الرئيسية + الأخبار + إقليمي + “إنتليجنس أون لاين”: ابن سلمان هدم “سعودي أوجيه” لبناء إمبراطوريته للإنشاءات

“إنتليجنس أون لاين”: ابن سلمان هدم “سعودي أوجيه” لبناء إمبراطوريته للإنشاءات

مرآة الجزيرة

مهدت السلطة السعودية بهدوء لسقوط شركة “سعودي أوجيه”، التي توصف بأنها عملاق التشييد في البلاد والمملوكة لعائلة الحريري، وفتحت السلطة الطريق أمام محمد بن سلمان لتأسيس إمبراطوريته الخاصة للبناء، وفق ما رأت دورية “إنتليجنس أون لاين” الفرنسية.

الدورية الفرنسية، أشارت إلى بناء ابن سلمان مقر جديد لمؤسسته الشخصية، مؤسسة “مسك” للمشاريع، برئاسة بدر بن محمد العساكر، وهو واحد من أقرب المقربين “لولي العهد”، موضحة أن المبنى الذي تبلغ مساحته 7 آلاف متر مربع، سيضم الفروع الإدارية والأكاديمية للمؤسسة، بالإضافة إلى صالة للألعاب الرياضية، ومقصف للموظفين، حيث ذهب العقد إلى شركة جديدة، وهي شركة العمارة الحديثة للمقاولات “ماك”.

“إنتليجنس أونلاين”، وبحسب مصادر، فإن “الكيان الجديد عبارة عن وليد جديد بالكامل مملوك من قبل القطاع العام جاء نتيجة التأميم السري لعملاق البناء سعودي أوجيه”، ومن المفهوم أن المساهم الوحيد في “ماك” هو صندوق الاستثمار العام، وهو الصندوق السيادي الذي يسيطر عليه بالكامل محمد بن سلمان.

وأضاف تقرير الدورية، أنه بالإضافة إلى مشروعات “مسك”، استحوذت شركة “ماك” على عدد من العقود الأخرى للبناء في البلاد بما في ذلك عقد بناء عيادة خاصة تبلغ مساحتها 2700 متر مربع لصالح سلمان بن عبد العزيز، المريض، في قصره في الرياض، وفق ما قالت “انتليجنس أونلاين”.

تتمدد بسرعة عقود شركة “ماك”، التي أصبحت تمتلك عقودا لمشاريع بناء مختلفة مع جامعة الملك عبد الله للعلوم والتكنولوجيا، إذ لفتت الدورية إلى أنه “إذا استمر الأمر على هذا النحو، فإن الشركة الجديدة ستبدأ في الحصول على عقود بناء مع القصور الملكية الأخرى، والوزارات، والخدمات الحكومية الأكثر حساسية”، مستدركة بالإشارة إلى أنه حتى الآن، كانت شركة “سعودي أوجيه” تقوم بالتعامل مع عقود البناء الخاصة برئاسة جهاز الاستخبارات العامة.

وعن الخطوات والتخطيط المستمر للإطاحة بشركة “سعودي أوجيه”، فقد تم تأسيس “ماك” بالفعل في يوليو عام 2017، عندما تم تصفية “المجموعة السعودية اللبنانية”، قبل ٤ أشهر من حملة التطهير واسعة النطاق لمكافحة الفساد في 4 نوفمبر الماضي، والتي تم فيها احتجاز رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، المساهم الرئيسي في شركة “سعودي أوجيه” في الرياض، والذي تنازل عن سلطته في الشركة، بحسب ما كشفت الدورية الفرنسية.

وأضاف تقرير الدورية الفرنسية أن عملية إعادة تنظيم قطاع البناء في “السعودية”، حيث تم استبدال اللاعبين الكبار السابقين وحلت محلهم الشركة الوليدة “ماك”؛ فيما كانت الرياض قد أعلنت أنها سوف تستثمر 500 مليار دولار في بناء مدينة “نيوم”.

وهناك مشروع رئيسي آخر هو موقع “العلا الأثري”، والذي تم تخصيص نحو 50 إلى 100 مليار دولار لأجله. والمشروع في إطار موضوع اتفاق فرنسي سعودي تم إبرامه عندما زار ابن سلمان باريس في أبريل الماضي، والمقرر أن يشرف عليه جيرارد ميستراليت، الرئيس السابق النشط لمجموعة المرافق الفرنسية “إنجي”.

ويسمح لشركة “ماك” المزايدة على هذه العقود بمفردها، أو بالشراكة مع شركات أجنبية، والتي سوف تضطر إلى إعادة النظر في تحالفاتها التجارية الاستراتيجية في البلاد، وفق “إنتليجنس أونلاين”.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك