الرئيسية + النشرة + 30 منظمة حقوقية تطالب الرياض بالإفراج الفوري عن النشطاء والناشطات الحقوقيين

30 منظمة حقوقية تطالب الرياض بالإفراج الفوري عن النشطاء والناشطات الحقوقيين

مرآة الجزيرة

دعت أكثر من 30 منظمة حقوقية السلطات السعودية إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان المُعتقلين، الذين احتُجزوا لمجرد دعمهم حقوق المرأة أو غيرها من الأنشطة الحقوقية السلمية.

وفي بيان مشترك، طالبت المنظمات بينها “هيومن رايتس ووتش” و”العفو الدولية” و”فريدوم هاوس” السلطات بالكشف الفوري عن مكان المعتقلين، والسماح لهم بالاتصال بعائلاتهم وبالمحامين الذين يختارونهم، وإجراء تحقيقات شفافة، والالتزام بالمعايير القانونية الدولية للمحاكمة العادلة، مع أننا نعتقد أنه ينبغي إسقاط جميع التهم المُوجهة إليهم والإفراج عنهم فورا.

المنظمات أعربت عن قلقها لأن بعض المعتقلات والمعتقلين يمكن أن يحكم عليهم بالسجن بسبب عملهم الحقوقي السلمي والمشروع، بما في ذلك حملتهم المُستمرة منذ عقود لرفع الحظر عن القيادة، التي تحدث مفارقة أنها تأتي بالتزامن مع القرار المتوقع للسلطات، برفع الحظر وتمكين المرأة في البلاد من القيادة بشكل قانوني.

أشارت المنظمات إلى أن ما لا يقل عن 12 مدافعة عن حقوق الإنسان اعتقلتهن السلطات السعودية منذ 15 مايو/أيار 2018، وبعد الاعتقال بدأت وسائل إعلام رسمية علنا بوصف سبعة نساء مدافعات عن حقوق الإنسان ومؤيدات لحركة حقوق المرأة بأنهن “خائنات”؛ وفيما أطلقت سراح عدد منهن بقيت ظروف الإفراج عنهن مجهولة، لتستتبع الرياض اعتقال النشطاء إذ اعتقلت محمد البجادي، وهو مدافع عن حقوق الإنسان وعضو مُؤسس في “جمعية الحقوق المدنية والسياسية في السعودية”.

رأت المنظمات أن الحملة الحالية على الحقوقيات، والتي بدأت في يناير/كانون الثاني 2018 عندما تحقق “مركز الخليج لحقوق الإنسان: وشُركاء محليين من اعتقال مُدافعتين عن حقوق الإنسان على الأقل، بمن فيهن نُهى البلولي وماريا ناجي، هي جُزء من حملة قمع أوسع ضد الحقوقيين تصاعدت خلال السنوات الماضية، إذ أنه في 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، حكمت المحكمة الجزائية المُتخصصة في الرياض على الحقوقية نعيمة المطرود بالسجن ست سنوات.

الاعتقالات الأخيرة تأتي بعد ادعاءات بوعود الاصلاحات التي أعلن عنها محمد بن سلمان ضمن رؤية 2030 المزعومة؛ حيث أعربت المنظمات عن قلقها الكبير بشأن ظروف ومصير الحقوقيات والحقوقيين المعتقلين، خصوصا مع عدم معرفة أماكنهم، بمن فيهم لُجين الهذلول، وإيمان آل نفجان، وعزيزة اليوسف، اللواتي لا يزلن رهن الاعتقال بمعزل عن العالم الخارجي، وأضافت نقلا عن مصادر مقربة من لُجين الهذلول أن اعتقالها انتقام منها بسبب انخراطها في الآليات الدولية لحقوق الإنسان، بما فيها هيئات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.

المنظمات طالبت السلطات السعودية بالإفراج عن جميع الأشخاص المحتجزين لمجرد ممارستهم السلمية لحقوقهم في حرية التعبير، وتكوين الجمعيات، والتجمع السلمي فورا ودون قيد أو شرط، وإسقاط جميع التهم المُوجهة إليهم؛ داعية إلى الكشف فورا عن مكان لُجين الهذلول، إيمان آل نفجان، عزيزة اليوسف، محمد البجادي، عبد العزيز المشعل، إبراهيم المديميغ، ومحمد الربيعة، والسماح لهم بالاتصال الفوري بعائلاتهم ومحامين من اختيارهم.

كما شددت المنظمات على ضرورة ضمان السلامة الجسدية والنفسية لجميع الحقوقيين في جميع الأحوال والكف الفوري عن مضايقة الحقوقيات، بمن فيهن اللواتي يناضلن بنشاط وشجاعة من أجل حقوق المرأة، وطالبت بالسماح لجميع أفراد المجتمع، بمن فيهم النساء، بممارسة حقوقهم، بما فيها حقهم في حرية التعبير، والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات، من دون أي مضايقات قضائية أو أعمال انتقامية أخرى،إضافة إلى ضرورة ضمان أن يكون جميع الحقوقيين، في جميع الظروف، بمن فيهم المدافعات والمدافعين عن حقوق المرأة، قادرين على القيام بأنشطتهم الحقوقية المشروعة من دون خوف من الانتقام، أكدت المنظمات.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك