عبد العزيز المشعل.

كما أوضحت أن جميع المعتقلين، يواجهون اتهامات مماثلة لتلك المفروضة ضد عدد من النشطاء المسجونين الذين يقضون حاليا فترات سجن طويلة، بمن فيهم وليد أبو الخير، وفاضل المناسف، ونذير الماجد، حيث أنه بعد اعتقالهم مباشرة، اتهمتهم وسائل الإعلام المحلية علنا في حملة منسقة “بالخيانة”.

إلى ذلك، قالت “هيومن رايتس” أن حملة القمع الأخيرة ضد نشطاء حقوق المرأة تأتي قبل أسابيع من رفع الحظر على قيادة المرأة الذي طال انتظاره في 24 يونيو، مشيرة إلى أنه حدث دأب عديد من النشطاء المحتجزين حاليا على المطالبة بتحقيقه.

وكانت “مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان” قد أصدرت في 29 مايو، بيانا طالبت فيه الرياض بالإفراج الفوري عن جميع النشطاء المعتقلين حديثا “إذا كان احتجازهم كما يبدو، مرتبطا فقط بعملهم في حقوق الإنسان”، فيما ندد في 30 مايو، “البرلمان الأوروبي” بالقمع المستمر للمدافعين عن حقوق الإنسان، بما فيه للمدافعين عن حقوق المرأة في السعودية”، مطالبا الرياض “بوضع حد لجميع أشكال المضايقة، بما فيه على المستوى القضائي” ضدهم.

“هيومن رايتس ووتش” وثقت استخدام “السعودية للمحكمة الجزائية المتخصصة” و”قانون مكافحة الإرهاب” لمقاضاة المدافعين عن حقوق الإنسان والكتّاب والنقاد السلميين بصورة غير عادلة.

وشددت مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة سارة ليا ويتسن على ضرورة “أن يعلن الحلفاء الغربيون للسعودية تضامنهم مع النشطاء المعتقلين وأن يضغطوا على السلطات من أجل الإفراج غير المشروط عن المعتقلين بسبب عملهم كناشطين في مجال حقوق الإنسان قبل إحالتهم إلى المحاكمة”، وخلصت إلى التأكيد على أنه “لا يمكن أن يكون هناك احتفال حقيقي في 24 يونيو، في حين أن النساء اللواتي دافعن عن الحق في القيادة وأنصارهن يقبعن خلف القضبان”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك