الرئيسية - خفايا “صفقة القرن” تُحدث أزمة “سعودية-أردنية”

خفايا “صفقة القرن” تُحدث أزمة “سعودية-أردنية”

مرآة الجزيرة

وما خفي أعظم حول ما يسمى “صفقة القرن”، إذ تتكشف انبعاثات مسوّدة الاتفاق الذي أعده محمد بن سلمان مع جاريد كوشنير صهر ترامب ومستشاره، والتي ستؤدي لقطع العلاقات بين الدول العربية وحصول مناكفات عاصفة جرّاء تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني، الذي تتبلور نتائجه عبر تطبيق بنود “الصفقة”.

“العربي الجديد” كشفت عن نشوب “أزمة حقيقية بين عدد من الأطراف العربية، بسبب المسوّدة، في وقت تتمسك فيه الأردن بإدخال تعديلات واضحة على الخطة الأميركية التي سيتم الإعلان عن خطوطها العريضة قريباً، والمتعلقة بالإشراف الأردني على المقدسات في القدس المحتلة، والمدينة القديمة”، .

وأشارت إلى أن”ما تسبب في أزمة أطرافها أميركا والسعودية والإمارات من جهة، والأردن والسلطة الفلسطينية من جهة أخرى، هو تبنّي كل من أبوظبي والرياض، موقفاً مخالفاً للموقف الأردني، ومرحّباً في الوقت ذاته بتصورات كوشنر، ومساعد الرئيس الأميركي جيسون غرينبلات، الذي التقى محمد بن سلمان، بشكل غير معلن. وهو ما وضع الأردن في مأزق مع الولايات المتحدة”.

المصادر كشفت عن أن “ابن سلمان قدم تعهّدات لكل من كوشنر وغرينبلات، بانتزاع موافقة أردنية على المسودة التي يعكف عليها صهر ترامب، والذي تربطه علاقة وثيقة بابن سلمان”، مشيرة إلى أن هذه التعهدات فتحت الباب حول الحديث عن الأزمة السياسية والاقتصادية التي يتعرّض لها الأردن في الوقت الراهن، بسبب نقص الموارد النفطية، وعلاقة ذلك بالأحداث الخاصة بقرب الإعلان عن “صفقة القرن”.

هذا وأشارت المصادر إلى أن “اتفاقاً بين بن سلمان وكوشنر يقضي بسرعة الانتهاء من إعلان صفقة القرن، بشكل يعزز من وضع صهر ترامب داخل الإدارة الأميركية من خلال إبراز قدرته على إدارة ذلك الملف، مقابل دعم أميركي كبير له في الملفات التي بدأها تحت اسمه الشخصي وفي مقدمتها الحملة العسكرية في اليمن، وكذلك الإعلان في وقت قريب عن تحالف إقليمي لمواجهة إيران”، على حد تعبيرها.

ولم تكن الأردن وحدها المتضررة من مضامين المسودة، حيث بينت مصادر أن “النظام المصري يسير بسياسة إمساك العصا من المنتصف، هو يريد أن يقدم نفسه كوسيط يمكنه الحل وليس طرفاً في الأزمات، لذلك يتدخل في الظاهر وكأنه ممثل للجانب الإماراتي السعودي”، موضحة أن القاهرة لا ترغب بالظهور على شكل “مناكف” لعمان عبر إثارة المشاكل الداخلية المتعلقة بالأوضاع الاقتصادية، وكذلك هو أيضاً يريد إدخال تعديلات على صفقة القرن تخرجه من الحرج الشعبي”.

يشار إلى أن الخطة الأميركية تنص على إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح، لا تملك سيطرة على الحدود والمعابر والأجواء وتتجاهل حق عودة اللاجئين، والإشراف الأردني على المقدسات في القدس المحتلة.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك