الرئيسية + النشرة + خطوات ابن سلمان للاستيلاء على مجموعة “بن لادن”

خطوات ابن سلمان للاستيلاء على مجموعة “بن لادن”

مرآة الجزيرة

يواصل محمد بن سلمان سياسة الاستيلاء على مفاصل السلطة بمقدراتها السياسية والاقتصادية، وبعد حملة الاعتقالات التي طالت العشرات من الأمراء ورجال الأعمال الذين احتجزوا في “الريتز كارلتون” ولم يخرجوا سوى بتسويات مالية أجبرتهم على التخلي عن ثرواتهم، تحدثت صحيفة “هآرتس” العبرية عن خطوات ابن سلمان للاستيلاء على شركة “بن لادن” للمقاولات.

الصحيفة العبرية أشارت إلى أن ابن سلمان يطارد الآن مجموعة “بن لادن” العملاقة، حيث كشفت وكالة “رويترز” الأسبوع الماضي عن الخبر؛ وذكرت أن الرياض استولت على إدارة الشركة من أفراد عائلة “بن لادن” في إطار “حملة ضد الكسب غير المشروع”، على حدّ تعبيرها.

ولفت التقرير إلى أن استحواذ ابن سلمان على “بن لادن” بدأ في يناير 2018، عندما أجبر الشركة على إحداث تغيير في مجلس إدارتها، عبر إضافة محامين تابعين له. وأضاف أنه من المقرر الآن أن تقوم المجموعة بتسليم 35 بالمئة من أسهمها إلى السلطة بعد أن فقدت مكانتها كشركة مملوكة للعائلة، وستصبح خاضعة للإدارة غير المباشرة لابن سلمان، وفق التقرير.

وأضاف أن مجموعة “بن لادن” ستقوم بتسريح الآلاف من الأشخاص، وبيع بعض شركاتها، والالتزام بالمشاركة في مشاريع البنية التحتية التي تفضلها السلطة، مثل مدينة “نيوم” المستقبلية على الحدود السعودية المصرية الأردنية.

ومنذ عام 2015، تعرضت المجموعة لانتقادات إثر انهيار رافعة كانت تعمل بالقرب من المسجد الحرام في مكة وقضى بالحادثة 107 أشخاص؛ وعلى إثر الحادثة فقدت مجموعة “بن لادن” مشاريع حكومية، واضطرت في نهاية المطاف إلى تأخير دفع الرواتب لتسوية ديونها.

التقرير لفت إلى أنه بعد إلقاء القبض على كبار الأشخاص في المجموعة، ومع وجود خطر الاستيلاء عليها، لم يكن لدى الشركة العديد من الخيارات، خاصة أن المجموعة لا تعد وحدها الشركة الضخمة الوحيدة التي استولت عليها السلطات السعودية؛ حيث وضع ابن سلمان يديه على أصول وليد الإبراهيم رئيس شركة البث التلفزيوني الإقليمية “إم بي سي”، واضطر الإبراهيم إلى تسليم حصة الأغلبية في تلك الشركة مقابل حريته.

وعلى المنوال عينه كان مصير الوليد بن طلال ولكن بكلفة أكثر نال حريته، وأشار التقرير إلى أن الهدف المعلن من قبل السلطة من الاستيلاء على الأصول كان إنهاء الفساد العميق الذي ساعد على كسب ثروة هائلة بطرق غير مشروعة، على حد زعمها.

تقرير الصحيفة العبرية، أشار إلى حال الاستثمار وهروب المستثمرين من البلاد بسبب السطوة التي افتعلها ابن سلمان على الشركات، وطرحت سؤال حول ما “إذا كان المستثمرون الأجانب سيواصلون وضع المال في السعودية، حيث يمكن أن تؤمم في أي وقت إذا ما قرر الأمير ذلك”.

“قد تكون إغراءات الاستثمار في السعودية كبيرة للغاية بحيث لا يمكن للشركات متعددة الجنسيات أن تخرج من البلاد”، يقول التقرير، مشيرا إلى أنه لا توجد شركة في العالم لا تحب أن تكون جزءا من مدينة الحلم المستقبلية “نيوم”؛ حيث من المتوقع استثمار 500 مليار دولار، أو في فرصة بناء منتجعات في 50 جزيرة سعودية في البحر الأحمر بتكلفة عشرات المليارات، على حد مخططات ابن سلمان.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك