الرئيسية + النشرة + “بلومبيرغ”: الناشطات يحتفلن بحقهن بقيادة السيارات خلف القضبان

“بلومبيرغ”: الناشطات يحتفلن بحقهن بقيادة السيارات خلف القضبان

مرآة الجزيرة

يوم الأحد 24 يونيو 2018، يرفع الحظر نهائيا عن قيادة المرأة للسيارة في “السعودية”، وفي هذا الصدد، سلطت وكالة “بلومبيرغ” الأميركية الضوء على اعتقال المدافعات عن حقوق الإنسان، قائلة “ناشطات سعوديات لطالما حلمن بالسماح للمرأة بقيادة السيارة يقبعن خلف الأسوار بتهمة الخيانة والتعاون مع دولة عدوة ضد الرياض”.

الوكالة وفي تقرير أعدته فيفيان نيريم، أشارت إلى أن الناشطات المطالبات بحقوق المرأة سيحتفلن بقرار رفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارة، الأحد المقبل، وهنّ وراء القضبان.

وتساءلت الكاتبة عن السبب الداعي لاحتجاز المعتقلات وعن أسباب عدم الإفراج عنهن لكي يستمتعن باليوم الذي انتظرنه طويلاً؟، لافتة إلى أن “الناشطة عزيزة اليوسف كانت في حالة من الفرحة في الليلة التي أعلنت فيها السعودية عن رفع الحظر”، وأضافت أنه بعد الإعلان عن السماح بالقيادة، قالت اليوسف: “أريد أولاً أن أكون رقم 1″، فيما تنتظر هي الآن خلف القضبان، مع تسعة ناشطات من بين 17 ناشطاً وناشطة اعتقلوا الشهر الماضي بمزاعم تهم “الخيانة والتعاون مع دولة عدوة ضد السعودية” على حد تعبير السلطات.

وأشار التقرير إلى أن اليوسف، البالغة من العمر 60 عاما، من الوجوه الواضحة في مجال الدفاع عن حقوق المرأة الأساسية، وكانت قد نشرت لها وكالة “أسوشيتدبرس” صورة وهي تقود سيارتها عام 2014 ضمن احتجاج نسوي، وشكلت مصدر لتقديم النصح للنساء الراغبات بالاتصال بها.

“بلومبيرغ” تحدثت عن نشاط اليوسف، مبينة أن الأخيرة في عام 2016، قدمت عريضة للسلطات تطالب بإلغاء قانون الولاية، فيما كانت تعقد في مناسبات حلقات نقاش في بيتها بالرياض يحضرها المثقفون والمثقفات وذلك من أجل تقوية وضع المرأة.

إلى ذلك، لفتت الكاتبة إلى إحدى جلسات اليوسف التي أقيمت العام الماضي، حيث وصفت القانون بأنه “عبودية”، وقالت إن “التغيرات التي تشهدها السعودية، مثل توظيف بعض النساء، ليست إلا محاولات لتحسين صورة، ولا تعبر عن تحول حقيقي تجاه قضايا المرأة بالبلاد”.

وتابعت أنه بعد رفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارة، احتفلت اليوسف بالقرار مع بقية الناشطات، إلا أن المزاج تغير حيث بدأت وغيرها بتلقي اتصالات من السلطات تأمرهن بالتزام الصمت، وهو ما فعلته اليوسف؛ حيث لم تعد تنشر مشاركات عبر حسابها على “تويتر”.

ونقل التقرير عن المدعي العام السعودي قوله إن المعتقلات اعترفن بالتهم الموجهة إليهن بما في ذلك “التعاون مع أفراد ومنظمات معادية” و”توفير الدعم المادي والمعنوي لعناصر معادية في الخارج”، حيث لم تقدم السلطات السعودية معلومات إضافية حول هذه الاتهامات، وما تعنيه.

هذا، واعتبرت “بلومبيرغ” أن حملة الملاحقة للناشطين والناشطات مؤخرا تتبع الطرق نفسها للسلطة من ناحية إجبار الناس على القبول برسالة: “إما معنا أو ضدنا”.

الباحثة السعودية في الولايات المتحدة، هالة الدوسري، قالت إن السلطات السعودية “أغلقت أي مساحة متوفرة للناس للتعبير بحرية عن مظاهر قلقهم”، مشيرة إلى أنه بدلاً من التعامل معهم كحلفاء تنظر السلطات إلى من لا يتبع منهم الخط الرسمي كأعداء؛ وذلك لمنعهم من المطالبة بالتغيير.

بدورها، الباحثة في معهد دول الخليج بواشنطن، كريستين ديوان: قالت إنه “من الواضح أن القيادة السعودية تريد إنهاء كل النشاط السياسي المستقل”، مشيرة إلى أن توقيت الاعتقالات والحملة المرافقة لها تظهر أن السلطة السعودية تريد تقديم رفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارة وكأنه قرار وطني، وليس نابعا عن ضغوط داخلية وخارجية.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك