الرئيسية - “ميدل إيست آي”: سياسات السعودية دمّرت حياة اليمنيين العاملين فيها

“ميدل إيست آي”: سياسات السعودية دمّرت حياة اليمنيين العاملين فيها

مرآة الجزيرة

مع دخول الحرب على اليمن عامها الرابع، الحرب العدوانية التي لم يسلم منها البشر والحجر على حدٍ سواء، تمتد مفاعيلها السلبية داخل البلاد وخارجها. العمال اليمنيون كما غيرهم لم يسلموا من خطط محمد بن سلمان الاقتصادية ورؤية 2030 المزعومة، التي انعكس تطبيقها على العمالة الوافدة والتي يشكل أبناء اليمن عدداً كبيراً منها.

موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، وفي تقرير، أشار إلى أن سياسة السعودية ورؤية 2030 التي ينتهجها ابن سلمان تتسبب في طرد آلاف اليمنيين، وعودتهم إلى بلادهم، موضحاً أن بعض هؤلاء العمال “لم يجدوا مفراً من التحول لمرتزقة يقاتلون لصالح السعودية في بعض مدن اليمن، مقابل ألفي ريال شهرياً”.

وأشار التقرير إلى قصة أحد هؤلاء الشبان، ويدعى هيثم, الذي عاد لمدينته تعز، التي تشهد حرباً بين “المرتزقة الموالين للسعودية” والجيش اليمني واللجان الشعبية، وقال: “لا أحب السعودية، وأنا أقاتل معهم من أجل المال، إنها حكومتنا التي جعلتنا خدماً للسعوديين”.

بعد عودته للمدينة تحول هيثم -مثل كثير من العاطلين عن العمل، بعد طردهم من السعودية- إلى جندي يقاتل من أجل المال، لحماية الدولة التي أخرجته منها قبل أسابيع قليلة.

وأضاف التقرير أن هذا الشاب ضحية تداعيات السياسة الداخلية السعودية، التي تسببت أيضاً بإشعال الساحة اليمنية، وطرد آلاف من العاطلين المحتاجين للعمل، وإعادتهم إلى دولة تشهد قطاعاً واحداً في النمو: وهو الحرب.

ينقل التقرير عن هيثم أن اثنين من إخوانه انضما للحرب لصالح السعودية قبل عام، وتلقوا أموالاً لقتالهم “أنصار الله” على الحدود “السعودية”، موضحاً أنه لم يملك خياراً، فليس هناك وظائف في اليمن.

أُعطي هيثم سلاحاً للقنص، وطُلب منه الذهاب لجبهة القتال من دون أدنى تدريب، وكانت مهمته قنص جنود “أنصار الله” والمقاومة البمنية مقابل ألفي ريال شهرياً.

يستغرب التقرير سياسة السعودية لكونها عززت من صفوف الجيش واللجان الشعبية أيضاً، فقد دفع طرد اليمنيين من “السعودية” إلى انضمام كثير منهم إلى “أنصار الله”، بسبب بغضهم للمعاملة السيئة والمهينة التي لاقوها من جانب سلطات الرياض، وبسبب طردهم ومصادرة حقوقهم.

إلى ذلك، وفي شهادة عن يمني آخر يدعى محمد الذي كان يعمل حارس أمن بمدينة جدة حتى يناير الماضي ثم طُرد، قال محمد”آمل أن أقاتل السعوديين، لكن لم يدفعني أنصار الله” للقتال حتى الآن، لأنني أتلقى دورة تدريبية، مشيراً إلى أن مهمته الحالية الآن هي حراسة موقع في محافظة إب.

وأوضح الشاب محمد أنه لا يكترث لأمر المال، بل جلّ ما يريده هو حماية بلده اليمن، وطرد السعوديين منها، كما طردوه وإخوانه من بلادهم.

المحلل السياسي محمد الديلمي قال إن رد الفعل هذا ضد السعودية كان أمراً طبيعياً بسبب العدوان الذي تشنّه على اليمن أرضاً وشعباً.

قائد إحدى الميليشات اليمنية التابعة للسعودية في تعز المدعو أبو جعفر، قال إن “ميليشياته تقبل أي شخص يريد الانضمام لصفوفها”، مشيراً إلى أنهم يسعون لتحرير تعز، وبقية اليمن من أيدي أنصار الله، على حدّ تعبيره.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك