الرئيسية + النشرة + “أويل برايس”: كيف غيرت حادثة قصر الخزامى الأوضاع في “السعودية”؟

“أويل برايس”: كيف غيرت حادثة قصر الخزامى الأوضاع في “السعودية”؟

“أدخلت السعودية المنطقة في حالة من الشك الإستراتيجي” هذا ما رآه الكاتب والمؤرخ الأسترالي غرغوري آر كوبلي، مشيراً إلى أن حالة الشك الاستراتيجي سادت عقب حادث إطلاق النار الذي وقع يوم 21 أبريل الماضي قرب القصر الملكي بحي الخزامي بالرياض،،،

مرآة الجزيرة

كوبلي وفي مقالة بموقع “أويل برايس” حول أن حادث إطلاق النار الذي وقع يوم 21 أبريل/نيسان الماضي قرب القصر الملكي بالرياض والذي يشكل حدثا فارقا يمهّد لأحداث ستحدد مصير محمد بن سلمان و”السعودية” والتنافس الإقليمي على النفوذ.

ولفت المؤرخ إلى أن حساسية الوضع في “السعودية” تطرح أسئلة حرجة على روسيا والصين وأميركا على وجه الخصوص فيما يخص وضع إستراتيجياتها بحكم أن ما وقع في الرياض يثير أسئلة حرجة بشأن إمدادات النفط وحرب اليمن والسيطرة على البحر الأحمر، والروابط بين آسيا وأفريقياضمن مشروع خط الحرير والطريق الذي أطلقته الصين قبل سنوات.

وقال كوبلي إنه من الواضح أن “الحكومة السعودية التي يسيطر عليها ابن سلمان نفسها لا تعرف كيف ستتطور الأوضاع في البلاد”، مشيرا إلى أنه سبق أن أشار كاتب المقال في مقالات سابقة إلى أن “السعودية” قد تشهد نزاعات داخلية أو انقسامات، وأنْ تواجه تحديات تهدد النظام السعودي برمته لدرجة قد تؤدي بالبلاد إلى الانقسام في غضون عقدين إلى ثلاثة عقود.

وتطرق الكاتب إلى حادث تبادل إطلاق النار بأسلحة أوتوماتيكية في مساء يوم 21 أبريل/نيسان 2018 داخل مجمع قصر الخزامي بأحد أحياء الرياض، مشيرا إلى أنه رغم أن “المسؤولين السعوديين قالوا إن الأمر يتعلق بإطلاق الحرس الملكي النار على طائرة مسيرة مدنية دخلت لمنطقة محظورة فوق القصر، فإن من الواضح أن بعض الرصاص الذي أطلق كان داخل القصر الملكي”.

المؤرخ كوبلي كشف أن حادث قصر الخزامى نتج عنه عدد كبير من الضحايا، وعلى الرغم من أن الرياض تكتمت على الموضوع فإن العاصمة شهدت في الأيام التالية للحادث جنائز لم يكشف عن أصحابها، ولكن كان من الواضح أن بعض كبار الأمراء والمسؤولين كانوا داخل القصر برفقة حراسهم المسلحين أثناء إطلاق النار.

وذكر كوبلي أنه قد قيل أن محمد بن سلمان أصيب في حادثة الخزامى، ولفتت السلطات حينها إلى أن سلمان بن عبد العزيز لم يكن في القصر أثناء التصدي للطائرة المسيرة، وأنه كان في مجمع عائلي عسكري في شمالي غربي البلاد، غير أن تقارير خاصة قالت إن الملك كان في الرياض أثناء الحادث وإنه نقل على عجل إلى مكان آمن.

يعتبر الكاتب أن “حادث الخزامى يظهر حجم الغضب في صفوف عدد من أفراد العائلة الحاكمة في السعودية تجاه سياسات ولي الأمير وأساليبه”، لافتا إلى أنه “عقب الحادث لم يظهر الملك وولي عهده في أي نشاط عام إلى غاية بداية يونيو 2018، رغم أن السلطات بثت يوم 31 مايو الماضي تسجيل فيديو لولي العهد وهو يلتقي في مدينة جدة بالرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، غير أنه كان من اللافت أن ما بث كان عبارة عن صور ثابتة وظهر محمد بن سلمان وهو جالس”.

وتابع المؤرخ أنه من الواضح من الصور التي بثت أن ابن سلمان حتى وإن كان جرح في حادثة الخزامى إلا أن إصابته لم تكن خطيرة بشكل يهدد حياته، بيد أن الصور تظهر أيضا أن إصابته تمنع من حضور أنشطة عامة بطريقة تقطع دابر الشائعات.

إلى ذلك، يشير الكاتب كوبلي إلى أن الملفت للانتباه أن ابن سلمان ووالده قضيا على ما يبدو أغلب الأيام عقب حادثة الخزامى في قصر رابغ، وهو مجمع عسكري يحتوي على ميناء خاص به على البحر الأحمر، ويقع القصر في منطقة مكة المكرمة؛ مشيرا إلى أن الشائعات راجت حول أن “سبب اختيار الملك سلمان وولي عهده لهذا القصر هو إتاحة الفرصة لمغادرة البلاد بسرعة إذا استدعت الظروف الصحية ذلك، أو إذا ساءت الأوضاع الداخلية بالبلاد” وفق المؤرخ كوبلي.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك