النشرةتقارير

قبائل “شمّر” تطالب الرياض بالإفراج الفوري عن نواف الرشيد

مرآة الجزيرة

لا تزال قضية اعتقال السلطات السعودية للأمير نواف الرشيد من على أرض الكويت، تتفاعل بين أبناء قبيلة “شمر” الذي ينتمي إليها الرشيد، حيث يعلن مشايخ القبيلة على امتداد تواجدها في الدول العربية، استنكارهم وتنديدهم بما تعرض له ابنهم، بوصفه انتهاكا للقوانين الدولية والعلاقات بين الدول.

قبيلة شمر المنتشرة في مناطق العراق، طالب عدد من مشايخها السلطات السعودية بإطلاق سراح الرشيد فورا والكشف عن مصيره، منددين بما تعرض له الرشيد من اعتقال تعسفي.

وفي بيان معنون بـ”قبائل شمر في العراق”، قال الموقعون عليه، إنهم تابعوا كما تابع كل أبناء قبائل شمر في بلاد الرافدين وكل البلدان الأخرى، قضية توقيف أحد أبناء قبيلة شمر من أسرة الرشيد الكريمة وهو الأمير نواف بدر الرشيد، وأضافوا “أزعجنا وآلمنا الإجراء الذي اتبع في عملية توقيف من قبل سلطات مطار الكويت وتسليمه إلى سلطات الأمن السعودية، بطريقة لم تراع القوانين المتبعة والتي تنص عليها الدساتير بل ومن دون تهمة أو قضية أو سبب يذكر”.

وأكد البيان، أن “الرشيد لم يكن مطلوبا لأي جهة ما، وليس له أي نشاط سياسي أو غيره، وقد دخل الكويت بجواز سفر قطري، وذلك بموافقة الجهات الأمنية الكويتية”، مبينا أن الرشيد كان يقوم بزيارة أقاربه من أبناء قبائل شمر في العراق، مثله مثل غيره”.

الموقعون على البيان الذي أرسل إلى كل من سفارة الرياض وسفارة الكويت في بغداد، هم شيخ مشايخ قبيلة شمر زوبع ظاهر الخميس الضاري المحمود، ومطني الحواس الكنعان الصديد شيخ مشايخ قبيلة شمر الصايح، ومنديل النواف الخنجر المغاميس شيخ مشايخ شمر الزقاريط، إضافة إلى أنور الأحمد العجيل الياور الجربا شيخ مشايخ شمر سنجار، طالبوا بإطلاق سراح المعتقل الرشيد فورا وذلك لدرء الفتنة واحتراما للقوانين الدولية والأعراف والأخلاق العربية التي يدركها العقلاء والحكماء.

هذا، وكان قد انتشر بيانٌ باسم “حركة أحرار يام وهمدان”، والموقع باسم علي بن حسين اليامي، وجه رسالة تضامن إلى كافة أبناء شمر في العراق وسورية وجزيرة العرب.

وفي البيان، أعلن عن تضامن أبناء القبيلتين مع قبيلة شمر، إذ قالوا “نحن قبائل يام وهمدان نعلن تضامننا ووقوفنا إلى جانبكم ضد ما يمسّ رموز مشائخ قبيلتكم العزيزة شمّر من خطط ومؤامرات واختطاف لرموزها، التي يمارسها نظام آل سعود بتواطؤ مع الحكومة الكويتية التي أصبحت رهينة للنظام السعودي”، بحسب البيان.

ميدانيا، يوم 15 مايو الحالي، نظم أبناء قبيلة “شمر” في العاصمة العراقية بغداد مظاهرة تضامنية مع نواف طلال الرشيد، الذي أكدت وزارة الداخلية الكويتية، أنها سلمته إلى “السعودية” يوم السبت الماضي.

وفي ساحة الإرادة بالكويت، نظمت قبيلة “شمر” اعتصاماً، مساء الثلاثاء، احتجاجا على تسليم الحكومة الكويتية، الأمير نواف طلال الرشيد للسلطات السعودية.

ودعت القبيلة، في بيان الشعب الكويتي، والتيارات السياسية، وأعضاء مجلس الأمة (البرلمان)، ومنظمات حقوق الإنسان، وجمعيات النفع العام، والشعب الكويتي للانتصار للدستور والحريات.

واقترح المشاركون في الاعتصام وبينهم عدد من البرلمانيين قيام شخصيات بالسفر إلى الرياض للتوسط في عودة الرشيد إلى الكويت، ومن ثم يسافر مجدداً إلى قطر، معتبرين أن سفره إلى قطر ضروري لأنه يحمل جوازها وهي الدولة التي قدم إلى الكويت منها، لافتين إلى أن افتعال هذه القضية جاءت لإلهاء الشعب عن قضية أهم، وهي القدس.

النائب حمدان العازمي، أكد أن وزارة الداخلية رحلت الرشيد بلا سند قانوني، ولم تصدر بيانها إلا بعد ضغط نيابي، وقد مارست التعتيم طيلة 4 أيام، مشدداً على عدم وجود مذكرة توقيف بحقه من الإنتربول أو أي جهة أخرى.

وبين أن الكويت لم تصدق على أي اتفاقية تقضي بتسليم الرشيد للسلطات السعودية، ولا توجد بحقه أي مذكرة توقيف أو أحكام قضائية، لافتا إلى أنه يعتقد أن الحكومة اتخذت قرارا خاطئا، وعليها تداركه لأنه يعد وصمة عار حسب وصفه.

النائب مرزوق الخليفة،من جهته، انتقد بيان وزارة الداخلية، مؤكداً أنه لا يحق لها ترحيل أي شخص من دون سند قانوني، واصفا ما حدث بالمخالفة الصريحة للقانون، ولنص المادة 31 من الدستور، التي تمنع حبس الإنسان أو الحد من حريته في التنقل إلا وفق أحكام القانون.

وأشار الخليفة إلى أنه أعد استجوابا ضد وزير الداخلية بصفته، ومستعد لإعطائه لأي نائب يتبنى هذه القضية، مشيرا إلى أن هذا الموضوع لن ينتهي عند هذا الحد، بل سيسعى للحصول على توكيلات من أسرة الرشيد لمقاضاة الحكومة، وفق تعبيره.

وكان الرشيد اعتقل يوم السبت 12 مايو 2018، من على أرض مطار الكويت وسلم إلى الرياض، على الرغم من أنه يحمل جواز سفر قطري.

لمتابعتنا على وسائل التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى