الرئيسية + النشرة + “فوربس”: النزعات السلطوية للنظام السعودي تقوّض الإستثمارات الأجنبية

“فوربس”: النزعات السلطوية للنظام السعودي تقوّض الإستثمارات الأجنبية

مرآة الجزيرة

سجّلت الاستثمارات الأجنبية في “السعودية” انهياراً كبيراً مقارنةً مع الأعوام السابقة، بالرغم من البرامج والمشاريع الإقتصادية الجديدة في البلاد، وذلك بفعل النظام السلطوي الذي يتمتع بإرادة مطلقة قد تطيح بالمستثمرين ومؤسساتهم في أي وقت، وفقاً لصحيفة “فوربس”.

الصحيفة الأمريكية “فوربس”، أكدت أن الاستثمارات الأجنبية في “السعودية” هبطت بشكل ملحوظ في أواخر العام الماضي، بحسب البيانات الصادرة حديثاً عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، الأمر الذي  يثير التساؤلات حول ماهية الإصلاحات الاقتصادية التي يزعمها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، تقول الصحيفة.

وقد بلغ الاستثمار الأجنبي المباشر في “السعودية” العام الماضي 1.4 مليار دولار فقط مقارنةً ب 7.5 مليار دولار العام السابق و12.2 مليار دولار عام 2012، وفقاً لنتائج التقرير الصادر عن المنظمة الاممية والذي نُشر في 7 يونيو الجاري، تشير الصحيفة مضيفةً ويعني هذا “السقوط أن البلاد باتت في مرتبة الاقتصادات الأصغر حجماً من حيث قدرتها على جذب الاستثمارات الدولية في العام الماضي، حيث بلغ معدل الاستثمارات في سلطنة عمان والأردن على سبيل المثال 1.9 مليار دولار و1.7 مليار دولار على التوالي”.

وتبيّن الصحيفة الدول الخليجية الاخرى التي حافظت على مستوى  عال من الاستثمارات مثل قطر اذ حققت الاستثمارات الاجنبية زيادة بلغت 986 مليون دولار عام 2017 مقارنة ب774 مليون دولار العام السابق بالرغم من المقاطعة الاقتصادية التي تمر بها من قبل البحرين ومصر و”السعودية” والإمارات منذ يونيو الماضي، وأيضاً سجلت الامارات زيادة بلغت أكثر من الضعف من 19% عام 2012 إلى 41% عام 2017 من الاستثمارات الاجنبية.

المنظمة الأممية الانخفاض فسّرت انهيار الاستثمارات في “السعودية”  بعمليات التصفية الكبيرة التي تلاحق المؤسسات الاقتصادية ورجال الاعمال، مثال “مجموعة شل الهولندية البريطانية التي باعت حصتها البالغة 50٪ في مشروع صدف للبتروكيماويات إلى شريكها السعودي، الشركة السعودية للصناعات الأساسية، سابك، قابل 820 مليون دولار في أغسطس”.

وتمضي الصحيفة الامريكية بالقول أن تراجع الاستثمارات الاجنبية يثير قلق المسؤولين السعوديين في الرياض في ظل قيادة محمد بن سلمان لبرامج اقتصادية جديدة، غير أنه وفقاً للصحيفة تحتاج هذه الخطط الى إقناع المستثمرين الدوليين بجلب أموالهم إلى البلاد، ومع ذلك، “فإن النزعات السلطوية للنظام السعودي تقوض في بعض الأحيان ثقة المستثمرين المحتملين والفعليين على حد سواء حيث أثارت أحداث مثل اعتقال واحتجاز العشرات من رجال الأعمال البارزين في نوفمبر الماضي، والاعتقالات الأخيرة لناشطات القيادة، أسئلة حول سيادة القانون في البلاد وأمن الاستثمارات”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك