الرئيسية - مغاربة يصفون “السعودية” بـ”عنوان الخيانة والخذلان”

مغاربة يصفون “السعودية” بـ”عنوان الخيانة والخذلان”

مرآة الجزيرة

“السعودية عنوان الخيانة”، هكذا عنونت جريدة “اليوم 24” مقالاً للتعليق على موقف السلطات السعودية في تصويتها ضد ترشح المغرب لاحتضان كأس العالم لكرة القدم في العام 2026، وحشد الأصوات لصالح الملف الثلاثي الأميركي، ما تسبب بخسارة الرباط للمرة الخامسة في محاولته لاستضافة كأس العالم، خسارة ولدة حالة من الاحباط والمرارة، وجهت على أثرها انتقادات لاذعة “للسعودية”، وصلت حد الدعوة لقطع العلاقات بين البلدين.

لم تكتف الرياض بالإعلان مسبقاً وقبل نحو أسبوعين من التصويت على تنظيم كأس العام لعام 2026، عن عدم تصويتها للمغرب والوقوف إلى جانب الملف الثلاثي الأميركي بحكم المصالح المشتركة لها، بل عمدت إلى حشد الأصوات العربية إلى حلفها من أجل دعم الولايات المتحدة ضد المغرب.

مع الإعلان عن تفوق الملف الأميركي الشمالي في التصويت الذي أجرته الجمعية العمومية للاتحاد الدولي للعبة (فيفا) الأربعاء في موسكو، وحرمان المغاربة من تحقيق حلم استضافة أكبر حدث كروي في العالم، أعرب المغاربة عن شعورهم بالغبن من نتيجة التصويت، وحملوا المسؤولية لـ”تواطؤ السعودي” على حساب المغرب.

صفحات مواقع التواصل الاجتماعي حملت الغضب المغربي، الذي انتقد ما وصفوه بالخذلان العربي، إذ قال عدد منهم إن الرياض لم تكتف فقط بالتصويت لفائدة الملف الثلاثي المنافس للمغرب والتباهي بذلك، بل بذلت مساعي لإقناع دول أخرى وخصوصا دولا إسلامية في آسيا للتصويت للملف المنافس للمغرب.

مديرة الأخبار ونائب مدير القناة الثانية المغربية سميرة سطايل باللغة الفرنسية قائلة إن ثمة روابط كروية تربط بين دول المغرب الكبير، ولذلك صوتت كافة دول المنطقة (تونس وموريتانيا وليبيا والجزائر) لفائدة الملف المغربي، وهو ما لا يوجد في العالم العربي، وقالت سطايل “أبانت مصر عن استقلالية وانسجام في مواجهة الحملة الأميركية السعودية”، وختمت تغريدتها بعبارة “خونة”.

وأطلقت إحدى الصحف الإلكترونية المغربية تصويتا في صفحتها في فيسبوك كان سؤاله هو: من ستشجع في مقابلة افتتاح كأس العالم؟ فكانت النتيجة هي أن 87 بالمئة من المصوتين سيشجعون روسيا، و13 بالمئة فقط سيشجعون “السعودية”.

وعقب التصويت وإعلان النتيجة، وخلال مرور رئيس هيئة الرياضة السعودية تركي آل الشيخ في منطقة المشجعين، أطلق عدد من المشجعين المغاربة وابل من الشتائم تجاه آل الشيخ، وقاموا بحركات مشينة ضده، وذلك لدعمه للملف الأمريكي الثلاثي على حساب الملف المغربي.

الباحث الاقتصادي المغربي إدريس الفينة، علق قائلا إنها “هزيمة بطعم النجاح”، وأضاف أنه يجب الإسراع باستخلاص الدروس ومن بينها “وضع مصالح المغرب الاقتصادية كأولوية، وتحديد الحلفاء الذين يمكن الاعتماد عليهم اقتصاديا وسياسيا مستقبلا”، إضافة إلى “الاستمرار في تنفيذ البرامج التي تم تخطيطها في إطار تنظيم هذه البطولة العالمية”، وفق تعبيره.

يشار إلى أن العلاقات “السعودية المغربية”، التي تضمر خباياها توترات بين الجانبين بسبب الموقف المغربي من الأزمة الخليجية، وصلت حد الانفجار مع تصريحات رئيس الهيئة العامة للرياضة السعودية تركي آل الشيخ، في حوار مع شبكة “بلومبيرغ” الأمريكية، عن أن “بلاده سوف تدعم ترشح الملف الثلاثي الذي تقوده الولايات المتحدة، وتشترك فيه كل من كندا والمكسيك من أجل استضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2026، بدلا من الملف المغربي المنافس”، وهو ما حصل بالفعل.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك