الرئيسية - النشرة - منظمة القسط: الرياض تمارس أسوأ حملات القمع والترهيب وانتهاك الحقوق

منظمة القسط: الرياض تمارس أسوأ حملات القمع والترهيب وانتهاك الحقوق

في الوقت الذي تروّج السلطات السعودية بأنها سلطات إصلاحية ومنفتحة، تمارس على أرض الواقع أسوأ حملات القمع والترهيب مرت بها البلاد، وفي حين أنها تفاخر أمام العالم بالسماح بقيادة المرأة للسيارة، تعتقل تعسفيا ناشطات وناشطين دعوا لمنح المرأة حقوقها وتمكينها من قيادة السيارة، وتداهم منازلهم وتنتهك حقوقهم انتقاماً منهم بسبب ضغطهم للحصول على حقوقهم، هذا ما أكدته منظمة “القسط لحقوق الإنسان”.

مرآة الجزيرة

“حملة جديدة تطال أسماء بارزة، تتهم السلطات بالتواصل مع الدول والمنظمات من أجل الضغط الحقوقي”، تحت هذا العنوان، أوردت منظمة القسط تقريراً مطوّلاً تحدثت فيه عن حملة الاعتقالات التي شنّها النظام السعودي في أول أيام شهر رمضان، متحدثاُ عن طريقة الاعتقال والدور الذي يلعبه النشطاء المعتقلون في المطالبة بالحقوق المشروعة.

بيّنت المنظمة أن السلطات شنت حملات دهم وتفتيش طالت منازل النشطاء، وتم على إثرها اعتقالهم تعسفياً بطريقة تعمدت فيها السلطات إذلال المعتقلين وترويع أهاليهم في منازلهم، وقد اعتقل كل من الدكتور إبراهيم المديميغ والأستاذة إيمان النفجان والأستاذة عزيزة اليوسف والناشطة البارزة لجين الهذلول والناشط محمد الربيعة والدكتورة عائشة المانع والناشطة مديحة العجروش وآخرون.

قامت قوة سعودية بمداهمة منزل الناشطة الحقوقية لجين الهذلول عند الثامة والنصف من مساء الثلاثاء 15 مايو الحالي، واقتيدت من غرفة نومها إلى سجن الحائر السياسي قبل نقلها إلى جدة، أكدت المنظمة، مبينة أن “لجين سبق وتم اعتقالها في 30 نوفمبر عندما قادت سيارتها إلى الحدود السعودية قادمة من أبو ظبي، حيث كانت السلطات تعتقل من تقود سيارتها بتهمة القيادة دون حمل رخصة قيادة “. وأشارت إلى أنه في 27 من فبراير الماضي حضرت لجين الهذلول في جنيف الدورة التاسعة والستون للجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة الناتجة عن اتفاقية سيداو لتعود إلى البلاد في 12 مارس الماضي وتحتجز في المطار، ثم تتم إحالتها إلى سجن الحائر بالرياض لمدة ثلاثة أيام، ثم تم منعها من السفر بعد ذلك وإيقافها عن المشاركة في وسائل التواصل الاجتماعي وتعطيلها عن إكمال مرحلة الماجستير في الإمارات.

اعتقال المدافعات عن حقوق المرأة بالقيادة

وأضافت المنظمة أن السلطات اعتقلت الناشطة مديحة العجروش المختصة في التحليل النفسي، كما اعتقلت المدونة والناشطة الشهيرة إيمان النفجان خريجة جامعة برمنغهام، النفجان ناشطة بارزة في الدفاع عن حقوق المرأة وحقوق الإنسان بشكل عام، إضافة إلى الناشطة الأبرز في الدفاع عن حقوق المرأة الأستاذة في جامعة الملك سعود عزيزة اليوسف التي نشطت بشكل بارز في الدفاع عن حقوق المرأة وحقوق العمال والحقوق المدنية والسياسية. كما اعتقلت الدكتورة عائشة المانع، عميدة كلية المانع، وهي أحد أقدم النساء المطالبات بحقوق المرأة، ومشاركة في حملة 1990، ومؤلفة كتاب “السادس من نوفمبر” الذي يؤرخ للحملة التي قادت فيها المانع سيارتها عام 1990 مع عدد من السيدات، حيث تعرضن للسجن والقمع وتشويه السمعة من قبل السلطات.

يوم 15 مايو، عند الثالثة فجراً اعتقل الناشط محمد الربيعة الذي قد تمت ملاحقته من قبل بسبب دعمه لقيادة المرأة للسيارة، بحسب “القسط”، التي أشارت إلى اعتقال المحامي الدكتور إبراهيم المديميغ، وهو المحامي الذي قد تولى الدفاع عن عدد من القضايا النشطاء، الناشط الحقوقي وليد أبوالخير، ومحمد العتيبي وعبدالله العطاوي وعصام كوشك وعيسى النخيفي وعدد كبير من سجناء الرأي الآخرون، كذلك تولى الدفاع عن قضية جمعية “الحقوق المدنية والسياسية حسم”. وبيّنت المنظمة أن المديميغ 5 مايو توجه للمطار ليستكمل رحلة علاجية خارج البلاد إلا أنه تفاجئ بأنه ممنوع من السفر، وعند محاولته الاستفسار عن سبب منعه من السفر قوبل بالإساءة له والتهديد بالاعتقال.

“القسط” أوضحت أنها قد “تحفظت على المعلومات وتوقفت عن الإعلان نظراً لأن السلطات السعودية قد تعهدت بأن تفرج عن المعتقلين خلال يوم أو يومين، وقالت أن الاعتقال هو للتحقيق فقط، إلا أن السلطات تحاول إسكات المجتمع الدولي بإعطاء معلومات مغلوطة، ووعود لا تلتزم بها، حتى يصمت العالم عن انتهاكاتها، وبعدها تقوم بنشر ما يشوه سمعة المعتقلين كما فعلت السلطات السعودية يوم 19 مايو، حيث أعلنت القبض على مجموعة تتواصل بالسفارات الأجنبية والمنظمات الحقوقية بهدف تشويه سمعة البلاد”.

ولفتت المنظمة إلى أن السلطات السعودية قالت “أنها اعتقلت 7 أشخاص من بينهم عبدالعزيز محمد المشعل، والذي لم تتأكد “القسط” من اعتقاله، بالإضافة إلى إبراهيم المديميغ وعزيزة اليوسف وإيمان النفجان ولجين الهذلول ومحمد الربيعة وشخص سابع لم تذكر اسمه، كما لم تذكر السلطات السعودية اسمي الدكتورة عائشة المانع و مديحة العجروش”.

وشددت “القسط” على أن ما تقوم به السلطات هي حملات ترويج دعائية في الخارج، متزامنة مع حملات قمع وإصمات في الداخل تطال الجميع، يدل بشكل قاطع أن السلطات غير جادة في الإصلاح، وأن كل ماتدعيه هو للدعاية، معتبرة أنه من هنا يأتي الدور لكشف هذا القمع الرهيب، وتحذير العالم من الوقوع في تصديق الدعايات السعودية، والتأكيد على أن العمل الحقوقي عمل مشروع لا يستحق العقاب، وأن التهم الموجهة للنشطاء جميعها تهم باطلة يجب أن تسقط حالاً، وأن يتم الإفراج عن جميع معتقلي الرأي من دون تأخير ومن دون قيد أو شرط”، أكدت المنظمة.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي
شاركها مع أصدقائك