الرئيسية + النشرة + الأوروبية السعودية : الرياض تقطع 1286 رأساً خلال 13 سنة

الأوروبية السعودية : الرياض تقطع 1286 رأساً خلال 13 سنة

إن نظام العدالة الجائر في السعودية، أدى لحد الآن إلى حرمان مواطني 29 دولة من حقهم في الحياة، وهذا ما يشير إلى الأهمية البالغة لمراقبة التزامها بالإتفاقيات التي صادقت عليها سلطات الرياض، لتكن منسجمة مع منصبها كعضو في مجلس حقوق الإنسان للمرة الرابعة!!،،،

مرآة الجزيرة

على مدى 13 عاماً أعدمت السلطات السعودية 1286 شخصا، بينهم 504 من الأجانب، وذلك بموجب أحكام تفتقر إلى شروط المحاكمات العادلة، هذا ما أضاءت عليه المنظمة “الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان”.

ضمن إحصائية للفترة الواقعة بين “أغسطس 2004 حتى نهاية 2017 “، أوضحت المنظمة أن الأجانب المقيمين يتعرضون لعدد من الانتهاكات السلطوية منها ما يتسببها نظام الكفالة، ومنها ما يتسبب بها القضاء بشكل عام، مثل قطع الرؤوس نتيجة لأحكام قضائية تفتقر بشكل حاد لشروط العدالة، إذ تنوعت التهم التي واجهها “الأجانب المعدومين في السعودية”، فمن بين 504 حالة هناك 263 إعداما بتهم مخدرات، وكذلك 40 إعداما بتهم سحر وشعوذة وسرقة واغتصاب وزنا.

“تردد السعودية باستمرار أنها لاتحكم بالإعدام إلا على الجرائم الأشد خطورة، بينما يؤكد القانون الدولي أن الجرائم الأشد خطورة هي فقط تلك الأفعال المقصودة التي تؤدي للموت مباشرة”، قالت المنظمة، مشيرة إلى أن 60 بالمئة على الأقل، من أحكام الإعدام التي نفذت بحق أجانب في الرياض، لاتصنف ضمن التهم الأشد خطورة، وقد ترتفع النسبة إذا ما أخذ بعين الإعتبار احتمالية أن تكون بعض جرائم القتل لم “تؤدي مباشرة وبصورة مقصودة إلى الوفاة”.

“كان مقررون خاصون في الأمم المتحدة قد أشاروا إلى افتقار المحاكمات التي يخضع لها الأجانب إلى شروط المحاكمة العادلة، وذلك ضمن عدد من الرسائل وجهوها إلى السلطات السعودية”، وقد رصدت المنظمة العديد منها، بينها “في سبتمبر 2015 تناولت رسالة أربعة مقررين خاصين في الأمم المتحدة، قضية المعتقل الأردني حسين أبو الخير المحكوم بالإعدام بتهم مخدرات؛ وفي أغسطس 2015 أرسل أربعة مقررون خاصون، رسالة إلى السلطات حول أحكام إعدام صدرت بحق 7 باكستانيين بتهم مخدرات”، وقد أكدت الرسالة أن الباكستانيين السبعة تعرضوا لعدد من الانتهاكات بينها عدم حصولهم على مترجم، وهذا ما قاد إلى توقيعهم على اعترافات لم يعرفوا محتواها”.

أضف إلى ذلك، فقد أرسل ثلاثة مقررين خاصين في يناير 2013 رسالة إلى السلطات حول حكم إعدام بحق العاملة السيريلنكية ريزانا نكيف بتهمة القتل، حيث لفت المقررون إلى أنها لم تحصل على مترجم عند اعتقالها أو على محام، وحكمت عندما كانت طفلة، بعمر 17 عاما فقط، إلا أنها أعدمت بعد قرابة شهر من رسالة المقررين، على الرغم من ادعاءات السعودية بعدم إعدام الأطفال، وفق “الأوروبية السعودية”.

رأت المنظمة أن أحكام الإعدام التي نفذتها الرياض بحق الأجانب، والأحكام التي تهدد أعداداً غير معروفة حالياً، تنتهك المعايير الدولية لحقوق الإنسان والتزامات السلطات السعودية، مشيرة إلى أن “المعلومات حول تعرض الأجانب للتعذيب تنتهك اتفاقية مناهضة التعذيب التي صادقت عليها السعودية عام 1997”.

إن حرمان السلطات السعودية للأجانب الذين يواجهون الإعدام، من الحصول على المساعدة القنصلية وعلى دعم من الأسرة، يعتبر عاملاً يساعد في نهاية المطاف على تنفيذ الحرمان التعسفي من الحياة، أكدت المنظمة، لافتة إلى أنه بحسب “تقرير سنوي لمفوض الأمم المتحدة السامي، الفقرة 30، تزامنا مع الدورة الثلاثين لمجلس حقوق الإنسان في 2015، اعتبر أن الحرمان من الحق في إخطار القنصليات يشكل انتهاكاً للإجراءات القانونية الواجبة، وأن تنفيذ حكم الإعدام في الرعايا الأجانب المحرومين من حقهم في الحصول على الخدمات القنصلية يشكل حرماناً تعسفياً من الحياة”.

وشددت على أن رفض الرياض التعامل بشفافية في موضوع السجناء الذين يواجهون أحكام الإعدام، إلى جانب السجل المروع على مدى سنوات، يثير المزيد من المخاوف الجادة على أعداد غير محددة من الأجانب المسجونين في البلاد، موضحة أن “إحصاءات أعداد الأجانب الذين أعدموا على مدى أكثر من عقد في السعودية إلى جانب آخرين يواجهون الإعدام حالياً، وأكثرهم بتهم غير جسيمة، يؤشر أيضاً إلى مدى جور نظام العدالة في السعودية، في مختلف مراحل الإعتقال والمحاكمة”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك